اختتام مهرجان فرح الأطفال المسرحي الخامس في اللاذقية
اختتمت فعاليات مهرجان فرح الأطفال المسرحي الخامس في اللاذقية بعد أن تم تمديده ليومين إضافيين لإعادة عرض عدد من الأعمال التي لاقت استحسان الجمهور و حمل العرض الختامي الذي قدمته جمعية أسرة مسرح الطفل في المحافظة عنوان علاء الدين و الغول اللعين من إخراج الفنان هاني محمد.
يقدم العمل الذي كتب حواره المسرحي الأديب محمد جميل حطاب شخصية علاء الدين في إطار قصة درامية ممتعة أتاحت للطفل مرة جديدة فرصة التعرف على المعادلة الأزلية بين الخير والشر وقدرة الأول على الانتصار والتجسد دائما مهما اشتدت الصعوبات.
وتطرح المسرحية صورة البطل الشعبي علاء الدين في سعيه لإنقاذ المملكة من الغول الشرير الذي تم ادعاء وجوده من قبل الوزير والحاشية الفاسدة التي تحيط بالملك و تجسد شخصية علاء الدين العديد من القيم والمفاهيم الإيجابية التي يتوجه بها العرض إلى الأطفال و منها قيم الشجاعة والبطولة والإيثار والكرم.
وذكر الممثل طارق حلوم الذي جسد شخصية الوزير الشرير في العرض المسرحي خلال حديث خاص لسانا أن أي عمل موجه للطفل تطلب وعيا عاليا بطريقة تمثيل الشخوص على الخشبة وخاصة فيما تصل بالشخصيات السلبية التي يتوجب تجسيدها بطريقة طريفة و غير مؤذية لخيال الطفل.
وأضاف حلوم أن الطفل المتفرج غالبا ما ينزع إلى تقليد ما يراه على المسرح بعد انتهاء العرض و تقمص الشخصيات التي شدت انتباهه لسبب أو لآخر ومن هنا كان لا بد دائما من توخي الحذر فيما يقدم إليه وبالطريقة التي يسعى العمل المسرحي عبرها إلى إيصال فكرة أو مفهوم ما.
وأشار إلى أن أكثر التقنيات التمثيلية جذبا للطفل هي التقنية المعروفة مسرحيا ب البروتسك وتعني الفعل العريض في التمثيل حيث يعمد الممثل إلى المبالغة في تجسيد الدور المسند إليه سواء على صعيد الحركة أو الصوت موءكدا أن خبرته في هذا المجال أثبتت أن درجة تفاعل الطفل مع مجريات العرض ترتفع إلى حدودها القصوى لدى لجوء المؤدي إلى هذه الطريقة.
واختتم بأن مبالغة الممثل في طريقة الكلام والضحك والمشي والقفز تحيل الطفل في صفوف الجمهور إلى مشاهدة جديدة من نوعها مما لا يراه عادة في الحياة اليومية وعادة ما تحتفظ ذاكرته بهذه الصور لوقت طويل ما يجعله يشعر بالمتعة في كل مرة يستعيد فيها هذه المشاهد في حين لا يتبقى من الحوارات المسرحية التي تجري على مسمع منه شيء يذكر بعد مضي العرض.
في الإطار ذاته عبر هاني محمد مدير المهرجان في ختام الفعاليات وخلال حديث مماثل عن سعادته البالغة بما حققته أغلب العروض في هذه الدورة والتي بلغ عددها اثنين وعشرين عرضا من رواج واستحسان لدى جمهور اللاذقية حيث استطاع كل عرض استقطاب ما لا يقل عن خمسمئة مشاهد في كل منها.
وأضاف أن النجاح الذي حققه المهرجان لا يمنع من الإعتراف بوجود بعض الأخطاء والسلبيات التي اعترت سير الفعالية وأبرزها استضافة بعض العروض التي ظهرت دون المستوى المتوقع لتثقيف الطفل وإمتاعه وإغناء فكره رغم حصول جميعها على إجازات عرض من قبل لجان المشاهدة المختصة مشيرا إلى أن المهرجان كان بذلك فرصة جيدة لفرز الأعمال الفنية وتحديد جودة كل منها.
واختتم بالإشارة إلى ضرورة دعم هذه الاحتفاليات المسرحية في ظل الإمكانات المحدودة لعدد من الجهات المنظمة.
سانا
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك