لقاء LattakiaNews الحصري مع الفنان القدير جرجس جبارة
لقاء الفنان القدير جرجس جبارة مع LattakiaNews
من سيصدقنا إذا قلنا أنّ اللقاء كان: تلقائياً ..سلساً .. دون مقدّمات .. دون رسميّات .. تم التعارف بيننا .. هل سيصدقنا أحد إن قلنا أن اللقاء كان " أهلية بمحلية" ..
ربما كنتم لتصدقونا لولا أن هذه المقدمة صارت.. متوارثة.. ممجوجة .. ليس لأنها لم تحصل .. ولكن من كثرة استعمالها.. مع عدم صدقيتها غالباً,إلا أن هذا ما جرى .. ولكم الحكم زوارنا الأعزاء.
اللاذقيّ المتعصّب .. صديق الجميع .. كيف يكون متعصباً , وصديقاً للجميع؟؟؟ .. هنا الغرابة
فهل تتقبلون روايتنا؟؟
تلك روايتنا.. إقرأوها كما ترون
هو المتعصب .. جرجس جبارة .. الذي عرف بكل ثقة ودراية .. أن يطوّع تعصبه .. وان يروّض هذا التعصب ليجعل منه "خارطة طريق " لكل وطني محب لوطنه ولكل منتمٍ وفيّ لانتمائه.
هذا "المتعصّب" .. استطاع أن يترجم عصبيته الحميدة كالتالي :
أنا متعصب للمشرق
أنا متعصب لعروبتي
أنا متعصب لسوريتي
أنا متعصب للاذقيتي
أنا متعصب لحارتي اللاذِقية
أنا متعصب لفني
أنا متعصب لجاري .. فهو الذي يحميني حين خطر .. وهو الذي يزورني حين مرض .. وهو الذي يَزود عن أولادي حين قَدَر .. هو الأقرب إليّ ..
أنا – يقول الفنان القدير جرجس جبارة – أنا لست ضد التعصب "الحميد" الذي يحمينا ويحمي تراثنا نحن أبناء هذا الشرق .. هذا الشرق الذي أعطى للإنسانية جُُلّ إنجازاتها العلمية والحضارية.
هو الإنسان المسالم – ضيفنا الكريم - الذي لا يسكت عن حق..لكنه برقة أهل هذه الأرض المشرقية .. استطاع أن يحكي - دون تجريح – كلّ رأيه.. الرأيّ كله ..
سلامه الداخلي ربما تولّد عن عائلته..عن زوجته المضيافة المتفانية.. وعن شابّيه اليافعين الواعدين بالمستقبل اليانع...
لم تكن مقابلة صحفية..أبداً..
كانت لقاءً أخوياً .. وهنا نحاول أن نحكي لكم وقائع اللقاء مع الفنان القدير:
جرجس جبارة صاحب الأدوار المميزة , الممثل الذي لم يطغى عليه الغرور , جرجس: ابن البلد " ما غيره" 
* أستاذ جرجس ماذا عن البدايات , إحكِ لنا بداياتك الفنية.
- البدايات كانت مع بداية 1969 حين أعلن الاتحاد الوطني لطلبة سوريا حاجته لممثلين وقد كان الأستاذ وديع ضاهر هو المسؤول عن اختيار الممثلين , وقد تم اختياري مع عدد آخر لتمثيل مسرحية بعنوان " أمي يا ملاكي "وبالفعل بدأنا بالتدريب و "البروفات" إلا انه لم يكتب لهذه المسرحية أن تظهر على المسرح, ولكني استمريت مع فرقة الاتحاد الوطني لطلبة سوريا وأنجزنا عدة مسرحيات.
بعدها , ومن خلال اتحاد شبيبة الثورة شكلنا فرقة مسرحية أخرى وأنجزنا العديد من المسرحيات واشتركنا بعدة مهرجانات.
* من هم رفاق الدرب؟
- رفاق الدرب كثر وأرجو من الله أن يساعدني كيلا أنسى أحداً منهم ,كان معنا الأساتذة والأخوة :المرحوم عدنان السيد, خالد ديب, جورج حداد, عصام اسكاف,محمد خرماشو, هدى ابراهيم, هالة محمد, سهيل حداد, وفاء شريتح, حسن اسرب, نبيه نعمان.
وقدكان النجم جهاد سعد يزورنا من فترة لأخرى ويلقي محاضرات توجيهية عن المسرح.
* أستاذنا, هذا تاريخ من العمل الفني, ما هي الأسباب التي أخّرت النجومية وأخّرت ظهورك على الشاشة الصغيرة؟
- من الواضح أن نشاطنا المسرحي كان في اللاذقية البعيدة نوعاً ما ولم يكن في العاصمة مثلاً, صحيح أننا عرفنا على مستوى الوطن كمسرحيين من خلال مشاركاتنا في المهرجانات أو عروضنا خارج اللاذقية, هذا ما أسهم في التأخر, ناهيكم عن أن الدراما السورية لم تنطلق بشكل مكثف إلا بعد1993 هذا من جهة, ومن الجهة الأخرى لم تكن الفضائيات قد انتشرت أيضا, ولكن الأمر تغيّر بعد افتتاح المركز التلفزيوني والإذاعي في اللاذقية, وصرنا مطلوبين لأدوار كانت في البداية صغيرة, إلا أننا لم نمانع في ذلك, حتى نعتاد على الأجواء الخاصة بالعمل التلفزيوني.

* حدثنا عن البدايات التلفزيونية, كيف ومع من بدأت؟
- كانت مع الفنان القدير أيمن زيدان مدير شركة الشام للإنتاج الفني, وقد طلبوني لعمل كان اسمه " الديك" وهو أول سهرة تلفزيونية لي مع هذه الشركة, بعدها قدّروا بناء على هذه التجربة, أنه من الممكن أن يكون لدي ما أعطيه أكثر مما أعطيته حتى الآن, ثم, بدأت الأعمال تتتالى.
* هل تخشى أن تنزلق الدراما السورية كما يروج البعض هذه الأيام؟؟
- لا أبداً.. أن لا أخشى على الدراما السورية أبدا,وخصوصا من المنافسة, بل أنا أرى بأنها ستتطور أيضا وأيضا, هناك الكثير الذي يمكن أن تبدعه الدراما السورية, خاصة إذا استطاعت أن تحافظ على تقاليدها وثوابتها.
* ولكن, هل ترى أن الهيكلية الحالية للدراما سليمة؟
- هنا سأقول لك : لا, ليست الهيكلية سليمة, لا يوجد صناعة حقيقية بالمعنى العلمي للدراما السورية, لا توجد حماية حقيقية لهذه الدراما, وقد تنبّه السيد الرئيس لهذا الأمر, وأصدر تعليماته لحماية هذه الدراما,ولكن قلة عدد الفضائيات السورية, ومعاملة الأعمال كلها بنفس المقياس, ومعلوم أن كل عمل يختلف عن غيره من ناحية كلفة الإنتاج, ومن ناحية قيمته الفكرية والفنية, إلا أن الأعمال كلها تندرج تحت سقف واحد, هذا سيؤثر على المستوى الحقيقي للدراما إن لم تتصدى له الفعاليات الفنية في سوريا.
* ما تأثير المال الإنتاجي ومصادره على الدراما السورية؟
- لا دراما بدون مال, المموّل, وخاصة الخارجي, يأتي بماله, ومعه سياقه الخاص للعمل ورؤيته الخاصة, فهو صاحب المال, وبهذا يفقد العمل اتجاهه الأساسي.
أما من ناحية أصحاب رؤوس الأموال المحلية, إن عرضت لهم فكرة إنتاجية ممتازة من الناحية الفنية, لا يهتمون, لأن دورة رأس المال الإنتاجي بطيئة بالنسبة للتجارات الرائجة, ولأن
أخطار الخسارة أكبر من ناحية أخرى, هناك انعدام للغرض الفني البحت عندما تتحدث عن المال.
* هل توافق على تركيز العروض الأولى في شهر رمضان الكريم؟
- أظن هذا خطأ بطريقة ما, وهناك اتجاه جدّي لعرض بعض الأعمال عرضاً أولاً خارج الشهر الكريم, إلا أنّ شهر رمضان ضمّ لتقاليده الدراما, وهذا بسبب الظروف الموضوعية للصائمين, فساعات العمل أقل, وساعات الانتظار طويلة, مما يدع المجال واسعاً لكي يكون هذا الشهر الكريم سوقاً رائجاً للدراما.
*يقول البعض أنك تكثر من الكوميديا في أعمالك, ماذا تقول لهم؟
- بداية, أنا ضد تأطير الأعمال وتسميتها أو تصنيفها عنوة, أحيانا ترى البسمة جزءٌ لا يتجزأ من المشهد المأساوي, البسمة تفرض نفسها في كل المواقف, الفنان عادل إمام مثلاً, لا يضحك, بينما ترى الممثل الآخر أمامه, يكاد يغشى من كثرة الضحك الخارج عن سياق العمل, خاصة على المسرح, ثمّ, من المعلوم أنّ من ينجح بالكوميديا, ينجح – حتماً- في بقية الألوان الفنية,سأذكركم بعدد من الأعمال التي كنت فيها ولا تصنف تحت اسم الكوميديا, أنا عملت في : نهاية رجل شجاع- الهارب- البحر أيوب-الحوت- حاجز الصمت- خلف القضبان- كوم الحجر.. وعدد من الأعمال الأخرى.
من ناحية ثانية, علينا ألا ننسى دور "ظل " الفنان, أو حتى الإنسان العادي, يقولون لك : فلان ظله خفيف, إن كان الدور تراجيديا او كوميديا, ظل الفنان هو الذي يطغى دائما, قد,أقول قد, يكون هذا سبب ظن هذا "البعض" بأني أكثر من الكوميديا.
* نرجو أن تسمح لنا بالحديث عن عمل "ضيعة ضايعة" ما حكايته, ولم كانت اللهجة اللاذقانية شديدة القوة فيه, كيف اخترتم الموقع, وكم كان حجم الارتجال فيه؟
- ضيعة ضايعة بالأساس فكرة عاشت معنا 4 سنوات, أنا والمخرج الليث حجو, والفنانين باسم ياخور ونضال سيجري, الفكرة نبعت من إحساسنا بالواجب, واجب تقديم شيء لهذه المدينة الرائعة, تحققت الفكرة مع الكاتب الأستاذ ممدوح حمادة, كثيرون ظنوا أن الأستاذ ممدوح هو من اللاذقية من آل حمادة, لكنه من جنوب سوريا, ويسكن في أوروبا, وكان يرسل لنا الحلقات بالبريد الالكتروني.
أمّا عن اللهجة الثقيلة, فانا أوافق على أنها كانت ثقيلة, إلا أن هذا الثقل كان مقصوداً بامتياز, نحن نريد تكريس هذه اللهجة التي تأثرت باللهجة المحلية لأوغاريت التي تشغل العالم أكثر فأكثر كل يوم عبر الاكتشافات التي تتحقق فيها يوماً إثر يوم, ونريد أيضا أن نكرّس هذه اللهجة من جديد, بعد أن بدأ البعض يظن أنها مخجلة, وبدأوا يدخلون عليها بعض الألفاظ الأجنبية والغريبة عنا,على كلٍ اللهجة اللاذقية لهجة جميلة وجرْسها متميّز.
الموقع, عرضناه على المخرج الليث حجو, فبهر بجمال هذه الطبيعة الخلاب, وكان التصوير " بأم الطنافس" واسمها الأصلي هو " السمرة", وهي تعانق بروعة لا نظير لها, زرقة البحر وخضرة الجبل الشاهق, هل تدركون كم زار هذه القرية الوادعة من السياح, من داخل سوريا ومن خارجها؟ هذا وحده مصدر فخر لطاقم العمل, أن يعرّفوا العالم بأسره على مناطقنا السياحية الساحلية.
أما عن سؤالكم حول الارتجال, أقول انه كان موجوداً ولكن في حدوده الدنيا.
* يقال, أن المسلسل كان خفيفا, أي بدون أهداف واضحة, كيف ترد؟
- أرد ببساطة: الهدف أن نعمم فكرة أن هنالك بشر يعيشون البساطة بمطلقها, مع أنّ البشرية غزت الفضاء,هؤلاء البشر باقون على فطرتهم الإنسانية, حتى الحقود فيهم عندما يقع بأي مأزق, ترى أهله ينسون حقده ويقفون بجانبه, ويسعون إلى التعاون على إنقاذه, هذا إضافة لما ذكرته سابقاً.
* رأيناك حارساً لاذقياً لباب الحارة الشامية, هل كانت فكرة لهجة الحارس اللاذقية فكرتك أم فكرة المخرج الأستاذ بسام الملا؟
- كانت فكرة الأستاذ بسام الملا, لأنه أراد أن يطعّم هذه البيئة الشامية الخالصة بتواجد يسعى لربط البيئة الشامية بمحيطها الفعلي, المحيط السوري بالشكل العام.
* ما رأيك بدراما الموسم الماضي بشكل عام؟
- أنا لا أحب أن ألبس دور الناقد, هذا لا يمنع بأن يكون لي رأي فيم أتابعه كمشاهد, كما قلت سابقا: المستقبل أمام الدراما السورية.
* هل وصل الفنان جرجس جبارة ليكون صاحب قرار فني؟
- نتمنى جميعا في الوسط الفني أن نكون أصحاب القرار, ولكن جهة الإنتاج دوماً هي صاحبة القرار, أنا صاحب قرار بما يخصني, أقبل أو لا أقبل, مثلاً, إن عرض عليّ المشاركة بإعلان ما – وهذا ما حصل فعلاً- وكان هذا الإعلان يخالف قناعاتي, أقول لكم : سأقرر الرفض, لن أشارك بإعلان لا يحمل قناعاتي الإنسانية, ولا أرضى عنه من الناحية الفنية, في هذا المجال :نعم أنا صاحب قرار.
* ماذا عن الشاشة الكبيرة , هل هناك أية نية في هذا الاتجاه؟؟
- الحقيقة كان لي تجربة متواضعة قديمة مع السينما, من خلال فيلم اسمه " صهيل الجياد " من إخراج الأستاذ ما هر كدو وإنتاج المؤسسة العامة للسينما, ولكن اليوم لي تجربتين مهمتين متفائل بنجاحهما, أولاً كونهما مع المخرج صاحب الرؤيا الفنية الواسعة الأستاذ حاتم علي الذي يقرأ بوضوح المستقبل الفني لأي عمل قبل إنجازه, العمل الأول هو فيلم " الليل الطويل "من إنتاج شبكة أوربت و من تأليف الأستاذ هيثم حقّي وإخراج الأستاذ حاتم علي, والعمل الثاني هو فيلم "سيلينا" المأخوذ عن مسرحية " هالة والملك" للرحابنة ومن إنتاج المهندس نادر الأتاسي, وأنا سعيد بهاتين التجربتين, خاصة أن صناعة السينما في سوريا تدور عجلتها ببطء, علّ هذين العملين يدفعان هذه العجلة لتسريع خطاها مع بقية الأعمال السورية الأخرى .
* ختاماً, LattakiaNews تشكر لك وقتك وضيافتك, لك الكلمة الأخيرة.
- سررت بلقائكم, والكلمة الأخيرة هي: يداً بيد, لنعطِ اللاذقية ما تستحقه.
فؤاد حكيم
وسيم أحمد وجيه زكّور
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (36 تعليقات سابقة):
شكرا
نتمنى للجميع ان يصبحوا متعصبين على طريقة جرجس جبارة
شكرا
استاذ جرجس ننتظرك - وفقك الله
ياعمي وحواركن بالموقع حلو متل جرجس
شكرا
كل ماشوف طلة الفنان جرجس على الشاشة كأني رجعت عاللاذقية
تحية للفنان الغالي جبارة.....مغترب
تعليق المحرر : لو كنت جادا بما قلته لصرّحت عن اسمك الحقيقي .. اما ان تطلق الاتهامات والتكهنات على عواهنها فهذا ليس واردا في موقعنا , اعطي اثباتك وسنكون مسرورين بنشر آرائك, مرحبا بك في موقع مدينة اللاذقية.
انا ابو صبحي هيكل ع راسي فنانا
لادقاني
تعليق المحرر : مرحبا بالصديق نوفل .. نرجو إرسال ما تودّ إرساله للفنان القدير على بريد الموقع .. وسنوصله له بكل امانة .. مرحبا بك دائما على صفحات موقعنا
نحن في الغربة نفتخر بكل سوري يرفع راس البلد فكيف سيكون الحال اذا كان مثلك يا استاذ جرجس الى الأمام وحماكم الله
أضف تعليقك