اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: الأولمبياد المعلوماتي السادس في عروس المتوسط... الأولمبياد المعلوماتي السادس في عروس المتوسط... ================================================================================ LattakiaNews on 12 July, 2009 10:53:00 برعاية الدكتور عماد صابوني وزير الاتصالات والتقانة تبدأ يوم الإثنين القادم في محافظة اللاذقية فعاليات الأولمبياد المعلوماتي في دورته السادسة والذي تقيمه الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بالتعاون مع اتحاد شبيبة الثورة في محافظة اللاذقية للناشئة من عمر 8 وحتى 18 عاماً. وفي لقاء مع الـ«الوطن» قال الدكتور جعفر الخير نائب رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية وعضو لجنة الإشراف على الأولمبياد: «يحتفل الأولمبياد المعلوماتي السوري هذه السنة بعامه السادس وهو بحد ذاته حدث مهم، إذ إن احتضان الجمعية للأولمبياد وتنظيمها له جعل منه موعداً مهماً ينتظره الشباب المهتمون بالعلوم المعلوماتية على مستوى القطر العربي السوري، وقيام الجمعية بتنظيم الأولمبياد يهدف بشكل أساسي إلى نشر العلوم المعلوماتية لدى جيل الناشئة، إذ يتم تنظيم المسابقات ضمن ثلاث فئات عمرية للناشئة والشباب من عمر اثني عشر عاماً وحتى عمر العشرين». وأشار الخير إلى أن الشباب بهذه الأعمار يتمتعون بطاقة إبداعية هائلة، ويمكن للأولمبياد كمسابقة في مجال المعلوماتية أن يستفيد منها ويوجهها إلى مجال مفيد من خلال تقوية التنافس وتعميق المعرفة بعلوم الحاسب التي تعتبر ميزة العصر وسمته الطاغية. دورات تدريبية لتطوير المهارات وفي الحديث عن التحضيرات التي سبقت هذا الأولمبياد سواء من حيث عدد المتقدمين للمنافسات التحضيرية أو مستوى التدريب الذي حصلوا عليه أعرب الخير عن سعي الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية منذ بداية انطلاق الأولمبياد إلى تحويله إلى ورشة تعليم دائمة، ولكن العام الأخير شهد انتقالاً نوعياً في طريقة التعامل مع الفعالية، فللمرة الأولى تنطلق التحضيرات للعام التالي من المسابقة مع انتهاء نشاطات المسابقة الجارية، وتم تخصيص ميزانية لكل محافظة في القطر لتغطية نفقات تدريب فريقها، كما إن التنسيق بين مشرفي الفرق كان دائماً ومستمراً، وهذا ما جعل مستوى التدريب مرتفعاً. أما بالنسبة للأعداد المشاركة في المنافسات التحضيرية قال الخير: أعتقد أن العدد وصل إلى عدة مئات، وقد خضع هؤلاء إلى دورات لتطوير المهارات البرمجية الأساسية لديهم إضافة إلى دورات في لغات البرمجة بعدة مستويات، وتم تتويج هذا البرنامج التدريبي المستمر لفترة عام تقريباً بإجراء اختبارات تجريبية، ومن ثم تصفيات المحافظة لاختيار فريقها الذي يمثلها في نهائي الأولمبياد المعلوماتي السادس باللاذقية. وعن رأيه بمستوى المنافسة التي ستكون عليها المسابقة هذا العام أكد الخير أن مستوى المنافسة يزداد مع ازدياد الخبرة وتعميق التجربة عاماً بعد عام، مع الأخذ بالحسبان عامل تراكم المعرفة والخبرة لدى الزملاء في الجمعية المشرفين على فرق المحافظات وانتقالهم بتحضير الفرق من عدة جلسات تسبق المسابقة بأيام إلى العمل الدؤوب المبرمج الذي يمتد على مدار العام من جهة، وتزايد الاهتمام بهذا الحدث لدى جيل الشباب وتزايد الأعداد التي تشارك في مسابقات المحافظات والتحضيرات التي تسبقها من جهة أخرى. وعن السبب في انعقاد الأولمبياد المعلوماتي لهذا العام في مدينة اللاذقية أرجع الخير الفضل في ذلك إلى جهود فريقي الأولمبياد اللذين مثلا اللاذقية في العام الماضي والذي سبقه، إذ حصل هذان الفريقان على جائزة أفضل فريق في العامين الرابع والخامس للمسابقة، وكذلك رغبة من مجلس الإدارة بتحفيز التنافس بين فرق المحافظات حيث اتخذ قرار بعد الاطلاع على نتائج المسابقة في عامها الخامس بأن تقوم المحافظة التي يفوز فريقها بجائزة أفضل فريق بتنظيم الدورة التالية للأولمبياد وهكذا حظيت عروس المتوسط بشرف تنظيم المسابقة لهذا العام 2009. وقال الخير: «ليس من قبيل المصادفة أن يتزامن تنظيم الأولمبياد في اللاذقية مع إنجاز خطوة مهمة في حياة فرع الجمعية باللاذقية وهي إنهاء أعمال تشييد مبنى الجمعية الجديد والذي سيتم تدشينه بالتزامن مع افتتاح فعاليات الأولمبياد احتفاءً بالذكرى التاسعة لأداء السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد القسم الدستوري رئيساً للجمهورية العربية السورية». وفي سؤال حول الإضافة التي تتوقعها الجمعية من إنجاز هذا البناء الجديد للجمعية أجاب الخير أن المبنى الجديد مهم للجمعية باللاذقية إذ إنه يتميز بموقعه في أحد أهم أجزاء مركز المدينة، وهذا سيجعله قريباً من حركة الناس الطبيعية وبالتالي سيعزز مكانة الجمعية كواحدة من أهم مؤسسات المجتمع الأهلي التي تشارك بفعالية في نشاطات المدينة والمحافظة وحياتهما. وأضاف: إن رحابة المكان النسبية ستتيح توسيع أنشطة الجمعية الضرورية لمواكبة ازدياد عدد أعضائها وحجم عملها، وسيضم المقر الجديد أربعة مخابر تدريبية تتسع لـ56 حاسباً ستستخدم لأغراض التدريب والدورات كما يضم المقر قاعة متعددة الاستخدام مخصصة بشكل رئيسي للمحاضرات تتسع لحوالي 80 شخصاً. وهناك أيضاً مركز لخدمة الزبائن مزود بخدمة الإنترنت في الجمعية لإدارة عمله في المحافظة إضافة إلى مكاتب اللجنة الإدارية واللجان المنبثقة عنها وقاعة اجتماعات مع مكتبة. هل تتحقق آمالنا في الأولمبياد الدولي؟ وفي سؤال عن اسم البلد الذي سيستضيف الأولمبياد الدولي والفرص المتوافرة في نيل جوائز فيه؟. قال الخير إن الأولمبياد الدولي القادم سيكون في مدينة بلوفديف في بلغاريا، والجدير بالذكر أن انطلاقة فكرة الأولمبياد المعلوماتي عام 1989 كانت على يد ممثل بلغاريا في منظمة اليونسكو. ويعتقد الخير أن العام الحالي قد يشهد أول ميدالية سورية ستنالها سورية في هذا الأولمبياد الدولي. وتطرق الخير إلى أنه بغض النظر عن النتائج، فإن مشاركة الفريق السوري مهمة لاكتساب الخبرة وتنمية المهارات وتوسيع أفق المشاركين الذين يتحملون مسؤولية نقل حصيلة هذه التجربة إلى زملائهم الذين لم يسعفهم الحظ بالوصول إلى تشكيلة الفريق المشارك. الأولمبياد المعلوماتي: عملية للتعلم التفاعلي ويعتبر الأولمبياد المعلوماتي مسابقة تتم في صيف كل عام على مستوى القطر وتستهدف الطلاب دون 18 عاماً حيث تجري التحضيرات اللازمة لها على مدار العام في مختلف المحافظات السورية، وتهدف هذه المسابقة إلى تشجيع الناشئة على ارتياد مجالات البرمجة والخوارزميات. كما يختلف منهاج الأولمبياد عن المناهج الدراسية المعروفة لدينا حيث إنه يتوجه إلى تنمية مواهب وذكاء الطفل ويحفز لديه موهبة الإبداع والتفكير المنطقي. ويعتبر تعلم المفاهيم الرياضية والحسابية الأساسية التي تتضمنها الممارسة البرمجية أحد أهم الفوائد التي يتلقاها الناشئة من مشاركتهم في هذا الأولمبياد، إلا أن عملية التعلم هذه تتسم بأنها تفاعلية وذات معنى حيث يستخدم الناشئ هذه المفاهيم مباشرةً في سياق مفيد ومحفز يشعر فيه بارتباط هذه المفاهيم بتطبيقات واقعية تمسه. كما يتعلم المتسابقون أثناء إنشائهم مشاريع أو حلهم مسائل ضمن أنشطة الأولمبياد مبادئ عملية التصميم، كما قد يتواصل المتسابق مع أقرانه لمعرفة آرائهم ليقوم بعدها بمراجعة أفكاره وإعادة تصميم حلوله نحو الأفضل. ويعتبر الأولمبياد المعلوماتي الدولي من أبرز الأنشطة التي تلقى القبول والتشجيع في مختلف دول العالم المتقدمة والنامية، وهو اليوم في دورته الحادية والعشرين، يستقطب أكثر من ثلاثمئة متسابق من نحو ثمانين دولة من مختلف أنحاء العالم، ولا يغيب عن هذا الحدث إلا كل غافل عن أهمية إعداد الأجيال الناشئة في المرحلة قبل الجامعية الإعداد الصحيح، وتأهيلهم بما يلزم لتطوير أوطانهم في المستقبل. إن أهمية المشاركة لا تنبع فقط من كون الحاسب قد احتل مكانة كبرى في مختلف نواحي حياتنا، وإنما لما تستوجبه المشاركة من تحديث مستمر لمناهج المعلوماتية وبحث حثيث عن كل ما يساعد في تشجيع الأجيال الناشئة على ارتياد المجالات العلمية المفيدة التي تنمي إبداعهم وإدراكهم، وخاصة في عالم يتجه فيه أقوياؤه إلى تجاوز مرحلة محو أمية الحاسب إلى نشر ما يسمى الطلاقة في استخدام الحاسب. وتهدف هذه المسابقة التي تعقد سنويا إلى تشجيع الطلاب من مختلف أنحاء العالم على الاهتمام بمجال تكنولوجيا المعلومات حيث تعد هذه المسابقة مناسبة لاجتماع الطلاب المتميزين والموهوبين من كافة أرجاء الأرض وتكون الفرصة سانحة لتبادل الخبرات العلمية والثقافية. وتعقد سنوياً في إحدى الدول المشاركة حيث يمثل كل دولة أربعة طلاب إضافة إلى اثنين من المشرفين، ويتم اختبار الطلاب المشاركين فرديا على مدار يومين في اختبارات مدة كل منها خمس ساعات يقوم خلالها المتسابق ببرمجة وحل ثلاث مسائل على الحاسب الآلي تكون فكرتها مبنية على البرمجة واستخدام طرق الحل المنهجي (خوارزميات الحاسب). وقد بدأت الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بتنظيم الأولمبياد المعلوماتي السوري منذ عام 2004 وهي تعمل منذ ذلك الحين على تطوير أساليب التدريب لاجتذاب المزيد من الناشئة، وقد توجت جهودها بإرسال المتميزين في الأولمبياد السوري لتمثيل سورية في المنافسات العالمية: اليونان (2004)، بولندا (2005)، المكسيك (2006)، كرواتيا (2007). عن "الوطن" السورية فريق المتابعة LattakiaNews