اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: مدينتا جبلة واللاذقية : مقومات سياحية كثيرة والمشكلة بعملية الترويج والتسويق السياحي مدينتا جبلة واللاذقية : مقومات سياحية كثيرة والمشكلة بعملية الترويج والتسويق السياحي ================================================================================ LattakiaNews on 14 February, 2010 11:56:00 ورشة عمل نموذجية حول آفاق التطوير والترويج السياحي بمحافظة اللاذقية أقيمت في مدينة جبلة بالتعاون بين مجلس مدينتها و الوكالة الألمانية لتطوير وتنمية المدن CTZ وبرنامج الخبراء الألمان المتقاعدين SeS وجاءت هذه الورشة كثمرة للجهود الحثيثة التي بذلتها بلدية جبلة خلال السنوات الثلاث الماضية مع العديد من المنظمات والهيئات الدولية ورشات عمل داخلية وخارجية كان لجبلة حضورها الفعال فيها وأسست لتعاون فعال مع الاتحاد الأوربي والوكالة الألمانية ومعهد شايو الفرنسي واليونسكو. ليثمر هذا التعاون عن دراسة تفصيلية لنقاط القوة والضعف التي تمتلكها مدينة جبلة إضافة الى توصيات ومقترحات قدمها الخبير الألماني ايوالد ميتردورفر للنهوض بعملية السياحة المستدامة. - البلدة القديمة تراث استثنائي الخبير الألماني ايوالد ميتردورفر ركز في دراسته على البلدة القديمة في جبلة كاحدى أهم نقاط الجذب السياحي وقال إن البلدة القديمة تحتوي على تراث استثنائي يعود لعهود وحضارات مختلفة من الفينيقيين حتى اليونان والرومان والبيزنطيين والعثمانيين ولا سيما الميناء الفينيقي والمدرج الأثري وحمام التصاوير والسلطان وقبة العمري والسرايا وجامع المنصوري. والكثير من المنازل التاريخية بأنماط معمارية مختلفة الكثير منها فارغ وبالغ السوء ومتضرر من النمو العشوائي للبناء دون مراعاة الهيكل. إضافة الى العديد من الأسواق المتخصصة كسوق الصناعة والبيض والسوق المقبي. ويرى ايوالد أن خطة مجلس مدينة جبلة فيما يخص البلدة القديمة يمكن أن يبنى عليها ولا سيما لجهة ترميم واستثمار بعض المباني التاريخية في التنمية المستدامة وإقامة مشروع مبنى مركز المدينة مع الساحة الذي سينعش المركز وسيظهر المعالم التاريخية وستكون هذه الأنشطة حافزاً للقطاع الخاص للتحرك في هذا المجال وأوصى الخبير الألماني بإيجاد مراكز استعلامات سياحية ووكالة سفر لتنظيم الرحلات وإنشاء متحف في وسط المدينة واستخدام ما يمكن من البيوت التاريخية كفنادق عالية المستوى وتجلب إيرادات عالية. مع تصميم محاور للسياح ضمن المدينة القديمة سيراً على الأقدام مع وضع الخرائط الموضح عليها كافة المعالم التاريخية والمباني الهامة والخدمات الموجودة مع فتح المواقع التاريخية للسياحة بشكل مستمر وتصميم الوثائق والكتيبات عن المدينة والمواقع التاريخية وتقديمها للسائح مجاناً مع تدريب وتأهيل أدلة سياحيين وتحفيز الحرف التقليدية واليدوية والمتاجر وتدريب القائمين عليها, على أساليب البيع وتنظيم مسابقة للنظافة لتحفيز الوعي البيئي وإزالة المخالفات وبعض الإنشاءات الداخلية على المباني التاريخية وإصدار قواعد ولوحات إعلانية خاصة بالمحلات التجارية وتشجيع الصناعات الغذائية والحرف اليدوية. - ميناء فينيقي طبيعي الميناء الفينيقي الأثري من أهم عناصر القوة التي تمتلكها مدينة جبلة ويمكن توظيفه سياحياً فالميناء الفينيقي ميناء طبيعي دائري الشكل يمكن الوصول إليه بسهولة من وسط المدينة القديمة وشارع الكورنيش وثمة بعض الأنشطة القائمة لتحسينه ولا سيما تدعيم الجدار وإقامة غرف للصيادين مع مخططات لإقامة مطعم فوق غرف الصيادين. ويرى ايوالد أن هذا الميناء يمكن أن يوفر العديد من الإمكانيات للتنمية السياحية وذلك من خلال إعطاء الميناء بعده السياحي فضلاً عن استعمالاته التجارية بالصيد وخلق فرص عمل كثيرة ستولد دخلاً إضافياً للصيادين ويمكن استثمار الميناء سياحياً من خلال تصميم مرفأ للزوارق الشراعية وتقديم إمكانيات ممارسة الغطس وتنظيم قوارب للنزهة ورحلات صيد وإيجاد مطعم سفينة عائمة ومطعم للمأكولات البحرية التقليدية وإنشاء فندق في منطقة المرفأ وتدريب الصيادين في قطاع الخدمات.- شاطئ صخري: تمتلك مدينة جبلة أيضاً شاطئاً صخرياً يتراوح ارتفاعه بين 8 و 10 أمتار وفيه القليل من الخلجان الرملية تتراوح أعماقها بين 50 الى 200 متر ويتميز شاطئ جبلة بطريق واسع للتنزه /طريق الكورنيش/ يضم بعض المطاعم والمقاهي وفندقاً قيد الإنشاء وأكشاكاً صغيرة تقدم بعض الخدمات . والكثير من الحدائق والمنصفات - وبالرغم من الجهود التي تبذلها البلدية للحفاظ على نظافة الكورنيش. فإن هناك تلوثاً شديداً لا سيما بالنفايات وعلب وأكواب البلاستيك الناجمة عن المقاهي الصغيرة. إضافة الى مياه الصرف التي تصب مباشرة في البحر وتصدر عنها روائح كريهة وتجذب الحشرات وهذا يجعل شاطئ جبلة غير صالح للاستعمال في أغراض السياحة. ويرى الخبير الألماني إن الشاطئ بوضعه الحالي لا يمكن أن يخدم أغراض السياحة الكبيرة فالمواقع والمساحات محددة ويمكن إنشاء من 4 ال 5 فنادق بين 3 الى 5 نجوم مجهزة بملحقات /حمام سباحة -قاعة موتمرات- مرافق ترفيهية/ كما يمكن إنشاء مسبح عام والابقاء على الأكشاك والمقاهي على الكورنيش مع إيجاد قوانين ناظمة لعملها. وخلق منافسة بين هذه المقاهي وإيجاد حل سريع لمشكلة الصرف الصحي التي تصب على الشاطئ وإزالة الاكشاك المغلقة وإقامة اكشاك في الحدائق والاحتفال ببدء موسم التنزه/السياحة/ وافتتاح وإبداع بعض النشاطات والاحداث على الكورنيش. - المناطق المحيطة نقاط جذب الخبير الألماني ربط نجاح السياحة بجبلة بالمناطق المحيطة بها وأشار الى أن هناك مناطق تبعد من 1 الى 2 ساعة , فيها الكثير من عوامل الجذب السياحي ولا سيما أوغاريت وقلاع صلاح الدين, والمرقب , المينقة, والعليقة, وقلعة يحمور, وعمريت وصافيتا والحصن. إضافة الى العديد من الأماكن والمعالم التاريخية غير المعروفة حتى للسكان المحليين. وأشار ايوالد الى المناطق القريبة من مدينة جبلة التي فيها بيوت ريفية جميلة مع أراضٍ زراعية متنوعة. وجبال ساحلية محيطة بمناظر خلابة وشلالات ولكن وبالرغم من هذه الإمكانيات فإن هذه المواقع مهملة وليس فيها لوحات دلالة وشاخصات طرقية كافية حتى السكان المحليين لا يمكن أن يستدلوا على الطريق مع غياب أية بنية سياحية- فنادق أو مطاعم. ولكي تأخذ المواقع المحيطة بمدينة جبلة دورها في عملية السياحة لابد من قيام المسؤولين والموظفين بمديرية السياحة من معرفة المعالم المهمة وتسويقها لتلبية حاجات السياح وتحسين لوحات الدلالة الطرقية بالتعاون مع وزارة السياحة والسلطات المحلية بالمدن والقرى المحيطة. وتصميم لوحات دلالة وتعريف بالمواقع السياحية وإصدار الوثائق والكتيبات وتقديمها للسياح, وتصميم خرائط الدروب الخاصة ووضع خريطة مسارات يحدد من خلالها أماكن القلاع والمشاهد الطبيعية والمواقع الأثرية بوضوح ووضع المسافات وتدريب السكان المحليين كمرشدين سياحيين لتوليد دخل إضافي للمزارعين وتحفيز المزارعين لتخصيص غرف لتأجيرها للسياح لتوليد دخل إضافي لهم /سياحة زراعية/ مع التأكيد على حماية وتنظيف المواقع والمناظر الطبيعية وإقامة حملات لزيادة الوعي البيئي والثقافي. - المواطن عامل مهم وأشار الخبير الألماني الى الدور الكبير والمهم للمواطن في منطقة جبلة في عملية السياحة وقال إن المواطنين بمنطقة جبلة كرماء ولطفاء وهذه سمة ذات قيمة كبيرة في الأعمال السياحية. ولكن ليس لديهم أي خبرة أو معرفة عن الأعمال السياحية وهم لا يدركون أهمية بيئتهم الخاصة مع فقر بالمهارات اللغوية للمواطن العادي. ويرى ايوالد إن بلدية جبلة في محاولتها إشراك المواطنين بعملية التنمية مثال يحتذى به ويجب تكثيف وتفعل هذه العملية من خلال إعداد دورات تدريبية في الخدمات واللغات والتسويق واستبدال عروض الجولات التقليدية بعروض الجولات السياحية الخاصة المصممة من قبل الزبون نفسه. وزيادة أهمية الانترنت وأجهزة التلفزيون والهواتف المحمولة وأدوات التسويق الرقمية والمعلومات/ التسويق الالكتروني/. - رؤية واضحة وتوصيات مهمة ورأى الخبير الألماني إن مجلس مدينة جبلة يملك رؤية واضحة بهذا المجال وإن خططه يمكن البناء عليها. و لا سيما لجهة صيانة وترميم المدينة القديمة وتحسين موقع الميناء الفينيقي وجعله هدفاً سياحياً ولكن لنجاح هذه الخطة لابد من إشراك السكان المحليين بعملية التنمية وتحسين الوعي الاجتماعي والاقتصادي لإعادة إحياء المدينة القديمة وتحسين الوعي البيئي ومعالجة المشاكل البيئية ولا سيما مصبات الصرف الصحي والأوساخ على الكورنيش وتأهيل الحدائق. والأهم وضع خطة استراتيجية للتسويق السياحي مع أولوية السياحة المستدامة والبلديلة وإنشاء موقع الكتروني سياحي للمدينة وربطه مباشرة مع موقع وزارة السياحة ونشر خطة تنمية المدينة وإمكانيات الاستثمار على هذه المواقع لجذب المستثمرين وتصميم كتيبات وخرائط وتكثيف التعاون مع المدن والقرى المجاورة وإدراج السياحة الوافدة ضمن عملية التنمية وتنظيم الرحلات السياحية الرائجة وصيانة لوحات الدلالة وتكثيفها لتكون أكثر وضوحاً وتنظيم رحلات سياحية ودعوة الصحفيين العرب والأجانب الى ورشة عمل سياحية بالتعاون مع وزارة السياحة. وتنظيم دورات تدريبية مستمرة للموظفين في مجال التسويق السياحي. - مدينة اللاذقية منشآت ضخمة وإشغال منخفض مدينة اللاذقية ,كما وصفها الخبير الألماني على عكس مدينة جبلة فهي تمتلك بنية تحتية ومنشآت سياحية ضخمة وجيدة كالشاطئ الأزرق بالشمال والشاطئ الجنوبي غير المستثمر حالياً في السياحة إضافة الي العديد من المواقع الأثرية التي يمكن استثمارها في عملية السياحة كقلعة صلاح الدين وأوغاريت ولكن وبالرغم من وجود عوامل الجذب السياحي فإن معدلات إشغال المنشآت السياحية منخفض بشكل لا يصدق وتعاني من ثبات أثناء الشتاء. وأشار الخبير الألماني الى خطة مجلس مدينة اللاذقية في عملية التنمية السياحية وإقامة العديد من الاستثمارات السياحية بعضها قيد الإنشاء لكن المستثمرين أغلبهم من خارج سورية /قطر - تركيا- روسيا- السعودية/ إضافة الى خطة لإنشاء مناطق للسياحة المفتوحة مجاناً, إضافة الى مشروع الطريق الساحلي الذي سيوصل بين تركيا والساحل. ورأى ايوالد أن على القائمين على مدينة اللاذقية الذين اختاروا المنشآت السياحية الضخمة أن ينتبهوا للتأثيرات السلبية المحتملة ولا سيما الأضرار البيئية ونقص المياه ونمو الإنشاءات الهائل غير المقيد وزيادة معدلات الجريمة. وغالباً عائدات هذه المنشآت تذهب لأصحاب ومستثمري تلك المنشآت في الخارج. - مقترحات لمدينة اللاذقية وقدم الخبير الألماني مجموعة من المقترحات لتطوير عملية السياحة بمدينة اللاذقية ولا سيما العمل وبسرعة على حل مشاكل التلوث وخصوصاً مياه المجاري ولحظ مناطق كافية لمواقف السيارات, واستخدام وسائل نقل عامة ومجانية في موسم السياحة الأعظمي للوصول الى المناطق السياحية وذلك لتجنب الازدحام المروري وحل مشاكل مواقف السيارات. وتوسيع المطار وتطوير برامج تجارية لقطاع الخدمات ووضع خطة لتسويق هذه البرامج بالتعاون مع مديرية السياحة والقرى والمدن المجاورة, وتصميم موقع الكتروني باللغة الانكليزية ومراكز استعلامات سياحية قرب مركز المدينة وفي الشاطئ الشمالي والجنوبي, وتصميم مصورات سياحية للمدينة. - المدينة الرياضية ذات قيمة سياحية عظمى ورأى الخبير الألماني أن المدينة الرياضية باللاذقية تشكل قيمة عظمى لتنمية السياحة وبالرغم من ذلك فهي غير مستثمرة. ويمكن استثمارها سياحياً من خلال تقديم تسهيلات لتدريب النوادي الرياضية الأجنبية/ألعاب قوى- قدم- مائية- تنظيم معسكرات, وبالتالي لابد من تأهيل الملاعب بغطاء أخضر بشكل متلائم مع أحوال الطقس, واستخدام الملاعب للحفلات الحية وإقامة ألعاب مخاطرة السيارات والدراجات واستخدام مدير تسويق ذي خبرة لتنظيم وتسويق هذه الأحداث سياحياً. أما فيما يخص المنطقة المقابلة للمدينة الرياضية فيجب أن يصمم فيها متنزه مائي كبير جاذب ومتنزه استجمام مع مطاعم قليلة وإيجاد منشآت للرياضة المائية مثل ركوب الأمواج والغطس وقوارب النزهة. - ترويج سياحي ضعيف وأشار الخبير الألماني الى أن مسألة الترويج السياحي تشكل العامل الأساسي لتطوير السياحة لا سيما عن طريق الانترنت والمواقع الالكترونية والنشرات والكتيبات وهناك ضعف كبير بالمحافظة بهذا الخصوص. ومن الصعب الحصول على المعلومات عن مدينتي جبلة واللاذقية وموقع وزارة السياحة لا يفي بالغرض. وأشار الخبير الى أنه لم يستطع الحصول على معلومات من شبكة الانترنت قبل مجيئه لأداء مهمته بجبلة واللاذقية. كما أن هناك ضعفاً بمديرية سياحة اللاذقية بتقديم المعلومات للسائح حيث طلب معلومات وانتظر أربعة أيام للحصول علىها وهذا الأمر لا يخدم عملية السياحة ولذلك لابد من إنشاء مواقع الكترونية باللغة الانكليزية لمدينتي جبلة واللاذقية وربطها مع موقع وزارة السياحة. وخلص الخبير الألماني الى أن التعاون بين مدينتي جبلة واللاذقية والتنافس سيخدم عملية السياحة ولا سيما أن المنتجات السياحة بين المدينتين تكمل بعضها وأن التعاون والتنسيق في هذا المجال سوف يؤدي بالنهاية الى التنمية السياحية بالمنطقة ككل.‏ عن "الوحدة" اللاذقيةفريق المتابعةLattakiaNews