نصر الله في عيد التحرير: انتصار عام 2000 أسس لمرحلة جديدة ومشروع الاحتلال سقط..
إسرائيل خائفة من الإقدام على حرب بوجود إرادة المقاومة بالمنطقة
أكد السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أن انتصار المقاومة عام 2000 أسس لمرحلة جديدة واسقط مشروع الاحتلال وان مشهد عام 1982 انتهى بعد انتصار عام 2006 حيث تغيرت المعادلة والحسابات وباتت قوى المقاومة واثقة بالنصر وبأن أي حرب مقبلة ستغير وجه المنطقة مضيفا أن على إسرائيل أن تبقى قلقة وخائفة من الإقدام على أي حرب ومن نتائجها بوجود إرادة المقاومة في المنطقة.
واعتبر السيد نصر الله في كلمة له في الذكرى العاشرة لعيد المقاومة والتحرير أن رسوخ معادلة الشعب والجيش والمقاومة في لبنان وتمسك أغلبية اللبنانيين بها شكل عامل قوة للبنان ومكنه من تحقيق الانتصارات موجها الشكر إلى سورية لدعمها المستمر للمقاومة واحتضانها لها في كل الظروف مشيرا إلى أن العالم يحترم من كان قويا ويتكلم معه ويحسب له حساباً وإذا كنت قوياً فأنت تفرض معادلات وشروطًا.
وقال الأمين العام لحزب الله إن الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 كان جزءا من مشروع أمريكي إسرائيلي على مستوى المنطقة يستهدف بشكل أساسي سورية و لبنان وفلسطين إلا أن هذا المشروع سقط عام 2000 ولكن علينا أن نعلم أن هناك دائما مشاريع بديلة سيبقون يحاولون تنفيذها حتى يسقطوا هم وتسقط معهم كل أحلامهم ومشاريعهم.
ولفت نصر الله إلى ما كشفه قادة الاحتلال الإسرائيلي من أنهم كانوا في عام 1982 قد وضعوا خطة تقضي بالبدء ببناء مستوطنات إسرائيلية في جنوب لبنان بعد مضي عام على الاحتلال وبعد أن يتأكدوا أن الوضع قد استقر إلا أن ذلك لم يتحقق وسقط مشروع إقامة المستوطنات في الجنوب والبقاع الغربي وراشيا منذ الأشهر الأولى للاحتلال بدماء الشهداء حيث أن العام الأول للاحتلال كان حافلا بالعمليات والحضور المقاوم والمتنوع ووصل الإسرائيليون إلى تقدير موقف يقول إنه لا يمكن أن يستقر لهم الوضع في لبنان ولا يعرفون إلى أين سيتجهون.
وقال نصر الله إن اللبنانيين قطفوا عام 2000 ثمرة الإرادة والعمل والصبر والتضحيات ودماء وشهداء والجرحى ومعاناة الأسرى المهجرين وصمودهم وصبرهم.
وأشار السيد نصر الله إلى أن العامل الحاسم في هذا الانتصار كان بشكل أكيد هو المقاومة المسلحة التي استنزفت العدو ببطولاتها وعملياتها وشهدائها وأسراها وثبات القدم والعقل والقلب وتمسكها بخيارها المقاوم وتضحياتها ونيلها من قادة العدو وجنوده.
وأوضح الأمين العام لحزب الله أن إرادة معظم اللبنانيين وصمودهم واحتضانهم للمقاومة وخصوصا أبناء المناطق الحدودية والاستقرار السياسي في لبنان وخاصة في مرحلة التسعينيات التي شهدت تصاعدا ملحوظا في عمليات المقاومة ضد العدو الإسرائيلي والتعاون والتنسيق بين المقاومة والجيش اللبناني وصمود السلطة السياسية في لبنان وعدم تقديم أي تنازلات للعدو الذي كان يستجدي أي شيء ينقذ به ماء وجهه ودعم سورية وإيران للمقاومة اللبنانية كانت كلها عوامل أساسية ساعدت في تحقيق الانتصار.
وقال الأمين العام لحزب الله إن المقاومة اللبنانية لم تعط الفرصة لإسرائيل لوضع الشروط للانسحاب ولم تدعها تتحكم بتوقيته ومكانه والسيناريو الذي تم به بل أنها فرضت عليها كل ذلك وأملت على العدو شروط الهزيمة والهروب من لبنان.
وأشار نصر الله إلى أن المقاومة اللبنانية قطفت عام 2000 ثمرة الإرادة والعمل والصبر والتضحيات ودماء الشهداء وآلام الجرحى ومعاناة الأسرى والمهجرين وصمود اللبنانيين الذين قصفت بيوتهم وحرقت حقولهم واستشهد أبناؤهم.
انتصار 2000 أسس لمرحلة جديدة في المنطقة
وأكد نصر الله أن المعادلة التي صنعت الانتصار هي معادلة الشعب والجيش والمقاومة التي نص عليها البيان الوزاري وهذا هو الموقف الرسمي اللبناني الذي يعبر عن رأى أغلبية اللبنانيين الذين كانوا دائما مع هذه المعادلة وهذا الخيار ما شكل نقطة قوة للمقاومة ومكنها من وضع أسس جديدة للصراع ومعادلات جديدة ومنهج جديد وأصبح يوم 26 أيار عام 2000 يوما جديدا في منطقة جديدة ولم يبق لدى إسرائيل خيار سوى الاعتراف بالواقع الجديد.
وقال الأمين العام لحزب الله إنه ما بين عامي 2000 و 2010 حصلت أحداث كبرى في العالم والمنطقة وفي لبنان وفلسطين وهناك الكثير من الأمور والأوضاع تبدلت وتغيرت فهناك مشاريع كبرى فشلت وسقطت أو أنها في حالة التهاوي والسقوط كما أن مسار التسوية في منطقتنا يمر بمأزق وأصبحت سورية ولبنان في دائرة الاهتمام الكبير دوليا وإقليميا وفي نفس الوقت فان إسرائيل تعيش حالة متصاعدة من القلق والارتباك والخوف والاعتراف بوجود تحديات حقيقية وجدية وكبيرة ولذلك فان الإسرائيليين ينتقلون من مناورة إلى مناورة منذ عام 2006 إلى الآن ما اثر على الاقتصاد والاستثمار والجو النفسي والمعنوي وحركة هجرة المستوطنين إلى إسرائيل والهجرة المعاكسة.
وأشار نصر الله إلى أنه كلما تدرب الإسرائيليون على جانب من الحرب المتوقعة وجدوا أنفسهم أمام جوانب أخرى جديدة وفي كل مرة يجدون أنفسهم بحاجة لمناورات وخطط وإجراءات جديدة لدرجة أن قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقول نحن مضطرون لمواصلة هذا النوع من المناورات والتعايش معه حتى إشعار آخر وكل هذا فقط لتدارك نتائج حرب تموز التي أنهت مشهد عام 1982 إلى غير رجعة وأصبحت المعادلة الجديدة نحن لدينا جبهة داخلية وهم لديهم جبهة داخلية وهناك مرحلة جديدة نقصف ونقصف نقتل ونقتل نهجر ونهجر نواجه ونواجه وبالتالي أصبح لدى إسرائيل مشكلة استراتيجية وخاصة أن المستوطنين الإسرائيليين على حد وصف وزير البنى التحتية الاستراتيجية الإسرائيلي لهم بأنهم شعب مدلل ويخاف وغير قادر على التضحية.
الإسرائيليون خائفون من الإقدام على حرب بسبب إرادة المقاومة بالمنطقة
وقال نصر الله إن هناك قلقا حقيقيا في إسرائيل من الإقدام على حرب وهم خائفون من نتائج هذه الحرب وكل التصريحات الإسرائيلية وخاصة في الأيام الأخيرة تفيد بان إسرائيل لا تريد حربا مع لبنان ولن تهاجمه وتريد الهدوء وكل هذه التصريحات والرسائل تهدف لطمأنة الإسرائيليين ولاسيما بعد تصاعد وتيرة المطالبات الداخلية في المستوطنات شمال فلسطين المحتلة وغيرها بالتهدئة مؤكدا أن منبع القلق الإسرائيلي الوحيد من وجود إرادة المقاومة التي تتمتع بالمصداقية والإرادة فهناك إرادة سياسية وثقافية وشعبية وعسكرية وأمنية وميدانية ومن وجود إرادة المقاومة في لبنان وفلسطين وسورية وصولا إلى إيران ويعرفون أن هذه الإرادة موجودة ولذلك يسعون بكل السبل لمنع قوى المقاومة من زيادة قدراتها وتطويرها.
ولفت نصر الله إلى الموقف الواضح والشفاف للسيد الرئيس بشار الأسد الذي يقوم على أن العالم يحترم سورية ويهتم بها لأنها تدعم المقاومة في لبنان وفلسطين وموقف المقاومة في المنطقة لافتا إلى أن لبنان أيضا يحظى بهذا الاهتمام لأن لديه مقاومته الحاضرة على أرضه.
وقال الأمين العام لحزب الله إن قوة لبنان الأساسية تكمن في معادلة الشعب والجيش والمقاومة التي يجب أن نحافظ عليها وعلى مضمونها وصيانتها وتقويتها لنواجه بها تحديات المستقبل وكل من يفرط بهذه المعادلة يريد عن قصد أن يجعل لبنان مكشوفا أمام العدوان الإسرائيلي.
ودعا نصر الله اللبنانيين للعمل سويا على حماية بلدهم بسواعدهم وإرادتهم وقرارهم السياسي السيادي الحر الشريف الوطني وعدم الانسحاب أو الضعف أو الوهن أو اللجوء لأي أحد في العالم لحمايتهم والاعتماد دائما على قدراتهم الوطنية لأن العالم يحترم من كان قويا ويتكلم معه ويحسب له حسابا.. إذا كنت قوياً فأنت تفرض معادلات وشروطا أما إذا كنت ضعيفاً فإنك تؤكل.
وتساءل نصر الله كيف يقول المجتمع الدولي عن نفسه إنه يحترم حقوق الإنسان ويتعاطف مع آلامهم وفي الوقت نفسه توجد الكثير من الأماكن في العالم يقتل فيها مئات الآلاف والملايين ولا أحد يتدخل ليفعل شيئا ولا أحد يحرك ساكناً موضحا أنه عندما نكون أقوياء وقادرين على مواجهة العدو الذي يهتم العالم لشأنه فإن الجميع سيهتم لنا.
وطالب نصر الله بتثبيت معادلة الجيش والشعب والمقاومة وطنيا ووضع الخطط اللازمة لحماية لبنان مؤكدا أن المقاومة تحافظ على جهوزيتها واستعدادها ولا تقف عند زمن أو حدود وتسعى للحصول على عوامل القوة الحقيقية إلى جانب الإيمان والقوة المعنوية.
إذا حاصرت إسرائيل سواحل لبنان فإن جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الفلسطينينة ستكون تحت مرمي صواريخ المقاومة
وتوجه نصر الله إلى الإسرائيليين بالقول إن الجبهة الداخلية الإسرائيلية كلها باتت مكشوفة ونحن نعرف كل شيء عنها وأين يجب أن نستهدف وما نقاط الضعف ونقاط القوة وكنا سابقا نتحدث عن معركة برية أما اليوم فأضيف إلى معادلة المطار مقابل المطار والميناء مقابل الميناء أنه في أي حرب مقبلة تريدون شنها على لبنان إذا حاصرتم ساحلنا وشواطئنا وموانئنا فإن كل السفن العسكرية والمدنية والتجارية التي تتجه إلى موانئ فلسطين على امتداد البحر الأبيض المتوسط ستكون تحت مرمى صورايخ المقاومة من الشمال إلى أقصى الجنوب ونحن قادرون على استهدافها وإصابتها ومصممون على أن ندخل هذا الميدان الجديد في المواجهة إذا حاصروا ساحلنا ولن نترك أي سفينة إلا السفن التي تخرج من إسرائيل محملة بالمستوطنين.
وختم نصر الله مخاطبا اللبنانيين: إن المقاومة لا تحتاج فقط إلى السلاح بل أن أهم عناصر قوتها هو الشعب.. الرجال والنساء والكبار والصغار والعقول المؤمنة والقلوب الشجاعة والارادات الصلبة والعزائم التي لا تلين والأنفس المستعدة للتضحية التي ترفض الذل والسكينة والقعود والهوان متوجها بالتحية لشهداء المقاومة والتحرير والشعب اللبناني الصامد وكل من وقف إلى جانب نضاله وقضيته العادلة حتى حقق النصر.
سانا
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك