الرئيس الأسد يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق مقاربات وسياسات جديدة
تتناسب مع المتغيرات التي طرأت على المنطقة
دعا السيد الرئيس بشار الأسد لدى استقباله صباح أمس وفد لجنة العلاقات مع المشرق في البرلمان الأوروبي برئاسة ماريو دافيد رئيس اللجنة.. الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق مقاربات وسياسات جديدة تتناسب مع المتغيرات التي طرأت على المنطقة بما يعزز الدور الأوروبي مؤكداً أن ذلك هو السبيل الأنجع لتعزيز فرص السلام في المنطقة.
وتناول اللقاء آفاق التعاون بين سورية والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات وأهمية تعزيزها.. وفي هذا الصدد تم التطرق إلى ملف الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي حيث كان هناك اتفاق في وجهات النظر على ضرورة تجاوز المعوقات التي تقف في طريق التوقيع على هذا الاتفاق بما يحقق مصلحة الجانبين.
وعرض الرئيس الأسد خلال اللقاء للجهود التي تبذلها سورية لإرساء الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وسعيها المستمر لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وبما يعيد الحقوق لأصحابها الشرعيين والصعوبات التي تقف في وجه نجاح هذه المساعي في ظل عدم وجود شريك يرغب في تحقيق السلام في الجانب الإسرائيلي.
من جانبه أكد الوفد أهمية الدور الذي تلعبه سورية لإرساء الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط معبرين في الوقت ذاته عن حرص البرلمان الأوروبي على تبادل الخبرات والتجارب مع مجلس الشعب بهدف الارتقاء بواقع العلاقات البرلمانية وتطويرها وصولاً إلى علاقات أفضل بين سورية والاتحاد الأوروبي.
حضر اللقاء الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية وسليمان حداد رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب وسفير الاتحاد الأوروبي بدمشق.
وفد البرلمان الأوروبي: اللقاء مع الرئيس الأسد كان مثمرا وسورية قوة إقليمية مهمة ودورها أساسي في المنطقة
وأكد أعضاء وفد لجنة العلاقات مع المشرق في البرلمان الأوروبي أن اللقاء مع الرئيس الأسد كان مثمرا وتناول عملية السلام في الشرق الأوسط والعلاقات بين سورية والاتحاد الأوروبي واتفاقية الشراكة بين الجانبين.
وقال النائب البرتغالي ماريو دافيد رئيس الوفد في مؤتمر صحفي عقده في مقر بعثة الاتحاد الأوروبي بدمشق إن سورية قوة إقليمية مهمة وتضطلع بدور أساسي في المنطقة. 
وأشار دافيد إلى أن الرئيس الأسد وضع الوفد بصورة الإصلاحات الاقتصادية التي اعتمدتها سورية وقال لمسنا انفتاحا وصراحة بالغة ونوايا طيبة خلال الاجتماعات التي عقدها الوفد مع المسؤولين السوريين لافتا إلى أن الجانب الأوروبي يتفهم الموقف السوري لمراجعة اتفاقية الشراكة التي يجب أن تخدم مصالح الطرفين معربا عن أمله في توقيعها قريبا بعد الانتهاء من مراجعتها ومناقشتها بشكل نهائي.
وأوضح رئيس وفد البرلمان الأوروبي أن زيارة الوفد إلى سورية تهدف إلى التعارف بشكل أكبر بين الجانبين وتبادل المعلومات مؤكدا موقف البرلمان الأوروبي من ضرورة إحلال السلام في المنطقة على أساس حدود عام 1967 وإيجاد حل شامل لكل القضايا العالقة في المنطقة ومشكلة اللاجئين في سورية وخصوصا الفلسطينيين والعراقيين.
ورأى دافيد ضرورة أن ينخرط الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر في عملية السلام بالمنطقة وإطلاق المبادرات الجديدة والقيام بدور الوسيط النزيه نظرا لعلاقته الجيدة مع الأطراف المعنية مشيرا إلى أن مبادرة السلام العربية تشكل أرضية جيدة للتوصل إلى سلام شامل في المنطقة.
وردا على سؤال حول تحديد وقت معين لتوقيع اتفاقية الشراكة قال دافيد إنه لم يتم تحديد أي موعد لتوقيع الاتفاقية معربا عن ثقته بتوصل الجانبين خلال الأسابيع القليلة القادمة إلى اتفاق نهائي بخصوص ذلك.
وفيما يتعلق بلجوء بعض الدول إلى مجلس الأمن ومحاولة فرض عقوبات على إيران على الرغم من التوصل إلى اتفاق مع تركيا والبرازيل لتبادل اليورانيوم قال دافيد إنه لم يمر سوى أيام معدودة على توقيع الاتفاق ونحن بحاجة إلى بعض الوقت لفهمه غير أنه يشكل خطوة إيجابية للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.
من جانبه قال عضو الوفد النائب البريطاني ساجاد كريم إن الرئيس الأسد وضع الوفد خلال اللقاء بصورة الموقف السوري بشأن اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ورؤيته لحل المسألة الإيرانية وكان موقفه واضحا بهذا الخصوص وبالنسبة لنا فإن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين إيران وتركيا والبرازيل يوفر المزيد من الوقت الذي يجب استغلاله من أجل تحقيق تقدم لحل هذه المسألة.
بدورها أشارت عضو الوفد النائبة البلغارية انتونيا بارفانوفا إلى أن الوفد توصل خلال لقائه مع رئيس مجلس الشعب ولجنة الشؤون العربية والخارجية إلى اتفاق تشكيل جمعية صداقة برلمانية بين المجلس والبرلمان الأوروبي.
وأضافت سندعو البرلمان الأوروبي ليبذل قصارى جهده مع الاتحاد الأوروبي لتوفير الظروف المناسبة لإجراء محادثات مع دول المنطقة حول السلام والمسائل الاقتصادية.
من جانبه قال عضو الوفد النائب البلجيكي سعيد الخضراوي إن سورية دولة مهمة وتضطلع بدور مهم والتعاون معها ضروري لإيجاد حل للمشاكل التي تعاني منها المنطقة وتحقيق السلام فيها لافتا إلى أن وجود الوفد في دمشق هو لإجراء محادثات صريحة ومفتوحة بشأن عدة مسائل وأن هذه الزيارة هي بداية الطريق للعودة إلى سورية مجددا لمتابعة الحوار واللقاءات.
سانا
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك