مجلة الموقع
الإيميل:
الرياضة السورية في نفق مظلم ومصيرها مجهول | رياضة | الرئيسية

الرياضة السورية في نفق مظلم ومصيرها مجهول

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

اتحاد كرة القدم خط أحمر ممنوع الاقتراب منه . . نائب رئيس الاتحاد الرياضي العام السابق فراس معلا

تمر الرياضة السورية في مرحلة انتقالية أعقبت مرحلة رياضية الأكثر جدلية في تاريخ الرياضة السورية، وتسبق مرحلة مجهولة المعالم تلفها أمنيات وتكهنات الرياضيين بطي صفحة الماضي والتأسيس لمرحلة جديدة.«الوطن» ستتوقف عند آراء وتقييم بعض المؤثرين في المرحلة السابقة وبعض آراء المسؤولين الحاليين على واقع رياضتنا وسيكون لها وقفة مع تطلعات البعض الآخر للمرحلة القادمة.
وستكون البداية مع نائب رئيس الاتحاد الرياضي العام السيد فراس معلا الذي كانت له بصمة مضيئة في تاريخ السباحة السورية، وقدم خلال الفترة السابقة ما أمكن لدعم وتطوير الحركة الرياضية لكنه كما قال قوبل بسيل من الاتهامات وبطوفان من التقارير الكيدية التي لا تصب في مصلحة الرياضية بل هي لإحباط وتثبيط أي عمل هادف. فإلى تفاصيل الحوار:

أنتم تتحملون مسؤولية تراجع الرياضة السورية؟
من قال ذلك؟

هذه حقيقة وهي أحد أسباب حل المكتب التنفيذي؟
أولاً لنتحدث عن الرياضة السورية، ونترك حقيقة حل المكتب التنفيذي، فالرياضة السورية خلافاً لكل ما كتب وذكر لم تتراجع ولم تتقدم، ومن يدقق بمتطلبات تطور الرياضة الوطنية لتواكب التقدم الرياضي القاري أو العالمي، وبالحد الأدنى العربي أو في الدول المجاورة فسيدرك حقيقة مفادها أن ما يصرف ويؤمن من دعم مادي للرياضة السورية يعادل إعداد وبناء رياضي واحد فيها، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن تدهور الرياضة السورية لا يتحمله المكتب التنفيذي السابق أو أي مكتب سابق أو لاحق لأن المسؤولية تقع على عاتق اتحادات الألعاب الرياضية فهي المعنية بالدرجة الأولى بوضع خطة سنوية أو مرحلية لتنفيذها، وهنا أتمنى أن يدقق المعنيون بمدى تنفيذ اتحاداتنا لخططها ولا أنفي بعض المسؤولية عن المكتب التنفيذي ولكنها مسؤولية لا تتجاوز الخضوع لإمكانياتنا المادية المحدودة.
وعلى كل ما ذكرته حقيقة يعرفها الجميع ويحاول البعض طمسها لإلقاء التهم جزافاً.
هل هذا صك براءة للمكتب التنفيذي السابق؟
لا أقصد ذلك ولا أطلب صك براءة لأحد فكل شخص فينا يدرك حقيقة ما قدم خلال السنوات السابقة، أين أصاب وأين أخطأ ولست شخصياً بحاجة إلى صك براءة إلا لمن يقدرنا.
فكما ظهرت بعض السلبيات ظهرت أيضاً بعض الإيجابيات، ومعظم السلبيات افتعلها البعض ودبرها لأغراضه ورغباته أساساً لم يدعونا نعمل بدليل لجان الرقابة والتفتيش والمشكلات الأخرى التي دبرها البعض من داخل الاتحاد من قبل بعض الموظفين أو حتى من بعض القياديين فهم صرحوا أكثر من مرة: لن نسمح للمكتب أن يستمر ومن الجيد أننا صمدنا أربع سنوات ونصف السنة تحت ضغط التقارير الكيدية.

ألم يكن ضعف القرار المسؤول هو سبب ذلك؟
طبعاً كان هناك ضعف لكن مرده الخوف وجهل مصير الاتحاد الرياضي العام دون سند بدليل استقواء بعض الاتحادات على بعض القرارات، والدليل الأقوى تجاهلنا لمخالفات اتحاد كرة القدم مجبرين ومكرهين فهو خارج الحسابات والتوقف عنده يجلب (وجع الرأس).

إذاً كان حل المكتب التنفيذي في محله؟
باعتقادي الشخصي قرار حل المكتب التنفيذي كان متوقعاً قبل ذلك وفي أي لحظة لكن توقيته كان مفاجئاً نفذناه واحترمناه لثقتنا بقرار القيادة السياسية، وما ذكر عن أسباب الحل نحترمه من القيادة الأعلى لكن أعتقد شخصياً بأن المشكلة الحقيقية موضوع المنشآت الرياضية والمشكلات التي رافقت العلاقة بين الاتحاد الرياضي العام والجهات المعنية الأخرى، وهذا الموضوع لن ينتهي بحل المكتب التنفيذي أو بغيره لأن الموضوع أكبر بكثير مما يقال ويكتب، لكن لابد من الإشارة إلى أن المكتب التنفيذي السابق ضمّ أسماء لها خبرتها ومكانتها المميزة رياضياً.

نسمع دائماً بأن الاتحاد الرياضي العام ووزارة الإدارة المحلية فريق عمل واحد فأين المشكلة؟
المشكلة هي بانتزاع ملكية المنشآت الرياضية وإلغاء ملكية الاتحاد الرياضي العام ومع ذلك حاولنا بالحوار والنقاش الهادف الوصول إلى صيغة عمل تكاملية ووضع ضوابط وأنظمة فإن كانت نسبة الخطأ (فساد، سرقة) 10% فإنها ارتفعت أضعاف ذلك بكثير، فالحل لا يكون بإلغاء الملكية أو بتغيير النظام المعمول به جذرياً بل بمحاسبة الاشخاص المسيئين ووضع أنظمة وضوابط لكبح الفساد والسرقة أو الهدر.

إذاً رحلتم دون إيجاد الحل المناسب؟
نعم بعد أن قطعنا شوطاً كبيراً لإيجاد صيغة مناسبة فوجئنا بقرار حل المكتب التنفيذي وأعتقد بأن اجتماعاً تشاورياً قد تم بين اللجنة المؤقتة الحالية ووزير الإدارة المحلية بهذا الشأن.

اتهمتم بالتمسك بالمنشآت كملعقة ذهبية أليس كذلك؟
لا.. تمسكنا نابع بالدرجة الأولى من كون المنشآت الرياضية هدية القائد الخالد حافظ الأسد للرياضيين وفي الدرجة الثانية استشعرنا بأن موضوع المنشآت الرياضية وملكيتها يحتاج إلى دراسة متأنية، لأن نقل ملكيتها له آثار سلبية كبيرة على الحركة الرياضية بدليل لا يخلو اجتماع رياضي قيادي على المستوى المركزي والفرعي والأندية من الحديث عن موضوع المنشآت وتداخل الصلاحيات وللأسف البعض حاول تغيير حقيقة المنشآت الرياضية.

هل كانت العلاقة متوترة لهذه الدرجة؟
للأسف كنا في بعض المحافظات نعاني الأمرّين وفقاً للمزاجية، فنقل الملكية جعل الرياضيين تحت رهن مزاجية البعض فمنهم المتعاون ومنهم غير ذلك، فالبعض للأسف لم يرغب في أن نكون فريق عمل واحداً، ولتتأكدوا انظروا من حولكم واستمعوا لأنين الرياضيين.

والحل برأيك؟
الحل بتطبيق المرسوم رقم 7 من دون اجتهادات فبعد أربع سنوات ونصف السنة من الاجتماعات والمناقشات أعتقد بأننا عدنا إلى نقطة الصفر لذا فالحل بتطبيق المرسوم وليس من جهة واحدة بل من جميع أصحاب العلاقة.
وكأن المشكلة تنحصر في الطرف الثاني؟
أعطوا الاتحاد الرياضي العام ميزانية خاصة به تصل (إلى مليار) ليرة سورية تكفيه لتحقيق نهضة رياضية مأمولة أياً كانت قيادته الرياضية (بعيداً عن الأسماء) وخذوا ما تستحقونه من استثمارات فالبديهي أن يتكامل عمل الاتحاد الرياضي ووزارة الإدارة المحلية بما يضمن قيام كل طرف بعمله فهل هذا موجود حالياً؟ لا أعتقد فهل يعقل أن يبقى مسبح تشرين مغلقاً لعامين دون أن نعلم متى سيكون بخدمة السباحين، وهو المسبح الوحيد المغطى في دمشق؟ وهل تحويل بعض الملاعب لمواقع استثمارية طبيعي برأيكم؟
إذاً قد يكون حل المكتب التنفيذي لطي هذه الصفحة تمهيداً لمرحلة أفضل؟
أتمنى ذلك، لكن وفقاً لما نتابع ونسمع وسنترحم على المرحلة السابقة وقادمات الأيام ستكشف ذلك.
اسمك كان حاضراً في ملف كرة القدم الساخن ألم تكن بغنى عن دخول أزمة اتحاد الكرة بشكل مباشر؟
المسؤولية الوطنية فرضت عليَّ العمل على تدقيق قرارات اللجنة الكروية الثلاثية ومعرفة مكمن الخلل، وأشرنا صراحة إلى الأندية المتورطة.
لكن لجنتكم (الأولمبية) تجاوزت مهمتها؟
هذا رأي المتضررين فإن سلمنا بذلك فأين الخطأ إن أشرنا إلى مخالفات وفساد استشرى في اتحاد الكرة (المنحل).
لكن أين كنتم طوال السنين السابقة؟
ما يجري حالياً في التعامل مع اتحاد الكرة عكسه تماماً كان في مرحلة المكتب التنفيذي السابق فالاتحاد السوري لكرة القدم خط أحمر ممنوع الاقتراب منه أو التفكير بمحاسبته فالاتحاد محمي بقرار والوقوف والتوقف أمامه وأمام مخالفاته ممنوع.
لكن لم تتعاملوا مع الاتحادات ومخالفاتها بالمثل؟
كانت هناك أخطاء ومخالفات لكنها لا تصل صدقوني إلى أخطاء وفداحة المخالفات في اتحاد الكرة، وفي كل الأحوال اللجنة المؤقتة اتخذت قرارات وحولت موضوع الملف المالي للرقابة والتفتيش المركزي وسننتظر ما ستكشفه الأيام القادمة.

صرحت سابقاً بأنك لست مع بعض القرارات الصادرة عن اللجنة المؤقتة؟
نعم وأعلنها من جديد، الدوري الرباعي ليس الحل بل بتحميل الأندية المتورطة نقاطاً للموسم القادم وهي (ثمانية أندية مع الإبقاء على 16 نادياً) كذلك موضوع حل اتحاد الكرة كان من الأسلم والأصح حجب الثقة عنه في مؤتمر عام للعبة.

سمعنا عن تشكيل لجنة جديدة لتسيير أمور اتحاد الكرة؟
هي استمرار للحالة اللاطبيعية التي تعيشها الرياضة السورية والكرة الوطنية تحديداً وهي إمعان في تأزيم الأزمة وغياب بعض الأسماء المشهود لها رسم إشارات استفهام.

إذاً حل اتحاد الكرة مخالف للمرسوم؟
وهل حل المكتب التنفيذي مطابق للمرسوم؟
وهل حل بعض الفروع وتشكيل بعض إدارات الأندية مطابق للمرسم؟ فإن كان حل المكتب التنفيذي لمصلحة الرياضة السورية عامة فإن ذلك ينطبق على اتحاد الكرة أيضاً، أم إن لاتحاد الكرة استثناء نجهله؟ فهل من الطبيعي أن يحل المكتب التنفيذي بشكل عادي (هادئ) على حين تقوم الدنيا ولا تقعد بحل اتحاد الكرة، لماذا؟ ولمصلحة من؟

هل اتحاد الكرة بهذه الطريقة يثير الاتحاد الدولي (الفيفا)؟
هذا غير مسوّغ، هناك من تقدم بشكوى وطلب دعم الاتحاد الدولي وهذه سابقة خطرة مرفوضة جملة وتفصيلاً ولابد من أن نرسخ مبدأ حل مشكلاتنا الرياضية داخل البيت الرياضي السوري أياً كانت الأسباب وهذا يحتاج إلى قرار مسؤول في زمانه ومكانه المناسبين، وأؤكد ضرورة محاسبة من تقدم بشكوى للخارج! وهو أضعف الإيمان؟
ألا تشعرون بالذنب لما آلت إليه الكرة السورية؟
لا يتعلق الأمر هنا بتأنيب الضمير بل بالتغاضي عن تجاوزات اتحاد الكرة السابق المحمي الذي كان ممنوعاً مساءلته فمن المستفيد من ذلك؟

لو كلفت باللجنة فما ردك؟
لا أقبل تحت أي تسمية، بل أعتقد بأن الموضوع لن يعرض عليّ، ولو كان القرار بيد البعض لعمل على إبعادي سابقاً وحاضراً ومستقبلاً عن الساحة الرياضية.
هل تشكيلها تخبط جديد أم تسوية ما؟
هو تخبط جديد لكنه مؤشر خطر ينبغي قراءته بشكل جيد.

من يتحمل المسؤولية؟
أعتقد بأن الموضوع أكبر بكثير من موضوع تشكيل لجنة أو بمن هو المنتصر في معركة القرار الكروي وستثبت الأيام ذلك.

كيف علاقاتك مع العميد فاروق بوظو حالياً؟
يجب ألا ننسى أن العميد فاروق بوظو ثروة وطنية وأقول له «الله يعينك» فبعد شهرين أعتقد بأنه تعرف على معوقات العمل الرياضي وأدرك معنى ضريبة إرادة العمل والتغيير.

سمعنا عن قرار إلغاء المدارس الخاصة فما رأيكم؟
أعتقد بأن المعني من القرار مدرسة الأشقاء معلا التي تفخر بأنها خرجت أبطالاً للعبة وأسست قاعدة كبيرة للسباحة، وأعتقد بأن القرار لن يؤثر في عمل مدرسة الأِشقاء معلا فلنا أماكننا الخاصة للتدريب بل على المدارس الأخرى علماً بأنه في كل دول العالم المتحضر مدارس لأبطال ونجوم الرياضة كمدرسة زين الدين زيدان وألكسندر بوبوف وجوردان ومدارس أخرى عالمية فهل سيعمم عليها قرار الإلغاء؟

ماذا عن مشروع البطل الأولمبي؟
أنجزناه قبل رحيلنا فتأجل تنفيذه وهو بعهدة القيادة الرياضية القادمة لكن أعتقد بأنه لن يبصر النور.

ماذا عن الانتخابات القادمة؟
أتمنى أن تفرز الأفضل والأنسب للرياضية السورية لكن هذا صعب وفق الظروف الحالية.

قيل إن وجودكم كمكتب تنفيذي سيؤثر كثيراً في مجريات الانتخابات لو بقيتم؟
هي تهمة تضاف إلى ما سبقها من اتهامات مفبركة وإن كنا سنتدخل ونؤثر فسيكون لمصلحة الرياضيين والرياضة عامة.
وتوقيت حل المكتب التنفيذي قبل الانتخابات مفاجئ لكن القرار نحترمه ونفذناه.
إذاً هل أنت متفائل؟
بالتأكيد.. غير متفائل، فالمشكلة ليست بالانتخابات بل بما بعدها وعندها سنجد إدارات أندية تتغير بقرار وبعضها يشكل بقرار ومن ثم فالانتخابات تفقد مضمونها وتصبح مضيعة للوقت، وقد نجد البعض موكلاً بمهام ليست من اختصاصه لأنه على ما يبدو «الصداقات» هي المعيار الأساسي حالياً.
إلى أين تسير الرياضة السورية إذاً؟
رياضتنا دخلت نفقاً مظلماً ومصيرها مجهول فالبعض يعمل بردات فعل وفقاً لرغباته ومصالحه.

كلمة أخيرة؟

أتمنى أن تجد رياضتنا السورية طريقها الصحيح دون تدخلات أو تقارير كيدية أو تقزيم لإنجازات أبطال الرياضة السورية.

عن "الوطن " السورية
فريق المتابعة
LattakiaNews

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
All rights reserved Lattakianews.com 2008 - 2009

Design and development by Al-walid.net