الفنان والقاص زيدان أبو حامد
عن دار المرساة للطباعة والنشر في اللاذقية صدر للفنان والقاص زيدان أحمد أبو حامد مجموعة قصص قصيرة بعنوان " رؤى".
وقد قّدم للمجموعة الأستاذ شعبان سليم بما يلي:
"عندما تنهال فرشاة الفنان على تضاريس اللوحة بشغف, فكيف يمكن أن تولد لحظتها؟
فإذا كانت تلك الريشة مفجوعة بدم الحياة المرّ, تضيء تارة , وتبرق أخرى .
الأحرف الأداة تعانق بشبق نصاعة الورق , تفسح لقوافل الحلم أن تصهل على امتداد صفحات الروح.
فهل استطاع الأديب والفنان زيدان أن يحطم الكون ليعيد بناءه كما أراد؟؟"
LattakiaNewsالتقت الأديب والفنان زيدان وكان اللقاء التالي:
* هل تعتقد بوجود لعبة لغوية ما في أسلوبك القصصي؟؟
- نعم اعترف بان هناك لعبة لغوية بهذه القصص ولكن المعنى لا يعطي عكس المراد مهما تنوعت القراءات.
قصة ( الشبح ) مثلاً تجد أنه رغم المصالحات ورغم كل شيء سيظل الشبح موجود بهذا العالم ليخالف أراء الناس وانطباعاتهم.
* في قصة "أوراق متناثرة" هناك عبرة مخفية أو غامضة هل تتفق معنا على ذلك؟؟
- كما سبق وقلت : المعنى لا يعطي عكس المراد مهما تنوعت القراءات, أنا أشرح الأمر كالتالي: يجب أن يكون الجزاء من جنس العمل وفي لحظته وليس بعد فترة... لأنك إذا أردت أن تشكر شخص على عمل بعد ذهابه فربما لن تجده لاحقاً.
* في قصة "المجزرة" أيضاً ربما كانت الحكمة غامضة, توقعنا في البداية قصة واضحة أو تقليدية, إلا أنك فاجأتنا من خلال اللعبة اللغوية أيضاً.
- هي نصف تقليدية وقد أردت منها تشكيل وعي بالحلة الراهنة وهي من وجهة نظري: أنه يمكن التضحية ببساطة بأيامنا هذه بأغلى الأشياء ...فعلى سبيل المثال الخراف في القصة مهما سمنت مصيرها الذبح .
* هل من إبداعات جديدة تعد بها القراء ؟
- هناك مجموعة قصصية جديدة تحت الطبع تحت عنوان ( ومضات ) .
* عرفناك أساساً كفنان تشكيلي تهتم بفن الإعلان بشكل خاص, هلا حدثتنا عن مصادر إلهامك الفني ؟
- أنا أستقي أحاسيسي الفنية وعنوانها الفني من (الهاجس الإنساني من هموم الناس )لأن البشر هي المحرك الأساسي لرسم لوحة تجسد هموم الإنسان.
* نعرف أنك تدرّس فن الإعلان في مركز الفنون التشكيلية , ماذا تقول لنا حول هذا الموضوع؟
- أول دورة إعلانية في المركز الثقافي أنا الذي كنت مسؤؤلاً عنها والمدرب الأول لهم وقد تخرج من هذا المركز مواهب عديدة نفخر بهم وبدورنا في صقل موهبتهم.

هنا نسرد لكم مقتطفات من السيرة الذاتية للفنان والقاص ضيف موقعنا:
الفنان التشكيلي زيدان أبو حامد
- مواليد دمشق 1959 م .
- عضو اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين.
- عضو مؤسس لمعرض الخالصة السنوي .
- مصمم العديد من الدروع والميداليات الخاصة بالثورة الفلسطينية.
- مبتكر أسلوب التعبير بالتصوير الشعاعي.
- اشترك في العديد من المسابقات الفنية الداخلية والخارجية، ونال بعض التقديرات.
- درس العلوم الطبيعية في جامعة تشرين .
مشاركات:
- معرض مشترك بمناسبة عام الطفل العالمي اللاذقية تشرين الثاني 1979 م .
- معارض الخالصة السنوية اعتباراً من عام 1978 م وحتى عام 1982 م.
- المشاركة بمعرض الاتحاد العام لطلبة فلسطين جامعة تشرين 1982 م .
- المشاركة بمعرض الذكرى الثانية لمجازر صبرا وشاتيلا دمشق أيلول 1984 م .
- المشاركة بالمعرض الجماعي لنقابة المعلمين في اللاذقية 1986 م .
- المشاركة بمعرض نتاج المعلمين ( الأونروا ) دمشق نيسان 1993 م .
- المشاركة بمعرض إحياء التراث الفلسطيني دمشق أيار 1996 م.
- المشاركة في معرض الذكرى الثانية للانتفاضة صالة الشعب دمشق تشرين الأول 2002 م .
معارض فردية:
- جامعة تشرين1981 م .
- جامعة تشرين 1987 م .
- المركز الثقافي العربي اللاذقية 1987 م .
- المركز الثقافي العربي اللاذقية 1988 م .
- المركز الثقافي العربي اللاذقية 2001 م .
- المركز الثقافي العربي جبلة 2001 م .
- المستشارية الثقافية الإيرانية تشرين الأول 2001 م .
- جامعة تشرين 2003 م .
- المعرض الشعاعي الأول " بصمات شاهدة " جامعة تشرين 2004 م .
- معرض " شراع حالمة " دار الأسد للثقافة أيار 2004 م.
العناوين :
E-mail : webmaster@bisan.zzn.com
E-mail: bisan_syria@shuf.com
الموقع الإلكتروني : bisan.zzn.com
اللاذقية هاتف 241514
فاكس 359845
موبايل 0949043687
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (24 تعليقات سابقة):
ثمة مثل عربي قديم يقول (إن البغاث بأرضنا تستنسر ) والبغاث هي ضعاف الطيور , ونحن المهزومون حتى بأحلامنا نصنع بطولاتنا الوهمية ونصدق أننا استنسرنا كما لم تعرف السموات , مايبعث على المرارة هو هذا الاستخفاف بالثقافة والوعي والإبداع , انتبهوا إلى ما يقول الأستاذ شعبان سليم :("عندما تنهال فرشاة الفنان على تضاريس اللوحة بشغف, فكيف يمكن أن تولد لحظتها؟
فإذا كانت تلك الريشة مفجوعة بدم الحياة المرّ, تضيء تارة , وتبرق أخرى .
الأحرف الأداة تعانق بشبق نصاعة الورق , تفسح لقوافل الحلم أن تصهل على امتداد صفحات الروح.
فهل استطاع الأديب والفنان زيدان أن يحطم الكون ليعيد بناءه كما أراد؟؟") .
أرجو أن يشرح لي أحد كيف كان يفكر هذا الأستاذ وهو يرش الكلمات بلا معنى ولاهدف سوى تلك النزعة في المديح المجاني لعلاقتنا بالأشخاص ناسين أو متناسين أن الثقافة والرأي والنقد والإبداع مسؤولية وضمير قبل أي شيء آخر .
ربما لايختلف ( الأديب زيدان) و(الأستاذ شعبان) عن جحافل المبدعين الكثر الذين يكتبون ثم يمدحون بعضهم بعضا ثم يصنعون مدارسهم الثقافية وينقدون , و...و... وفي النهاية تتردى الثقافة , وينحسر الإبداع وتجتاحنا شيئا فشيئا ثقافة مريضة لاترى في الآخرين سوى أدوات لصنع الشهرة أو المال .
ثمة مايقال لإدارة هذا الموقع في أن الإستسهال والعمل على الأخبار السريعة ومحاولة الكتابة كيفما كانت قد يساهم هو الآخر في تردي المشهد الثقافي الحاصل لدينا , فقط تريثوا قليلا عند التصدي لمفاهيم الثقافة, تريثوا عند اللعب بالمعرفة , ثمة الكثير مما يمكن الحديث عنه باستسهال ما, لكن الثقافة والمعرفة و الفكر ينبغي لنا أن نتوقف قليلا في حضرتهم وإلا فسوف تنتشر ثقافة المديح والكذب والتملق والمحاباة والمصالح الرخيصة المتبادلة و...و....
أرجو أن تزخر حياتنا بمبدعين يعيدون لثقافتنا بعضا من الحياة وسنكون سعداء لو طالعنا موقع (لاتاكيا نيوز ) كل صباح بمبدع ننحني لأبداعه
تعليق المحرر: مرحبا بك على صفحات موقعنا يا اخت سناء, نحترم آراء الجميع في هذا الموقع , بالتالي, نحن نحترم رأيك ,ولكن , مهلك علينا , أكتبي نقدا حقيقييا للمجموعة وسننشره لك فورا , ولكن أن تقولي : لم أكمل القراءة , فهذه ديكتاتورية خالصة, نحن لا نستسهل الكتابة أيتها الأخت الكريمة ,مرحبا بك مرة أخرى ومرحبا باداعاتك النقدية الأدبية أيضا على صفحاتنا.
مهلك ياأخت سناء في هجومك على علمين من اعلام الأدب في محافظتنا المبدعة
الأستاذ شعبان بقلمه كالريشة وزيدان بريشته كالقلم
ريشة مبدعة وقصيدة عصماء
إلى الأمام يازيدان
وإلى كفرية ياشعبان
عاش شعبان سليم
وبين الرصاصة والبرتقالة عاش زيدان
ابوحامد
فياأخت سناء
لاتتطاولي على قاماتنا الأدبية
ووفري نقدك اللاذع لبلديات الدرجة العاشرة
السيد المحرر اشكرك على التعليق , لكن ماذا أفعل أو تفعل عندما تحاول مخلصا أن تقرأ نصا ما , ثم تحاول وتحاول دون جدوى , ليس لأنك نزق ولا لأنك تكره صاحبه ولا ...ولا , لأن الأمر ببساطة أن النص لايحتمل القراءة .
ليس من الديكتاتورية في شيء أن لا تكمل نصا لايستحق القراءة , أو لايقدم لك سوى الغثاثة , لوكنت كتبت دون أن أقرأ جزءا من النص أو اعتباطا فهذا يدخل في تصنيف الديكتاتورية .
من جهة ثانية يجب الإنتباه جيد إلى الحقل الذي نعمل فيه , أعني أن الكتابة في الأدب عموما وفي حقول المعرفة الأخرى تستوجب حقا مبدعين ومثقفين يحملون هم الثقافة , وليس مجردهواة قد يفكرون بالذهاب الى سوبر ستار بنفس الحماس الذي يكتبون فيه ابداعاتهم الادبية , قد يرد أحدهم أن الكبار كانوا هواة , نعم لكن المشكلة أو الكارثة التي تجتاحنا أن معظم كتابنا الجدد لم ينتبهوا إلى أن الكتابة والإبداع له متطلباته وعناصره وأن الأمر ليس ترفا يمكننا عيشه من نكون وكيف نكون , والكارثة أضحت جلية وواضحة , فقط اسألوا دور النشر اسألوا القراء , اسألوا القراءة التي غدت فعلا نخبويا ضيقا يكاد يتلاشى , ياصديقي نحن من أقل شعوب الأرض قراءة وطباعة واهتماما بالكتاب والأرقام مفجعة .
للآنسة نغم أقول , الحقيقة أن تعليقك جميل ويدل على سعة اطلاع وربما معرفة شخصية بالأستاذين العظيمين شعبان وزيدان ولن أرد على البرتقال والرصاصة والريشة القلم والقلم الريشة !!!!!!!ولا على البحر والبر والجبل وربما حرب النجوم .
أما الأستاذ عمر فأقول له أن زيارتك للفنان وللشاعر لن تمنحهماهوية الإبداع الأمر ياصديقي ليس بالنوايا ولا بالمجاملات , ثمة مسؤولية وثمة ثقافة و...و... والمشكلة ليست في أن يقدم شاعر أو كاتب مجموعة ما ,المشكلة كيف يقدم هذه المجموعة أولا , وماهي الأسس التي يستند لها في نقده أو مديحه أو ..أو . وكم يحترم في تقديمه ثقافة القارئ ووعيه .
في هذا المثل الذكي وصف المتذاكين والمتفلسفين والمتطاولين بشكل دقيق وتعريف واضح لسلوكهم المرضي، ولا شك في أن الفطرية العربية عرت المتسلقين والمعقدين والباحثين عن الاعتراف بوجودهم من أقنعتهم وزيف أفكارهم وتشوه مشاعرهم
...... ..... ليستجر منك الاعتراف بوجوده, وإن لم تستجب لنباحه سرعان ما يحني رأسه ذليلا قاصدا أقرب مكان للاختباء.
ذكرتني التي أو الذي لقب نفسه أو لقبت نفسها باسم ( سناء سلمان ), بالصحفية اللبنانية ـ غادة السمان ـ حين تطاولت على القامات الكبرى مثل ( محمود درويش ، أحلام مستغانمي ، فدوى طوقان ) في كتابها الذي أصدرته تحت عنوان ( اسرائليات بأقلام عربية )، حيث كالت مئات التهم والافتراءات على كل منهم، صغرت هي وظلت القامات شامخة، إذ أن التطاول على القامات الكبرى لا يرفع الأقزام.
لن أدخل بمهاترات مع من يستهويهم .....، بل سأعرض المجموعة القصصية ( رؤى ) على القراء تباعا حسب تسلل ورودها في المجموعة وليكن الحكم للقارئ .
القصة الأولى
زيدان أبوحامد
سهرة مع قطع السكر
تعمّد استراق السمع بفضول على غير طبعه, جذبه الحديث الشيق, كيف لا ؟ وقد اجتمعت قطع السكر على موعد في ركن من أركان غرفته من غير أن يدري, حين غشّها وادّعى النوم.
تبادلت القطع عبارات الترحيب والتعارف, ليأخذ الحديث بعد ذلك شكلا منظماً بين القول والإصغاء, قاطعًا سكون الليل ومخترقا صمت الغرفة .
قالت إحدى القطع بادئة الحديث: تبادلني فاها عاشقين, وكنت شاهدة على دفء القبل بينهما, أعادني لسانها إلى فمه, بعدما أدخلتني شفاهه بلطف إلى فمها, وبلحظات أخرى تعارك لسانهما لنيلي, أو ادّعيا العراك, أو ربما لهوا معاً, سمعت حفيف كلمات العشق, وأذاب الرضاب الجزء الأكبر مني, عضّـــت هي علي بأسنانها الجميلة برفق, أحسست أنها ما أرادتني أن أكسر وما أرادتني أن أذوب, حاول أن يخلـّصني من بين أسنانها أكثر من مرة, حررتني طواعية ً ليسجنــّي هو, حررني لتعيد سجني, زاد الدفء في فيهيهما, فتسارع ذوباني ... هدأا فجأة .
اعتقدت أنهما ناما ليزداد تواتر الشهيق والزفير بينهما, تعالت ضحكة أنثوية خبيثة, وبعد دقائق خرجا من الغرفة, ورماني في نافضة قريبة منه, وتركاني هناك حتى غطــّى وجهي الذباب, كم كانت ممصات الذباب كريهة و لم أستطع حينها الصراخ , و....
قاطعتها أخرى ساخرة ً: أنا... يا حسرتي, أهدتني له فنسيني في جيبه حتى غسلتني أمه مع ثيابه المتسخة .
قهقهت القطع بضحكة مرتفعة لا تخلو من الشماتة, ثم خيّم الصمت على المكان, ليشقّ الصمت صوت إحداهن حين قالت: أحجمت عن تقديمي إليه من الفم إلى الفم, و بعد أن داعبتني برقة, و بللتني برحيق ثغرها, وضعتني على الطاولة لتتناول قهوتها, خطفني هو وخبّأني في فمه, أزعجها ما قام به, وطلبت منه بغضب مفتعل أن يعيدني إلى الطاولة, فامتثل لرغبتها, كفـّنتني بمنديل أبيض عطر, وتركتني على الطاولة, وتناسيا الأمر وتابعا حديثهما, حاولت أن أقفز إلى فمه أكثر من مرة, لكن النادل دفنني في سلـّة المهملات قبل أن أفعل. كم كان حنونا ولطيفاً فمه .
سكتت القطع فجأةً حين تحرك في سريره, فأوهمها أنه نائم, فتابعت سرد قصصها, احتجت إحداهن بلهجة آمرة: كفاكنّ فضــحاً لأسرار الناس.
ساد التوتر وتوقف الحديث وراحت كل منهن تنظر باتجاه .
* * *
بادرت إحدى القطع لإعادة الأجواء الحميمة إلى السهرة فغيّرت مجرى الحديث قائلة:
كان طفلا جميلاً, هادئا كالموتى, ثابر على زيارتي في دكان البقال كل يوم, وكان يرمقني بنظرات ملؤها الحسرة والحرمان, تعاطفت معه, ورغبت في أن أهرب من العلبة إلى يده عدّة مرات غير أن البائع أحكم إغلاق غطاء العلبة علي. فرِحت حينما اشتراني يوماً, زفـّني إلى فمه بعد ما عرّاني من ردائي كما تعرى العروس, مصـّني بشوق وشغف, وأعادني إلى ثوبي الأبيض, وكرر ذلك مراراً, كأنما أراد أن تطول حياتي معه, أطبق فمه علي لحظة وصوله إلى مكان عمله, ليبصقني مغسولة بالدم حين صفعه رب العمل بحجة أنه تأخر. دهسني حذاء فاخر بعد ذلك, ولأني التصقت بنعله أسمعني كل كلمات السبّ والشتيمة, وتخلـّص مني على حافة الرصيف, فكنسني عامل التنظيف ورماني في حاوية القمامة .
بدا الحزن على وجه حبـّات السكـّر, وقصت أخرى بأسى:
سرقني طفل شقي من يد طفل خلوق, فتعاركا من أجلي, وبعد أن بكاني الطفل الحزين, أعاد الطفل الشقي نصفي إليه, طحنني الطفل الشقي طحناً مؤلماً, ودلل الطفل الخلوق نصفي الآخر بكل حب و تقدير, و ندبت حظي على هذا المصير .
تابعت أخرى ساردة:
أما أنا فقد علـّقتني المعلمة على صدر طالب مجتهد بعاصفة من التصفيق, فصرت عنوان الاحتفال والفرح, تفاخر بي الطالب الذي نالني, وشاركني بألعابه, رماني في الهواء والتقطني عدة مرات, كنت سعيدةً حين رآني كل الطلاب أقفز في الهواء, عرّفني على أهله وأصدقائه, وخبأني مع بقية هداياه في صندوقه الجميل, إلى حين امتدت إلي يد لا أعرفها, وسحبتني من بين الهدايا ورمتني لأن صلاحيتي انتهت. غمرتني السعادة لأني كنت شاهدة الفرح .
علـّّقت إحداهن بحكمة : أقدارنا أن نصنع الحب والفرح, في عالم يتمازج فيه الألم والفرح, وربما يا صديقاتي: لا يختلف عالم الأطفال عن عالم الكبار.وغرقت القطع في تأمل عميق .
* * *
قال في نفسه : هيا أكملن الحديث. فقد زاده ما سمع فضولا ً متعمداً هذه المرة, وعمل ما بوسعه لطرد النعاس, وظل منتظرا ً حتى رنـّت ضحكة إحداهن قائلة بسخرية :
اعتقلت في غرفة ضابط كبير, قدّمني إلى كل ضيوفه بفائق الاحترام والتقدير, رأيت الخوف والرعب في الأفواه, فلم يجرؤ أحد على وضعي في فمه, ولم يتسن لي الانسلال إلى فم أحدهم, فلا أحد منهم فتح فمه بكلمة, وكانوا يتركونني على الطاولة مرتعدين حين يغادرون, ليعيدني أحد الحراس إلى العلبة, حتى وجدت نفسي مرمية ً في الشارع إثر الضابط عندما رموه .
علـّقت واحدة منهنّ مواسية ً كم كان سجنك مرعبا ً يا صديقتي وأضافت: ساقني قدري إلى فم أحد المدخنين, ضاق صدري و شعرت بالاختناق, مضغني بطريقة مرعبة, أنهى معظمي وما غيرت شيئاً من رائحة جوف فمه النتنة, وليمعن في إذلالي رماني في مقبرة السجائر, ربما كنت لأسرتي نذير شؤم.
قالت أكبرهن سنا ً وبصوت مرتجف :
كان متقدما في السن, وحملت ذكريات طفولته وشبابه, وصرت صديقته الوحيدة, ولأنه مريض بداء السكــّري, كان يشمني كل صباح, ويلثمني برأس لسانه ويعيدني إلى الغلاف من جديد, حزنت لموته كثيراً كان ودودا ًوحليماً, لكنهم لم يعتبروني من أملاكه الخاصة, فما ورثوني لأحد, وانتظرت سنوات حتى حلّ القضاء مشاكل الإرث ليفتح علي الباب .
وحدّثت أخرى بصوت غلب عليه النعاس :
تناولتني امرأة بدينة, أخافني حجمها حين جثمت فوق صدري كجبل جليدي, لم تردعها صرخات الاستغاثة عن ابتلاعي دفعة واحدةً, صحيح أنه لم تؤلمني رحلة الابتلاع لأن مريها يمرر جملاً, إنما آلمتني فترة الانتظار الطويل فوق هذا الكم المتراكم من الطعام في معدتها, ولأنني رقيقة وحلوة أخفاني كل شيء هناك, وفرحت حين خرجت مع كتل الشحم في عملية جراحية .
* * *
حين استيقظ من نومه, كان النمل قد غطى القطع, غسلها, لم يكن يدري أن النملات جاءت لنقل القطع إلى مكان آخر, وحين سجنها في إناء مزخرف شفاف جميل, ليستمع إلى حديثها كل ليلة, ما نطقت بشيء.
جمعت النملات قطعاً أخرى غير تلك القطع وعقدت سهرتها في مكان آخر.
القصة الثانية
زيدان ابو حامد
المطية
تقطعت به السبل, لم يجد عملاً بعد, وهو الخريج الحائز على الشهادات الجامعية العليا, أمسى في منتصف العقد الرابع من عمره, لم يتكشف حدود إنسانيته بعد, فما تسنى له التعرف على أبعاد نفسه ليسبر عمق الجنس الآخر فيها. جميل الطلة, موهوب في الموسيقا والرسم, دمث, وخفيف الظل ومحبوب من قبل كل الذين يعرفوه, مثل في الأخلاق الحميدة, ومطَّلع مثابر.
قرر أن يعمل حماراً في البيوت, لتسلية الأطفال وحملهم بدل من حميرهم الخشبية الجامدة, وإنقاذاً لآبائهم من حرج قد يعتريهم حين يركِّبون الأطفال على ظهورهم مكرهين, وبذلك يضمن رضى الطرفين لما لكل طرف من مصلحة واضحة في استخدامه. إنما هو سيكون حماراً أليفاً عند الأطفال ومطمئناً وغير مخيف ويمتثل لرغباتهم من غير حرج, هذا من ناحية ومن ناحية أخرى سيحرص على عدم إيذائهم على الأقل كي لا يخسر فرصة العمل.
* * *
راح يطرق أبواب البيوت شارحاً لأربابها طبيعة عمله, ومعلناً عن نفسه بأنه الحمار المثالي لأبنائهم ومؤكداً لهم أن أجرته عن كل ساعة عمل ستكون أقل بكثير من أجرة عمل الحمار الحقيقي سواء كان الزمن بالجملة أم بالمفرق وفق مصطلحات السوق. ولكونه حماراً آدمياً يمكن للعائلات التفاهم معه حول تفاصيل العمل ضمن عقود عمل موثقة؛ كإمكانية إعارته لأية جهة ترغب, أو إهداء بعض ساعات عمله لمن تشاء ما دام الأجر مدفوعاً. وهكذا حصل على عدة عقود وبشروط مرضية.
أنفق يومه في الاستعداد للعمل, فقد اشترى واقيات للركب والأكواع كالتي يستخدمها حارس مرمى لعبة كرة القدم, وتدرب على استخدامها وجرب فاعليتها في الطرق الوعرة, دب عليها لمسافات طويلة, ليتيقن بعدها أنه سيجتاز المسالك الصعبة بسهولة, وسيتجاوز الحفر الوعرة برشاقة. فصَّل لنفسه سرجاً من الإسفنج المضغوط, أخفاه بحرفية تحت ملابسه, وفي الصبح حلق ذقنه واستحم مستخدماً أفضل أنواع الصابون, وتعطر, وقصد مكان العمل.
* * *
قرع جرس باب صاحب عقد الاستخدام الأول, فُتح الباب فوراً, وبابتسامة عريضة قدم تحية الصباح إلى الخادمة, لتقوده إلى غرفة الأطفال, وحين وصوله إلى الغرفة لم يتلكأ أو يُضِع وقتاً, فهو حريص على مصداقيته ومحترِم لأخلاق المهنة التـي ابتكرها, أخذ مباشرة وضعية الاستعداد للامتطاء, وتكور كحمار طيع راضخ بعدما تكسرت على أجنابه عشرات العصي من سائس يجيد ترويض الحمير.
توجس الطفل من المطية في الوهلة الأولى, لكن الحمار الجديد مغر للامتطاء, ومناسب جداً لجولة ممتعة بين غرف المنزل الواسعة, لم لا ؟ . فالأمر مثير. قفز الطفل إلى ظهر المطية, وساعدته الخادمة في الثبات على صهوتها, وما هي إلا لحظات حتى أبدع الطفل في الفروسية وساس مطيته باقتدار.
تجول الفارس الصغير في أرجاء البيت غرفة غرفة كأمير يكتشف إمارته لأول مرة؛ حتى إنه نسي موعد طعامه وقيلولته, ونسي أيضاً لعبه الأخرى, وحين اضطر إلى الدخول إلى دورة المياه ربط المطية من رسنها إلى مقبض الباب. نزل بمطيَّته إلى حديقة المنزل وردد صيحات الفرسان ولوح بيده في الهواء, رسم شارات وإيحاءات, وأمسك بإحكام ياقة قميص المطية باليد الأخرى فغدت كأنها حبل مشنقة, وتجول في الحديقة فرحاً, وقطف بعض النباتات لإطعام مطيته, ولما رفض المطية الطعام أمسك الطفل بأقرب عصا وقعت تحت يده وأوسعه ضرباً وشتماً حتى أكل مذعناً بعضاً منه, فالطفل يعلم هكذا تأكل الحمير.
طلب الطفل الإذن من أمه كي يخرج بمطيته إلى الشارع ليتباهى بما يملك أمام الأطفال الآخرين, تبادر إلى ذهنه أن يعيره لأصدقائه ويتناوب مع من يحب منهم على اللهو في امتطائه فيجد في ذلك ضالته في كسب المزيد من الاهتمام من أترابه, لكن أمه أجلت تنفيذ الفكرة ليوم آخر فهي مشغولة بأمور أخرى, فنزل الطفل عن مطيته آملاً في يوم فروسية لاحق, في حين أنهى المطية يوم عمل مضن على أن يعاود الكرة.
* * *
لم يكن حال المطية أفضل في يوم عمله الثاني, رغم أن العمل في بيت آخر. ثمة ثلاثة أطفال في البيت, ميولهم مختلفة, وأعمارهم متفاوتة. اكتشف المطية نفسه أمام رغبات شتى أفضلها سيء, وأحلاها مر. فضُرِب بشدة في ذلك اليوم, كثرت الخلافات بين الأطفال إن كان حول اقتسام زمن الركوب أو وجهة السير, أو حتى على نوع الطعام المقترح تقديمه إليه وكميته, أو لأسباب أخرى لا دخل له فيها. على جميع الأحوال كانت العقوبة من نصيبه, فكان كل من الأطفال يعبر عن عدم موافقته لاقتراحات الآخرين بضرب المطية.
أبدع الطفل الأوسط في السياسة فقد جعل من الأذنين لجاماً ومن الشعر مقوداً, واستخدم مسلة لحث المطية على سبق أخيه الأكبر الذي كان يجري مسابقاً إياه في الشارع المجاور الذي اختير ليكون ميدان سبق. وكان الأخ الأصغر يركب المطية دائما خلف سائسها.
* * *
يوم آخر, وبيت آخر, وفرسان صغار آخرون. لم يقبل الفارس المطية هذه المرة, ولم يبادر المطية إلى عناق فارسه, كأن اللقاء بينهما كان الأول, لف الفارس يديه الصغيرتين حول صدر المطية وغفا على ظهرها, وانسلت المطية على السلالم وصولاً إلى الخارج على الرصيف ضحكا كما كانا يفعلان دوماً ,وحين وصلا إلى المنزل ناما معاً في سريرهما تلك الليلة حتى الضحى.
حين استيقظ الطفل قال لأخيه الأكبر:
_ لن أزور أحد من غير إذنك يا أخي!, لكن زميلي في الصف وعدني بمفاجأة سارة لي إن ساعدته في الواجب المدرسي.
_ حبيبي, لا تكن مطية.
* * *
حين شاهد الجوار المطية في الشارع انتشرت الفكرة كانتشار النار في الهشيم, وازداد عدد المطيات وازداد عدد الأسر المتعاقدة معها أيضاً, مما اضطر الحكومة للتدخل فوضعت القوانين الناظمة لمزاولة المهنة, وأدرجت المهنة ضمن قانون العاملين.
استنسخ بعض الصناع مطيات مطاطية مشابهة تعمل بالكهرباء, وأغدقت محال الألعاب على الأطفال بعشرات النماذج منها. تعاقد أحد التجار مع علماء يابانيين لاختراع مطية تعمل بالتحكم عن بعد لتزيد متعة الأطفال وتريح ذويهم.
حصل المطية الأصل من السلطات المحلية على تفويض رسمي بأنه نقيب الحمير لاعتبارات عدة, أهمها أنه مبتكر المهنة وصار للمطيات المتتلمذين على يده كحصان طروادة, فتح أمامهم أبواب القلاع المحصنة, وأصبح جميعهم عاملين, ولهم نقابتهم وقوانين العمل التي تحمي مصالحهم, وسمح لهم الاشتراك في الانتخابات النيابية ليكون لهم ممثلون في البرلمان.
أضاف المطية الأصل تفصيلاً بسيطاً إلى صورة له وبالطول الكامل تلك التي اختارها بعناية فائقة لتقدمه إلى الناخبين كأفضل المرشحين للانتخابات النيابية عن فئة الحمير.
إلى الناقد الأدبي الفذ المدعو بسناء : لقد دهشت بنقدك السخي الحافل بالمعاني الأدبية التي تنم عن فهمك الدقيق لأسلوب النقد وعن دراستك المعمقة لقصص الفنان زيدان أبو حامد. فياله من اسلوب جميل أن تستهل نقدك بسخرية شخصية وتهكم فردي مبتعدا عن الموضوعية. عذرا يا سيدي نقصك واضح عندما تبدأ باسم فتاة ثم تستخدم صيغة المذكر ثم تأتي بكلمة من هنا وكلمة من هناك فتبدي غيظك من مديح أشخاص لبعضهم ومن ثم يؤلمك الواقع الثقافي والمعرفي فكأنك تستر تحت غطاء المسؤولية الجماعية لتعبر عن مشاعر فردية حاسدة وحاقدة ولكنها خائبة.
أما السيد عامر فماذا أقول له ؟؟ ياصديقي
لو كتبت رأيا مختلفا بالعمل لكنت فتحت باب الحوار لكنك لم تفعل سوى السفاهة حسنا ( داروا......).
ورد أكثر من جملة لها علاقة بجنسي هل أنا أنثى أم ذكر , السخرية أن هذا الأمر لايقدم ولا يؤخر وليس له علاقة بموضوعنا , ياناس ... ياهو ...يكفينا اسفافا انا اطرح رأي للحوار ,أطرح وجهة نظر , يا أخي لم يعجبني هذا العمل ورأيت فيه انحطاطا
بالمعنى الثقافي والأدبي , حسنا اكتب ياسيد عامر وجهة نظر توضح فيه سخف هذا الرأي , بدلا من الشتائم , أم أنك من الذين يتعصبون لشخص لسبب ما ( بطحة عرق ,علاقة شخصية ,....,)وتريد أن تكتب ما تشاء , لننتهي من مهزلة أن من يختلف معنا إما أنه عميل اسرائيلي أو أنه متآمر أو مريض نفسيا أو حاقد أو أو .
سأضيف فقط البيت الذي أوردته في مطلع مداخلتك , ارجع إليه فأنه يليق بك
أما بعد فلقد دهشت لمتابعتي التعليق الأول على هذا المقال ثم زادت دهشتي يوماً بعد يوم على الردود عليه ولكنني اليوم صعقت ورب الكعبة مما قرأت....!
هل يُعقل أن من يدعون نفسهم بمثقين أن يتطاولوا على بعضهم البعض بسجالات كهذه؟؟؟
الكاتب الذي كان لا بد من أن يُعتبر من علية المثقفين يرد بهذه الطريقة, السفيهة, وعذراً منك سيدي الكريم...
هل ابدأ بسباب من ينتقدني بدلاً من أن أناقشه بطريقة موضوعية؟؟؟؟
هل أضع نفسي في مستوى الجهلة والرعاع بأن أصف من ينتقدني بال(...)؟؟؟
يا سيدي, واقبلها مني, حتى وإن كان النقد غير موضوعياً ....فالإبل لا تورد هكذا..
نحن هنا يحمل كلٌ منا رسالة تربوية نسعى بها عبر كلماتنا أن نرقى بمجتمعنا لا أن نعلم من يُنتَقد أن يقدح الآخر ويسبه بهذه الطريقة......
مع احترامي لجوادك...فقد كبا على صفحات هذا الموقع الكريم.
أما للآنسة سناء فلكِ مني الاحترام على جرأتك فقط..واللوم على أنك انتقدت دون أن تُلمي بكل خيوط النسيج الذي انتقدته...!
ارجوا من الكل أن يتسع صدره لكلماتي...ولنسعى معاً للأفضل.. دوماً...
دمتم بخير..........
اتحدث عن غادا السمان و ليس غادة السمان و يبدو انك لا تعرفين من هي الاولى و هذا دليل على ............ ثقافتك.
تعليق المحرر: لا نستطيع تقييم ثقافة احد , مدى عمقها أو ضحلها من خلال سوء فهم او تفاهم .. إدارة الموقع تعلن للمرة الأخيرة - وللجميع بأنها تعتذر عن عدم نشر كلما يخالف سياسة الموقع من تجريح شخصي , ولن نقوم بنشر أي تعليق جديد إذا لم يكن تعليقا نقديا ادبيا بحتا .
الأمر تجاوز الخلاف الفكري فالتمسوا لنا الأعذار .. واكتبوا كما شئتم ضمن السياسة العامة للموقع .
تحياتنا للجميع
لو توفرت لديك أدنى مقومات الثقافة و الثقة بنفسك و علمك لما تمكن ألف تعليق كهذا من أن يجعلك ............ الى هذا ............!!!! "واي مستوى فكري هو هذا"!!!! بالفعل أصبحنا في كارثة ثقافية
كنت افكر ان اقرا ما كتبت و لكن بعد قراءة "ردك وهاتان القصتان "!!!! بالتأكيد لن أفعل ذلك .. فانا لو قرأتها من دون ان اعرف من كتبها فسأتوقع له عمرا بين 17 الى 20 عاما لا أكثر
سمو هذا ما شئتم..لا مشكلة لدي فكل شخص له فكره و سيختار ما يناسبه وما يجده لائقا ومناسبا لمستوى ثقافته فالبعض سيجد القصص جميلة ربما..أما ان يصبح كاتبها من القامات الأدبية والفكرية !!!!!!!!!
فاسمحو لي (ما بتنبلع معي ) ولن يكون ابدا كذلك بالنسبة لي فان كانت سناء لم تستطع اكمال الكتاب فانا اقول اني لم استطع اكمال القصة الثانية!! !!!!!
بالله عليك اين هي هذه الافكار التي أستمع بها و انا اقرأ وهل نكتب فقط لنكتب
يا سيدي الموهبة من الله نعم ... ولكنها بحاجة العلم الاكاديمي لتثمر ربما كنت رساما جيدا لا ادري فانا لم ار رسمك و لكن قصصك هذا هو رايي فيها!!
تعليق المحرر : كالعادة تم استبدال الكلمات التي تخالف سياسة الموقع بنقاط .. ونهمس للسيد خليل لو كنت جادا بطروحك لنشرت اسمك كاملا .. ام ان التنظير فقط يتم بالاسماء المستعارة او غير الكاملة ؟؟ حتى الاخت سناء وضعت اسما كاملا بغض النظر عن تشكيك ما بصحته .
إدارة الموقع تهيب بالجميع التقيد بالنقد الادبي الجاد والابتعاد عن التجريح الشخصي ومن يحب ان يقرا فليفعل .. ومن لا يريد ان يكمل فهذا خياره .. لا نريد ان نتحمل جميلة من قرا و لا جريرة من لم يقرأ.
هو قراركم الشخصي فتبعوه.
تقبلوا تحيات إدارة اللاذقية الاخبارية
انا كتبت الافكار التي جالت في فكري عندما قرأت ما قرأت فان كانت برأي ادارة الموقع تنظير تبقى يرأيي أفضل من تمسيح الجوخ!!
ادارو الموقع لها حق النشر او عدمه وليس تقييم التعليقات فهي لا تملك الحق و ربما المعرفة اللازمة لذلك والتعليق ليس موجها لها ابدا !!!!
تعليق المحرر: نحن , في الادارة طرف محايد , اعجبك هذا أم لم يعجبك, اما ان تتهمنا بتمسيح الجوخ .. فلعل هذا من طبعك رميته علينا ..ا لتزم بسياسة الموقع فقط هذا كل ما هو مطلوب منك, ومن لا يريد تقييم تعليقه , لا يقيم موقعا كاملا بكامل كوادره , بالمناسبة نحن في إدارة الموقع لا نعمل عندك حتى تكون مهمتنا فقط النشر أو عدمه , ثم من حضرتك لتقرر حقوقنا وواجباتنا ؟؟ يرحمك الله نحن حتى لا نعرف من أنت بالفعل لتملي علينا ما أمليت, تحاملك واضح جلي ومع هذا ننشر لك طالما تلتزم معنا بالكلمة الطيبة والنقد البناء ,اما عن الفرق بين الاسم الكامل أو المستعار او غير الكامل فهو دلالة على مدى وجود الشجاعة الادبية من عدمها.. انتبه لبيتك الزجاجي بدل رمي الآخرين بالحجارة.
مرحبا بك مجددا
فاجعة في حياتنا القيمية والثقافية التي يجري استباحتها بلا أدنى تروي , والمشكلة أن الطبقة التي يفترض بها أن تستميت في الدفاع ضد هذه الاستباحة , هي التي تساهم عامدة أو غافلة في هذه الاستباحة .
أرى أن المجاملة واللطف في بعض المفاصل الاساسية للمجتمع وخصوصا الثقافة والقيم والمواطنة و...و... هو نوع من التواطء الذي لامبرر له . وهذا هو الدافع الاساس الذي جعلني لا أجامل في تقييمي للعمل .
لا أنكر أنني فوجئت بالمستوى الذي جاءت عليه الردود , وكأن الموضوع هو موضوع مبارزة بالسباب وليس حوارا حول عمل أدبي يجب انتقاده او رأي بنمط من العلاقات الشللية التي تسيدت المشهد الثقافي لدينا والتي تمزق هذا المشهد بلا رحمة من أجل اعتبارات لاتمت للمسؤولية في شيء.
بكل الردود التي تتالت لم ألحظ أية بوابة للحوار, كان العماء العصبوي حاضرا , وكانت الذات المتضخمة والتي ترى نفسها محور كل شيء حاضرة , وربما انسقت قليلا وراء هذا العماء لولا أن شدني تعليقان للصديقين عمر مفتي وخليل أعادا لي الثقة بضرورة الحوار واستمراره مهما بدا عقيما.
أقول أن مايهمني الآن هو الحديث عن صيغ الحوار التي نمارسها من خلال كم هائل من الموروثات المتخلفة . هذه الموروثات التي تعتمد اساسا على سحق الاختلاف وسحق حامله منذ قرون طويلة , لاتزال ( أي الموروثات ) هي الحقيقة الأكثر حضورا في وعينا ولا وعينا وعليه فإننا لانفهم الاختلاف الا من زاوية العداء ومن زاوية ضرورة نفي هذا المختلف بدءا بالسياسة والدين والجنس وصولا الى بيع الخضرة وربما مسح الاحذية .
ببساطة شديدة يمكننا العودة الى مفردات التعليقات سواء تعليقاتي او تعليقات الآخرين سترون ان نوع المفردات المستعمل هو نوع عدائي لا حواري يحاول ان ينهي الآخر بالضربة القاضية , دون اي يهتم ابدا بما ينبغي ان يكون الحوار كله من اجله .
لم يجد السيد زيدان مثلا انه هو من كتب (غادة السمان )وليس أنا , ليعود في رده الثاني ليتهمني أنني لا أعرف غادا السمان وكأن المشكلة أصبحت في مدى معرفتنا بغادا السمان أو غادة السمان , من جهة أخرى لم أجد في كل حواره جملة واحدة تصلح لأن تكون مرتكزا لحوار ما , ارجعو اليها جملة جملة , بالله عليكم أي ثقافة يمكن أن ينتجها عقل متطرف في اعتبار أناه , ولا أدري ماذا حجبت ادارة الموقع من رده الثاني , بالتأكيد لن يكون إلا مهزلة .
جاء الأخ عامر , وكأنه انتخى على مبدأ (عليهم ياعرب ) , بدا المشهد وكأنه عراك في حارة ما لايهم المتعاركون فيها الا العراك ,لايهم مع من ,ولا من اجل من .
للسيد مدير التحرير الذي اشكره على سعة صدره وإن كانت محدودة قليلا , ارجو ان يأخذ في الاعتبار هشاشتنا في لغة الحوار وأن لاتستيقظ فيه رغبة القمع التي تملأ أعماقنا جميعا , من يحاول أن يفتح بابا للحوار , عليه أن يتقن لغة الحوار جيدا وان لاتكون لديه مساطر للقياس , وأن لا يهتم بشكليات الحوار قدر اهتمامه بروح الحوار.
مع احترامي الشديد للجميع
تعليق المحرر: ضيفتنا العزيزة سناء: والله قد حيرتني صعودا ونزولا .. توترا واسترخاء .. أين مارسنا لقمع يا ضيفتنا العزيزة ؟؟ هل حجب أي تعليق من تعليقاتكم ؟؟ مع أن من الجلي التحامل والشخصانية بين بعضكم البعض, كل ما طلبناه هو الالتزام بادبيات الحوار وضمن سياسة الموقع , فهل في هذا قمع .. سبق ورجوتك أن مهلك علينا ..فمهلك يرحمك الله.
مرحبا بك دائما على صفحات موقعنا
انا لا احدد قواعد عملكم ولا املك القدرة لذلك ولم اقيم الموقع ابدا!! ولكن تقييم التعليقات يبقى للقارئ وحده فقط..وان اردت تقييمه قيمه لا مشكلة ابدا ولكن قيمه بصفتك الشخصية وقتها تكون محايدا حقا
انا لا اعرف مع من اتحدث لاكون متحاملا !!!!
عذرا لاي سوء فهم
تعليق المحرر: كنت اود أن يكون تعليقي : "بدون تعليق" ولكن لكي لا اتركك بدون جواب : المحرر الذي يقوم بالتعليق هو فؤاد حكيم امين التحرير العام لموقع اللاذقية الاخباري, يسرنا وجودك معنا دائما.
اذكرك بانك انت من اخذ القصة الثانية (المطية)ليكتب لها سيناريو الصيف الماضي واذكرك ايضا بانك من القلائل الذين قرأ المجموعة قبل الطباعةوابدى اعجابه الشديد بهاولازالت تعليقاتك وبخط يدك حول المجموعة لدي واذكرك ايضا بانك عرضت علي تقديم المجموعة انما كان هذا بعد الحصول على الموافقة وكان من غير الممكن اضافة اية صفحة الى المجموعة واذكرك ايضا ان التقديم الذي كتبه شعبان سليم كان جزءا من الغلاف وحصل بوجودك.
على كل الاحوال ابارك لك عودة الحرارة الى خطك الهاتفي للمرة الالف انما اتمنى ان اعرف اسم الضحية التي اعادت لك الخط هذه المرة.
اؤكد على انك عرضت علي مبلغ من اجل شراء قصة المطية(الثانية) واتمنى ان لا تقحم اسماء وهمية في النقاش ولاني عرفتك من لحظة قراءتي الاولى للتعليق رأيت ان ردي الاول هو الانسب وليعذرني القراء على هذا الرد,وساتوقف تماما عن اي ردو سأقدم للقراء القصص تباعا فهذا هو المهم وليس المهاترات اذ لا جدوى من حوار بالاظافر
للقراء الاعزاء اقدم القصة الثالثة
صندوق الخيبة
زيدان أبو حامد
برد جسدها, فقلما آب حاضنها إليه, سقطت تفاحات شهوتها تحت السرير, وجفّ على غُصَينات أنوثتها الَّثمر, تماثلت للجنون, فأهالت على نفسها مئات الأسئلة بكبرياء مفتعل :
لماذا يغادرني فالسَّقي وفير والماء رِياً ؟!
كيف ابتعد عني وما زالت الشَّمس سابحة في دمي, وما دام غنائي يوِّد ويحمل في طياته الحنين؟!
أما عاد الزّهر يرصف جسدي ككل ربيع؟!
تجاذبتها الاستفسارات, وأتعب التحليل الممل رأسها المهموم, قالت في نفسها متناسية صفاتها الأخرى عن قصد: لا زلت امرأة نضرة, ولا زالت الشهوة نضّاحة في كل نهايات أعصابي, وأفوِّح عطراً لكل مناسبات العشق, وأجيد الكرَّ والفرَّ تحت العناق .
* * *
امتطت ظهر بعوضة وساقتها بخبث إليه, وصلت إلى غرفته بعدما أتعبها عناء البحث عنه ومشقة الوصول إليه.
فركنت في زاوية آمنة مستترة بالعتمة وانتظرته حتى نام, ولحظة نومه دخلت تجويف ممص البعوضة ووجهتها بمهارة للانقضاض عليه, وما إن فتحت البعوضة الثقب في الجلد حتى انسلت هي إلى دمه, متأوهةً نشوى بالانتصار.
فتحت المخطط الدّال الذي أعدَّته سلفاً بدقة وعناية, وقصدت أماكن التفتيش, وساحات التنقيب حسب الأولويات والأهمية كما رتبتها في ذهنها مسبقاً, وبجسدها العاري سبحت في دمه وصولاً إلى ساحة ذاكرته ففتشت كل السجلات والأوراق, وقلبت الصور, واستعرضت الأقراص ( الليزرية ) المرنة والصلبة, ودققت في المجلات والصحف, راجعت المقالات والكتابات سطراً سطراً وكلمة كلمة, تفحصت كل الوجوه العابرة, لم تجد في تفاصيل الذاكرة ما يشير إلى وجودها غير بعض الأشياء القديمة التي بدت مهملة عن قصد؛ فحملتها في صندوق تناولته من هناك, بعد ما أفرغت محتواه, وغادرت الذاكرة بخيبة.
قصدت مركز النطق, وأعادت سماع كل العبارات المنطوقة حتى اللحظة, فلم تسمع ما يطربها ولو كلمة واحدة, وضعت الكلمات الصدئة والعبارات المهترئة التي مسّتها عن بعد في الصندوق بتوتر شابه القلق .
عرَّجت على مركز السمع لتسمع بعض الأحاديث التي تبادلتها معه, كانت الكلمات مشوشة, والتعبير مبهم, ولا ترابط بين العبارات في معظم الأحاديث, فالردود سطحية, الصوت أجش, الهمس طنين, الصراخ رعد, وكل عبارات العشق التي سمعتها لم تتذكر أنها قالتها يوماً, فَرَمَتْ بغضب كل الأشرطة في الصندوق.
فتحت باب مركز الشم, ففاحت روائح الياسمين والورد في كل أرجاء المكان المشبع برائحة البحر والغابة والأرض, المختلطة بروائح الألوان المختلفة, لم تشتم رائحة عطر أهدته إياه, ولا حتى رائحة عطر اختارته له,لم تستطع وضع أي من تلك الروائح في الصندوق فغادرت المكان بقلق.
قصدت مركز الرؤية, ضاعت, فالكون مجسد بكل تفاصيله, حتى إنها رأت أشياء للمرة الأولى, ولم تر ما يثبت أنها مرّت من هناك, فلعنتْ الكون واتجهت إلى مركز الذوق بحذر, فما سال لعابها لشيء, إلا لطعمٍ مرِّ لقطعة سكر, وضعت القطعة في الصندوق مارةً بمركز اللمس لتكتشف أنها تركت على جلد حاضنها الهاجر جراحاً.
غادرت من ذات الثقب تحمل صندوق الخيبة, تملكتها الحيرة, وبدا عليها الاضطراب, وتماهت مع الزوال, بعد ما أيقنت أن حاضنها عاشق لامرأة أخرى, صنعها كما أراد, تلك المرأة تلتف بحرير ملائكي, شفيفة كالفراغ, هادئة كالسكون, عطرة كالياسمين, جميلة كالإنسان, رقيقة كصباح ربيعي, إعصارية البوح, بركانية العناق, واحدة الروح والجسد.
سألت نفسها: لم لا أكون تلك المرأة التي تسكن دماغه ؟.
* * *
تذكرت أن رجلاً أحبها ـ بصدق ـ يوماً ما, ولم تبادله الحب حينذاك, لأسباب تذرعت بها, حين كانت طموحة في الرجال إلى حد خيب ظنها وظنهم. فاعتلت ظهر بعوضة أخرى حاملة صندوق الخيبة, وتوجهت إلى ذاكرة ذلك الرجل وانسلّت إليها كما انسلّت بقصد استبدال محتوى الصندوق القاتم الذي تحمله بمحتوى آخر مشرق, فتعيد بذلك ترتيب ذاكرة جديدة لحاضنها باستخدام الصور البراقة المحفوظة في ذاكرة ذلك الرجل الذي أحبها. فاجأها أن ما يخصها في ذاكرة هذا الأخير أكثر قتامه وأشد سواداً ! فهربت مذعورة من أقرب نقطة على الجلد.
* * *
وتفتق ذهنها عن فكرة مغامرة أخرى فعاودت الدخول إلى ذاكرة حاضنها بحقد تملك كل أوصالها هذه المرة, إن المكان ليس عليها بجديد, وتعرف كل الطرق الموصلة إلى المراكز, وتعرف أيضاً أوصاف المرأة الأخرى, وهذا ـ كما تصورت ـ ما سيسهل عليها استبدال محتويات الصندوق, فشرعت بنزع ما يخص المرأة الأخرى من دماغه واضعةً ما يخصها بدلا عنه.
شارفت على الانتهاء, لحظة استفاق من نومه, فنهض من سريره لتهوي هي في واد سحيق. حلم أن طيراّ جميلا ً لم يسبق له أن رآه قد ابتلع دودة قبل أن تنسل إلى باطن الأرض.
وفي الصباح مسح مكان اللسعة بالكحول, وتناول صورة عشيقته من تحت المخدة, وألقى عليها تحية الصباح.
اعتذر منكم ومن موقعكم لكل ماحصل , انا اسمي سناء سليمان طالبة في دبلوم التربية جامعة دمشق ومن سكان محافظة اللاذقية, عندما قرأت رد المدعو زيدان أبو حامد احسست ان ثمة مهزلة يجب ان تتوقف , وفهمت لماذا سار الحوار على هذه الشاكلة , من البداية تخيل الاديب الكبير ان ثمة امر شخصي في ما كتبت فشن هجوما مسعورا على شخص صدقوني انني لا اعرف عنه شيئا وبالتالي ابتعد الحوار جملة وتفصيلا عن صيغة الحوار ليصبح خلافا شخصيا وربما متوهما , بكافة الأحوال انا مدينة لكم باعتذار , وهذا الرد فقط لكم وشكرا على سعة صدركم .
مع فائق احترامي
سناء
تعليق المحرر: لضيفتنا العزيزة سناء.. لستِ مدينة بالاعتذار لأحد, لا لأمانة التحرير ولا لإدارة الموقع .. موقعنا موقع تفاعلي .. له شروط , نعم , لكنها شروط ادبية نقدية ليس إلا ونحن كتا دقيقين بما عقبنا به قدر الامكان , حاولنا أن نكون حياديين قدر المستطاع .. مع ان هذا - إذا كنا نتكلم عن المطلق مستحيل عمليا استحالة المطلق نفسه - مرحبا بك يا سناء - يا بنت البلد - راجين منك الاتصال بنا على بريد الموقع لتواصل اكثر
أمانة التحرير
ايها اللاذقانيون.. وقد كنت ولا أزال منكم..
أيها العرب الذين تسكنون بها.. ويامرحبا..
أنتم تزدادون قبحا..
الحديقة الخلفية لمركز الفنون التشكيلية, التي يدرس فيها زيدان..مزبلة..
مفردات اللغة التي يكتب بها زيدان.. ومن ثم الصور التي يشكلها بها.. تقطر عفنا..
رده غير الموضوعي على الأخت ثناء.. لايستحق الثناء..
ذكور النحل التي تزن وتطن.. ولا تصنع عسلا.. محظوظة في أرملة الساحل (عروس الساحل سابقا).. لأنه مامن دبور أو عاملة.. تبقى له مايلسع به..
انظروا الى مايحيط بكم.. حتى بهائم الأمم أصابها من التطور أكثر مما أصابكم..
ولو كان لي ماأقول ختاما..لأشرت الى أن ثناء قد علقت الجرس..
فهل لمن كان له فم واسع فقط.. أن يسمع صوت الخطر.
أسعد الله مساؤك بكل خير
قرأت باهتمام ماورد في هذه الصفحة ,والتعليقات الواردة فيها , وبصدق شعرت بالصدمة عندما قرأت ردود السيد زيدان أبو حامد , لكن ما يبعث على التفاؤل , هو اهتمام الاخت ثناء باحترام اصول الحوار ,والهدف منه ,رغم انحدار المستوى الى درجة ............ في ردود السيد زيدان .
لا أدري آلية التعامل في موقعكم مع الرسائل المرسلة لكم لكني أتمنى بجد وبكل احترام الحصول على ايميل الأخت سناء . أو أي طريقة للإتصال بها ولكم جزيل الشكر
تعليق المحرر: الأخ السيد علي .. نحن موقع تفاعلي اساسا.. نحترم كل الآراء بما فيها المخالفة لآرائنا , طالما التزمت بقواعد سياسة الموقع التي تتلخص بعدم اشخصانية والتهجم الشخصي , فحتى تعليقك احتاج لاستبدال كلمة ما بنقاط , مرحبا بكل الاراء شرط الالتزام بسياسات النقد البناء , لا التهجمات الشخصية, بالنسبة للأخت سناء لا فكرة لدينا عن ايميلها او طريقة الاتصال بها , ننتظر منها - ان احبت - الاتصال بنا لنوصل لك وللمهتمين بالاتصال بها من خلالنا .
مرحبا بك على صفحات موقعنا المتواضع.
أضف تعليقك