أسوأ البقع النفطية في تاريخ الولايات المتحدة
تهدد الحياة البحرية على شواطئ لويزيانا
أعلن تشارلي كريست حاكم ولاية فلوريدا الأمريكية أمس حالة الطوارئ في مقاطعات بانهادل الساحلية في الولاية بسبب المخاطر المترتبة على التسرب النفطي في خليج المكسيك.
ونقلت "سي ان ان" عن كريست قوله في كلمة من البيت الأبيض إنه يطلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومن كين سالازار وزير الداخلية مراجعة كل الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة الآثار الناجمة عن انفجار المنصة النفطية في الخليج مضيفاً أن هذه البقعة تتحرك بشكل عام في اتجاه الشمال وتهدد ساحل فلوريدا.
بالمقابل، حذرت منظمات وجماعات بيئية من أن بقعة النفط التي تشكلت في خليج المكسيك جراء غرق منصة نفطية أمريكية بدأت تقترب من مصب نهر المسيسبي ما يهدد باحتمال وقوع كارثة للحياة البرية في الأراضي المنخفضة من تلك المنطقة.
ونقلت شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية عن مصادر في السلطات الفيدرالية الأميركية قولها إن البقعة النفطية الضخمة أصبحت على بعد أميال قليلة من مصب النهر فيما تجاهد السلطات المعنية لإبقائها بعيدة عن الأراضي المنخفضة على طول السواحل الجنوبية لولاية لويزيانا.
ويقول شون إيغرت المتحدث باسم خفر السواحل الأمريكي أنه وحتى مساء الخميس كانت البقعة تبعد عن مصب النهر حوالي ثلاثة أميال ورغم المحاولات العديدة التي قامت بها السلطات وشركة شل المسؤولة عن المنصة الغارقة لوقف انتشار البقعة إلا أنها لم تنجح في ذلك.
كما فشلت شركة شل في إغلاق البئر ومنع تدفق النفط منه في حين أن الإجراءات الأخرى الأكثر تعقيداً قد تستغرق أسابيع للبدء بها.
أوباما: يحمل شركة بي بي مسؤولية الأزمة
من جهته حمل الرئيس الأميركي باراك أوباما شركة النفط "بي بي" مسؤولية الأزمة..وأضاف :"إنها مسؤولة بموجب القانون عن تسديد تكاليف عمليات التنظيف مشيراً إلى أن حياة الناس وبيئة المنطقة معرضة للخطر".
ونقلت "ا ب" عن أوباما قوله في البيت الأبيض أنه أرسل وزيرا الداخلية والأمن الداخلي ومدير وكالة حماية البيئة ومساعد الرئيس لشؤون الطاقة والتغير المناخي إلى ساحل الخليج لضمان مواكبة فعل كل ما يلزم لعلاج المشكلة.
وفي الوقت الذي أصبح فيه التسرب النفطي كبير ويهدد بكارثة بيئية، طمأن أوباما سكان ساحل خليج المكسيك معلناً استعداد حكومة الولايات المتحدة الكامل للإيفاء بمسؤولياتها تجاههم.
وقال أوباما إن حكومة الولايات المتحدة تبذل ما بوسعها من أجل المساعدة في إيقاف التسرب والتخفيف من آثاره مضيفاً أن الإيجار المستقبلي للمساحات البحرية للشركات من أجل التنقيب عن النفط ستكون عرضة لإجراءات سلامة أفضل من أجل التحكم بالتسربات وذلك في أعقاب تسرب النفط من شركة "بي بي" عند خليج المكسيك.
وأوضح أوباما أنه لن يتم إصدار أي عقود إيجار جديدة للتنقيب عن النفط في البحر إلا في حال كان للآلات ضمانات جديدة تمنع تكرار حدوث الانفجار الذي أسفر عن تسرب هائل يهدد ساحل الخليج بأضرار بيئية كبيرة مضيفاً أن الولايات المتحدة تتأكد من أي عقود إيجار تشمل هذه الضمانات.
ولفت إلى أنه أعطى أوامر إلى كين سالازار وزير الداخلية من أجل النظر في سبب الانفجار وإعطاء تقرير في غضون 30 يوماً عن الضمانات المطلوبة لمنح حوادث من هذا النوع وحول ما إذا كان ينبغي اتخاذ إجراءات وقائية إضافية.
من جهتها قالت جماعة حماية الحياة البرية إن النفط قد يشكل كارثة للمناطق الساحلية في لويزيانا والمسيسبي وألاباما وفلوريدا، وحتى مساء الأربعاء قدرت سلطة خفر السواحل وهيئة الملاحة الأمريكية إن البئر البحري المدمر يضخ نحو210 آلاف غالون من النفط يوميا أو مايعادل خمسة آلاف برميل.
وفي حين أن حرق البقعة النفطية يخلصها من نحو 500 برميل ويمكن رفعها إلى ألف برميل فقد نجحت عدة هيئات فيدرالية أميركية في استعادة حوالي 18 ألف برميل من النفط الممزوج بالماء من البقعة المتشكلة.
ويشكل وصول بقعة النفط على السواحل بداية ما يخشى المدافعون عن البيئة أن يصبح إحدى اسوأ الكوارث البيئية التي تشهدها الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة.
سانا
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك