النادي الصيفي للأطفال في اللاذقية: أجواء تفاعلية تبني قدرات الطفل وتثري مخيلته
يقدم النادي الصيفي للأطفال في اللاذقية خيارات تعليمية وترفيهية واسعة من خلال جملة متنوعة من الأنشطة الصيفية التي توفرها مديرية الثقافة في المحافظة للفئات العمرية بين سن السابعة والثانية عشرة من العمر وتتضمن فعاليات النادي دورات تدريبية في حقول الرسم والأشغال اليدوية والموسيقا والخط العربي بالإضافة إلى دورات اللغتين الإنكليزية والفرنسية.
وقد شهد النادي الذي يمتد لشهرين ونصف الشهر خلال فصل الصيف هذا العام إقبالا واسعا من قبل الأطفال على الدورات المختلفة بنسبة تزيد على الضعف مقارنة بأعداد المنتسبين إليه العام الماضي حيث تم تسجيل ما يزيد على سبعمئة طفل وطفلة للدورة الحالية من الأنشطة مقارنة بثلاثمئة طفل تقريبا السنة الماضية.
وأوضحت رنيم عمار مديرة النادي في تصريح لسانا أن فعاليات النادي تتسع في كل عام لتجتذب حضورا متزايدا من داخل المدينة وخارجها حيث بات أبناء الريف يشكلون نسبة جيدة من رواد الأنشطة المختلفة في ظاهرة لافتة للانتباه نظرا لبعد بعض القرى عن مركز المدينة الأمر الذي تطلب افتتاح صفين إضافيين هذا العام.
وأضافت أن الخبرات التدريسية التي يقدمها النادي والمنهج التعليمي المتبع إضافة إلى الأسعار الرمزية والجو الآمن هي عوامل أساسية وراء الإقبال الكثيف على الأنشطة مشيرة إلى أن النادي يسعى إلى تكريس جو تفاعلي مشوق يتم من خلاله إظهار طاقات الطفل وإثراء مخيلته وتحريض مهاراته اعتمادا على منظومة منوعة من الأغاني والألعاب والمسابقات التعليمية كذلك فإن وجود مكتبة متنوعة للقراءة في مقر النادي قد ساهم إلى حد بعيد كما أكدت عمار في تحفيز الأطفال على ارتياد النادي بانتظام وخاصة أن وجود قاعة مخصصة للمطالعة يساعد على استثمار وقت الطفل بالطريقة الأمثل وملء أوقات الفراغ لديه بين الأنشطة المختلفة مضيفة ان أولياء الأمور عامة يواظبون على تشجيع أطفالهم على ارتياد المكتبة كخيار أفضل بين مجموعة الوسائل الترفيهية المعاصرة.
في الإطار ذاته أشارت إلى أن محتويات المكتبة تتنوع بين مختلف مؤلفات العلوم والأدب والموسوعات والكتب التعليمية والقصص الموجهة للطفل الى جانب مجموعة خاصة بالأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة لافتة إلى أن النادي استطاع من خلال قاعة المطالعة أن يخلق مناخا من التفاعل البناء بين الأطفال من مختلف الشرائح الأمر الذي عزز من التواصل الاجتماعي فيما بينهم داخل النادي وخارجه.
واختتمت عمار بأن القائمين على النادي يسعون إلى تقصي مواهب الأطفال وميولهم العلمية والإبداعية خلال الأنشطة لنقل تصوراتهم لاحقا إلى الأهالي حول مكامن التميز لدى كل طفل على حدة في محاولة لإضاءة الطاقات المتميزة والحض على منحها الاهتمام الكافي ودعمها بالخبرات اللازمة مستقبلا.
من جهته أوضح فيصل علي مدرس مادة الخط العربي أن تجربته في النادي على مدى خمس سنوات أكدت ضرورة اعتماد أساليب تعليمية مغايرة للمناخ المدرسي الذي ينخرط فيه الطفل على مدى تسعة أشهر كل عام بهدف تشجيعه على مواصلة عملية التعلم وصقل الذات بطرق أكثر متعة وجاذبية وبعيدا عن مغريات الترفيه الحديثة.
وأضاف ان الحوار الفعال خلال النشاط بين الأطفال من شأنه أن يرسخ الأفكار والمعلومات المطروحة وخاصة في حال توجيه هذا الحوار من قبل المدرس ودعمه بأمثلة حية من الواقع الاجتماعي المحيط بالطفل بالإضافة إلى إضفاء جو من الدعابة والمرح وهو ما يعتبر واحدا من أحدث الطرق التعليمية حول العالم والتي تأتي تحت مسمى التعلم عن طريق اللعب.
واشار علي إلى ضرورة ترسيخ الخط العربي في حياة كل طفل كنسق تعليمي أساسي في مسيرته المعرفية من جهة وكواحد من أغنى الفنون العربية التراثية من جهة أخرى مشيرا إلى أن القواعد الصارمة لهذا الفن هي ما يمنح الطفل لاحقا القدرة على تحسين خطه وتجويد كتابته وإدراك جماليات الحرف العربي.
يذكر أن النادي الصيفي يقيم نهاية كل دورة حفلا ختاميا للأطفال المشاركين على مسرح دار الثقافة يتضمن مجموعة من الفقرات الفنية يحييها طلبة صفوف الموسيقا في النادي إلى جانب معرض فني يقدم خلاله كامل النتاج الإبداعي للأطفال من كل الفئات العمرية في مجالات الخط العربي والرسم والأشغال اليدوية.
سانا
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك