اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: الحفل السنوي السابع لمدرسة الرقص الأولى الحفل السنوي السابع لمدرسة الرقص الأولى ================================================================================ فؤاد حكيم on 09 May, 2009 03:14:00 من كان مهموما .. نسي همه بعد أن دخل المسرح الرئيسي لدار الأسد للثقافة .. تركه وراءه ولم يعد يتذكر إلا الفرح .. الفرح على الخشبة كما هو على مقاعد المتفرجين .. أصحاب الحفل كالفراشات يرقصون .. وقلوب المشاهدين تحولت إلى يراعات ترقص فرحا حول نور الخشبة, هي سعادة وفرح يفوقان الوصف .. هو فرح والد يرى طفلته وهي تحيي الجمهور الكبير , بعد عام كامل من التمرين في مدرسة الرقص الأولى .. يسمع الأب عواصف من التصفيق لفراشته وهي تنحني للجمهور المبهور بالأداء الرائع.. هي فرحة الذين يتمايلون بأزيائهم الملونة .. بالفرح رقصوا .. وبالفرح الذي فاح ممن كان على الخشبة وصار عدوى جميلة أصابت كل الجمهور المحتشد في الصالة كان الحفل السنوي السابع للمدرب والفنان عمار حنا. هذه المقدمة كتبتها بوجداني ساعة الحفل .. كنت أرى فرحا ممزوجا بالفخر .. وربما ببضع دمعات احتالت على الفرح .. ولكنها دمعات فخر وحب, كنت أرى الفرح والحب على المدرج .. وادخل الكواليس لأحيي وأشجع ..فلا أرى سواه: لا نحتاج تشجيعك فنحن فرحون وحسب, أعود إلى المدرج فلا أرى إلا إياه, أتفقد أبواب الدخول لأرى الكشافة المُنظمين فرحين أيضا , فمن مواقعهم على الأبواب الرئيسية أصابتهم العدوى, أدخل غرفة "الكونترول" فأرى الجنود المجهولين وهم مصابين بالعدوى ذاتها : عدوى الفرح. لو تركت قلمي على سجيته لما كتبت لكم عن الحفل , وربما كنت سأكتب لكم فقط عن الفرح, ولكن.. هيهات, فأنتم - لابد- أنكم تريدون معرفة سر الفرح فهاكم علته وأصله: برعاية كريمة من الرفيق المهندس سيف الدين سليمان رئيس فرع الاتحاد الرياضي العام في اللاذقية أقيم الحفل السنوي السابع لمدرسة الرقص الأولى باللاذقية يومي 30نيسان و 1أيار على المدرج الرئيسي لدار الأسد للثقافة, وقد آثر المدرب والفنان عمار حنا أن يهدي هذا الحفل لصديقه الفنان الراحل الكبير لاوند هاجو تحت عنوان : إلى كل من أحبّ عمله بإخلاص.. تحية لروح صديقي لاوند هاجو. من هو لاوند؟ هذا ما عرّف به المدرب عمار حنا من خلال "بروشور" وُزّع على الجمهور عند المداخل وجاء فيه : لاوند هاجو من مواليد 1975 راقص من عام 1991 بدأ في فرقة زنوبيا القومية, شارك في الكثير من المهرجانات العربية والدولية وحاز على جوائز عديدة في اليابان والصين, أسس فرقة رماد عام 2001 التي قدمت العديد من الأعمال وجميعها بمناسبة اليوم العالمي للرقص وحازت الفرقة على العديد من شهادات التقدير. كان مفعما بالحياة خطط للكثير من المشاريع المستقبلية, تلقى العديد من الصدمات وخاصة من أقرب المقربين إليه و الذين تخلوا عنه وهو بأشد الحاجة لهم, والوحيدة التي بقيت معه شريكته بالرقص راما الأحمر التي شاركت معه بالعديد من الأعمال منذ عام 2003 وهي بطلة آخر عمل كان سيقدمه بمناسبة دمشق عاصمة الثقافة العربية تحت اسم "كشف".. إلا أن القدر شاء أن يأخذه منا قبل عرضه بعدة أيام محلقاً بالسماء مثل طائر الفينيق الأسطوري.. ليلامس الشمس فيحترق ويتحول إلى رماد ومن هذا الرماد سيعود ليخلق من جديد آملين من الله أن يحول الأسطورة إلى حقيقة. وقد وجه الفنان والمدرب عمار حنا كلمة لصديقه الراحل قال فيها: إلى كل من أحب عمله بإخلاص.. صديقي لاوند.. كان أملنا أن نقدم عملا مشترك باليوم العالمي للرقص 2009 .. وفي آخر مرة سمعت فيها صوتك اتفقنا على أن يكون هذا اليوم هو الذي سيجمعنا مرة أخرى كأصدقاء وراقصين.. لكنك سارعت بالرحيل تاركاً فراغاً كبيرا بعالم الرقص في سوريا. من كل قلبي اهدي هذا اليوم لروحك التي ستظل هائمة بفراغ مسارحنا على أمل أن تلتقي روحانا يوماً. وبدأ الحفل يومه الأول بباليه الإحماء للأطفال ثم برقصتي فالس إحداهما جماعية والثانية بعنوان فالس الزهور ثم قام الرفيق المهندس سيف الدين سلمان بتوزيع الشهادات على مستحقيها من المشاركين بالحفل وتلقى بالمقابل درعأ تقديريا من مدرسة الرقص الأولى والمدرب عمار حنا, تقديرا منهم لرعايته الدائمة لمدرستهم ولما يقدمه من خدمات جُلّى لرياضة اللاذقية. ثم تتوالى العروض : فالس جماعي ,باليه, البولكا من أطفال رائعين, فالس استعراضي, الهيب هوب, كانتري للأطفال وللكبار, بتشاتا , زوربا كان حاضراً بعظمته يتابع الحفل مع كارمن الغجرية وزياد الرحباني (وربما سمعتهم يصفقون للعروض الرائعة), السالسا , التشا تشا , الروك آند رول , الرومبا الفردي والاحترافي, رقصة تشيكية, إضافة الى العبق الشرقي للأطفال والكبار, أما الملفت فكان الاختراع الذي أبدعه المدرب والفنان عمار من خلال ما سماه: "دبكة دوسالون" على أنغام أغنية "أهل الراية" الحماسية فكانت لوحة رائعة تمزج بين الشرق والغرب.. ولكن مهلاً , ما لي ذهبت الى الحديث عن التفاصيل .. فهذه لها وقفة اخرى مع من حركوا وجدان المشاهدين فهيا نحكي بعض هذه التفاصيل: بداية.. كمدرب وفنان وعاشق حقيقي للرقص كان عمارحنا نجماً بكل ما للكلمة من معنى, ولا تقل عنه شريكته الشابة الجميلة كنانة عشقا للرقص وإبداعاً تشاركياً , كانا متناسقين للغاية, لا أظن أبداً أنهما اضاعا لحظة واحدة في التفكير في الخطوة القادمة, كانا تلقائيين وكأنهما ابتدعا الرقصة للتو.. الآن صمماها ورقصاها بجمال وروعة قل نظيرهما, الجمهور صفق لهما طويلا جدا فاستحق منهما الانحناءة الأنيقة لجمهور ذوّاق. ماذا استطيع ان أقول عن الزهور .. عن الملائكة , كلهم واعدون و لهم المستقبل المشرق , صغار الحفل أبدعوا مثل كبارهم , ولكن للحق أقول أن زينب كانت متألقة وهي الطفلة الأصغر تقريباً , صحيح أن البعض يولد موهوبا, والآخرون يصنعون موهبتهم يشتغلون عليها, لونا ,مريم ,أليسا , زينب, جورجيت ونور .. كانوا رائعين, البجعات الثمان:( جودي + يارا اسماعيل +يارا وزان+ غفران) (لونا + مريم + نيكول + سارة) جعلونا نسبح معهم في بحيرة عطرة, أما الصبية الحلوة ديما منى فبدت وكأنها إحدى الراقصات المحترفات في فن البالية..أما الحلوة قمر غريب ( صورة منأزهار الباليه ) فقد أعطت الحفل الفرصة لكي يراهن - من خلال تحيتها فقط- على المستقبل الرائع لهذه المدرسة ,من جهة أخرى فقد أشع اطفال المدرب حافظ قدار إتقانا لفقرتهم الجمبازية. سامي نصير ولد ليكون راقصاً رائعاً .. قدّم جهداً رائعا ً في كل الفقرات التي ظهر فيها , الثنائية والجماعية فأبدع مع المجموعة كما أبدع مع شريكاته الجميلات: بتول فراشة الحفل,دينا عصفورة الحفل الجميلة, ثراء وردة الحفل التي أثبتت للجميع –هنا أقصد أحداً أضمره لنفسي- بأنها تستحق النجومية بجدارة. لرامي وياسمين حكايات لا تنتهي, ولو استطاعوا ما تركوا الخشبة لغيرهم بدون ان يمل الجمهور منهم . كانوا في السالسا يرقصون في قلوب الحاضرين, وفي التانغو أيضاً الذي لعبوا على أنغامه راقصين الجديد و المبتكر من هذه الرقصة الحنونة . عمار جعفر الذي تفوق على نفسه – مذكرا مدربه بحين كان في عمره – مع المجموعة ومع شريكتيه : نجلاء.. التي ذكرت الجميع بشجر الصفصاف, وبتول التي توحدت معه بكل أناقة ليرقصوا الروك اندرول بكل احترافية مثبتين جميعا أن المستقبل لهم ولا سبيل لمنعه أبداً - لا زلت أقصد من أضمره - أليس كذلك عمار؟. لهبة مزاج رائق – حتى لا أبدأ دائما بالنجوم الذكور- هذا المزاج جعلها ترتفع بالتانغو إلى مرحلة عالية من الإنتشاء مع شريكها بالتانغو سامي ابو الشملات , كانت فقرتهم مميزة فاستحقت التصفيق الطويل. الفقرات الجماعية سرقت التشجيع بأناقتها, بألوانها وأزيائها الرائعة, بالانسجام والدقة, الدبكة بأغنيتها وتصميها الجميل استدعت وقوف الجمهور ربما ليطلب إعادتها, الفالس والتانغو صار لهما مفاهيم جديدة بهامات من رقصوا بهذا الابداع. لا يهم اسم من رقص – أرجو ألا اكون قد نسيت أحدكم – ولكن المهم الانجاز الكبير الذي سيحسب لكم جميعاً, رسختم – كلكم – هذا الفن الرفيع في أذهان من شاهدكم على المسرح ومن سيقرأ عنكم أو يشاهدكم على إحدى الفضائيات , بل لمن سمع عنكم فقط نقول لكم : نحن نحبكم جميعكم. ولتثبيت صحة قولي, هاهي المبدعة الشاعرة الشابة والواعدة :الدكتورة لانا صفية,التي لم تستطع أن تحضر حفلكم لأسباب خاصة طارئة, هاهي تهديكم قصيدة جميلة من وحي ما سمعت عنكم فقط.. فكيف بالله عليكم لو شاهدتكم؟؟ شكرا جزيلا للدكتورة لانا, وخيرها بغيرها, أنا واثق أن من أهديتهم قصيدتك.. يعتبرونك ضيفة شرف دائمة على حفلاتهم. يذكر ان الحفل كان برعاية بعض المحبين لهذا الفن الرفيع وهم : فندق السمان – قناة مسايا- شركة الوليد لتصميم واستضافة وتطوير مواقع الانترنت- موقع اللاذقية الاخباري LattakiaNews.com , مركز الرياضة والجمال 4EVER2EVER , فوج الكشاف12 البحري ,أرابيسك FM و جريدة الوسيلة الإعلانية. وكان المدرب والفنان عمار حنا قد تقدم بالشكر الجزبل من على الخشبة لمركز العائلة الرياضي وصاحبه السيد انطوان عوض لاحتضانه للمدرسة,وللسيد الياس نصور من المركز أيضاً " أب الجميع كما يقولون عنه في المركز" من ناحيتنا نحن واثقون بأن طفلته الجميلة كارلا ستكون إحدى نجمات مدرسة الرقص الأولى في المستقبل - حماها الله ورعاها, ولآنسة مهندسة من اللاذقية دعمته ماديا ومعنويا مع رغبتها ببقاء اسمها محجوبا, كما شكر الآنسة " حنان" مصرحاً بانه للمرة الأولى لم يجد نفسه وحيداً أمام صعوبات التنظيم وزحمة الأيام الأخيرة كما توجه بالشكر لعميد الفوج 12 البحري المهندس محمد بنشي لتنظيم الحفل, كما شكر كل من ساهم في أنجاز الحفل. جدير بالذكر أيضاً, أنه كان قد أقيم بالفترة القريبة الماضية حفل راقص نعتذر لكم لعدم تغطيته لأننا لم ندع إليه, عسى يكون المانع خيرا وهو خير لنا لا شك. ختاماً , هنيئاً لكم فرحكم , شكراً لكم لأنكم أدخلتم الفرح الى القلوب, بانتظار جديدكم من الفرح لنكون معكم كما وعدناكم. فؤاد حكيم كاميرا " حصرياً": عادل حكيم LattakiaNews