وزراء الإعلام والاتصالات العرب يعتمدون بيان دمشق حول التكامل بين القطاعين..ويطلقون العشرية العربية للتنمية التشاركية
اعتمد المشاركون في مجلسي وزراء الإعلام والاتصالات العرب بيان دمشق حول التكامل بين الإعلام والاتصالات من أجل التنمية الإنسانية العربية وذلك في ختام أعمالهم أمس.
دمشق-سانا
وتضمن البيان إطلاق العشرية العربية للتنمية التشاركية للإعلام والاتصالات التي تهدف إلى نشر وتعميم استخدام تطبيقات اندماج الإعلام والاتصالات لتعزيز جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتقليص الفجوة الرقمية والمعرفية وتحقيق اوسع معدلات النفاذ الشامل والعادل وتنمية الموارد والمهارات البشرية لتحقيق متطلبات بناء مجتمع المعرفة واقتصاده وتعزيز التواصل الإعلامي والاتصالاتي محلياً وعربياً ودولياً تمكيناً للمحتوى الرقمي العربي ومكوناته الإبداعية من الوجود على مستوى الإعلام الدولي.
ووضع المجلسان عدداً من محاور العمل لتحقيق أهداف العشرية العربية للتنمية التشاركية للإعلام والاتصالات حيث يتضمن المحور الاول التنسيق والتكامل بين الاتصالات والإعلام من خلال وضع الاستراتيجيات وتخطيط المشروعات والمبادرات والفعاليات بالمجالات ذات الاهتمام المشترك بين القطاعين ووضع برنامج مشترك للتحول من أنظمة البث التماثلي إلى الرقمنة الكاملة بالوسائط المشتركة بالإعلام والاتصالات والتعاون بينهما في مجال تقديم الخدمات المجتمعية غير الربحية وخاصة التعليمية والصحية والثقافية إضافة إلى توسيع التعاون مع الهيئات الاقليمية والدولية المعنية بشؤون التكامل والاندماج بين الاتصالات والإعلام. 
ونص المحور الثاني على تشجيع انتشار تطبيقات اندماج الاعلام والاتصالات وخاصة ما يتيح للإنسان العربي تنمية معارفه وإثراء فكره ووجدانه ومواكبة التقدم المعرفي العالمي وإقامة نواة محورية لشبكة اتصالات عربية ذات سعات فائقة وتنمية الموارد البشرية في مجالات التكامل بين هذه القطاعات وخاصة تطبيقات شبكات الجيل القادم وخدمات النطاق عريض الحزمة إلى جانب رصد أوجه التقدم العلمي والتكنولوجي وتقييم جدوى تطبيقها وفرص استثمارها في المنطقة العربية.
أما المحور الثالث فقد حدد عددا من المعايير لصون حقوق الملكية الفكرية واحترامها في جميع اشكال ومراحل استخدام المنصات المشتركة للإعلام والاتصالات ومكافحة قرصنة المحتوى الإعلامي عبر مختلف وسائل الاتصالات ومتابعة وتقييم مدى التقدم في بناء مجتمع المعلومات العربي وحماية وتطبيق مبدأ التقييس للنظم والأجهزة والمعدات وفقاً للمعايير العالمية.
وركز المحور الرابع على تشجيع الاستثمار في مجال إنتاج أجهزة المنصات المشتركة للإعلام والاتصالات في الاسواق العربية بالحجم والسعر اللذين يلبيان احتياجات الشرائح الأشد احتياجاً لهذه الأجهزة وخاصة تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات والشباب الباحثين والمهنيين.
ودعا المحور الخامس حول الفجوة الرقمية والمحتوى الرقمي إلى زيادة الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي العربي الذي أصبح صناعة قائمة بذاتها وذات تأثير متنام على الاقتصاديات الوطنية واستكمال الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة لاطلاق الخدمات الرقمية عبر مختلف الوسائل في المنطقة العربية ورقمنة الأرشيفات التلفزيونية والإذاعية والمكتبية وأرشيفات المتاحف في الدول العربية إضافة إلى تسهيل حصول ذوي الاحتياجات الخاصة والنساء والأطفال على الخدمات التي تمكنهم من الاندماج في عالم الاتصالات. 
ووضع البيان اليات لتنفيذ ومتابعة مقرراته من خلال التنسيق بين المجلسين عبر أمانتيهما الفنيتين لتحقيق أهداف العشرية وتنفيذ محاورها وتقييم ومتابعة مدى التقدم في تنفيذها في الاجتماعات المشتركة للمجلسين الوزاريين وللجنتيهما الدائمتين او كلما دعت الحاجة لذلك.
كما قرر المشاركون في الاجتماع المشترك إجراء تقييم لمدى التقدم في تحقيق اهداف العشرية العربية للتنمية التشاركية للإعلام والاتصالات وتنفيذ محاورها وذلك في اجتماع مشترك بشكل دوري ورفع وثيقة بيان دمشق إلى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دور انعقاده العادي الحادي والعشرين للنظر في اعتمادها كواحدة من وثائق العمل العربي المشترك.
واعتمدوا الموقع الإلكتروني للاجتماع الوزاري المشترك الذي أطلقته وزارتا الإعلام والاتصالات والتقانة في سورية موقعاً دائماً للعشرية العربية للتنمية التشاركية للإعلام والاتصالات والفعاليات التي تنظم في إطارها والطلب من الدول العربية متابعة موافاة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالمواد والمعلومات التي تسهم في إثراء الموقع وتحديثه. 
واتفقوا على إنشاء آلية للتعاون والتنسيق الدائمين بين المجلسين من خلال عقد اجتماع سنوي مشترك للجنة العربية الدائمة لشؤون الإعلام واللجنة العربية الدائمة للاتصالات والمعلومات وتشكيل فريق عمل فني برئاسة سورية يرفع توصياته إلى الاجتماع السنوي المشترك للجنتين الدائمتين.
وكان الاجتماع المشترك لمجلسي وزراء الإعلام والاتصالات العرب افتتح اليوم برعاية السيد الرئيس بشار الأسد في قصر الأمويين للمؤتمرات بمشاركة وزراء الإعلام والاتصالات في الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وأكد الدكتور محسن بلال وزير الإعلام في كلمة له خلال الافتتاح أهمية اجتماع مجلسي وزراء الإعلام والاتصالات العرب لتناوله قضية مهمة وهي التكامل بين قطاعين تتزايد أهميتهما في حياة البشرية كلها لافتاً إلى أن هذا الاجتماع يمثل بارقة امل للعمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه الامة العربية على اكثر من صعيد والهادفة إلى القضاء على مقوماتها وعوامل توحدها وصمودها.
وبين الوزير بلال أن أعداء الأمة العربية يعملون على تفريق العرب وزرع بذور الشقاق بينهم موضحاً أن المخاطر تهدد جميع العرب وأن أي اذى يصيب أي دولة يؤثر على كل الدول العربية.
وحول الوضع في العراق قال وزير الإعلام إن الاحتلال الأميركي يعمل على فرض شروطه على اشقائنا في العراق ويحاول شرعنة وجوده الغاصب والغاشم على أرض العراق باتفاقية تكافىء المحتل وتمنحه حقوقاً ليس على حساب أصحاب الأرض فقط بل وعلى حساب جيرانهم واشقائهم ونحن نؤكد أن شعبنا في العراق لا يمكن أن يتقبل ما يسيء إلى تاريخه واستقلاله وكرامته وما يؤذي اشقاءه في الدول المجاورة.
وأكد الوزير بلال أن سورية استطاعت مواجهة كل الضغوط لان مواقفها الوطنية والقومية تعبر عن الارادة الشعبية الهادفة إلى تحرير أرضنا من الاحتلال وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وقال إن السلام الذي نرغب به هو السلام العادل والشامل الذي تعمل إسرائيل على افشال أي جهود لتحقيقه لان إسرائيل اثبتت عبر جميع التجارب والمحاولات انها ضد تحقيق السلام وانها مستمرة في الاحتلال والقمع والتشريد وان سياستها هي فرض الامر الواقع والاستهانة بقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف الوزير بلال..اننا نؤمن أنه لا يمكن للاحتلال أن يدوم إلى الأبد وإرادة الشعوب أقوى من اي غاصب ومحتل ومنطقتنا التي عرفت عبر تاريخها محتلين وغاصبين وغزاة تشهد على انهم ذهبوا وبقينا وأن المواجهة والمقاومة كانت السلاح الامضى والافعل في تحرير الارض وصنع السلام.
وأكد وزير الإعلام أن سورية تدعم كل جهد عربي يبذل في سبيل التضامن العربي لمواجهة المخاطر وانها تساند كل مبادرة تمتن الوحدة الوطنية الفلسطينية داعياً الفصائل الفلسطينية إلى الحوار والتفاهم للحفاظ على الوحدة الوطنية لانها السلاح الامضى في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي يبني دولته على جثث واشلاء الاطفال والنساء الفلسطينيين ويمارس عليهم عنصرية لم يعرف التاريخ مثيلا لها.
وحول الوضع في السودان أكد الوزير بلال دعم سورية لكل المبادرات التي تطلقها الحكومة السودانية لحل كل المشاكل التي تستهدف تمزيق وحدته وترابه الوطني.
كما أكد وزير الإعلام أن أي تحسن في الأوضاع اللبنانية سينعكس حتماً على سورية التي كانت وستبقى كما كانت دائماً تعمل لخير لبنان وشعبه.
وحول الوضع في الصومال أوضح الوزير بلال أن سورية تقف إلى جانب الشعب الصومالي وتدعم جهود الجامعة العربية لتحقيق الوفاق بين شعبه. 
وقال وزير الاعلام..إن اجتماعنا المشترك يأتي في سياق الحاجة الماسة إلى التكامل بين وزارات الاعلام والاتصالات على مستوى الوطن العربي لان الثورة المتعاظمة التي يشهدها قطاع الاتصالات والتطور الكبير في مجال ابتكار وسائل جديدة لايصال الرسالة الاعلامية يجعل من التكامل تحدياً أساسياً لان التطور يسير بسرعة غير مسبوقة ولن نستطيع اللحاق به إلا إذا وحدنا جهودنا وتكامل عملنا لتطوير امكاناتنا للحفاظ على مقومات حضارتنا من قيم وعادات وتراث عربي اسهم في بناء الحضارة الانسانية عبر التاريخ.
وأعرب الوزير بلال عن امله في أن تتحول القرارات والتوصيات التي يتوصل اليها الاجتماع إلى أمر واقع يستفيد منه الشعب على امتداد الوطن العربي مشيراً إلى أن نتائج هذا الاجتماع تصب في مصلحة العمل العربي المشترك.
بدوره قال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن التداخل والاندماج بين الإعلام والاتصالات شكل ظاهرة من ظواهر التطور الجذري في حياة الناس في مطلع القرن الحادي والعشرين وأصبح يمثل البوابة الأرحب لتحسين نوعيتها مشيراً إلى ان المواطن العربي ينتظر الثمار التي ستصدر عن الاجتماع على شكل خدمات ومسارات ومشروعات تعزز النسيج الثقافي والاجتماعي والمعرفي في الوطن العربي وتفتح فرصا حقيقية لاستثمار منافع التقدم العلمي والتفاعل المستنير مع العالم المعاصر. 
وأوضح موسى ضرورة ترسيخ البعد الاجتماعي والانساني في الخطط والسياسات المشتركة بين مجالي الإعلام والاتصالات لافتاً إلى ضرورة التركيز على جميع المكونات المجتمعية وخاصة الفقيرة منها والأشد احتياجا للحصول على منافع الاندماج وبتكاليف منخفضة بهدف تمتين النسيج المجتمعي والتمكين الاقتصادي للأفراد والأسر والمجتمعات على اختلاف شرائحها وتعزيز مقدرة الإنسان العربي على التفاعل الإيجابي داخل مجتمعه والتواصل الواعي مع العالم.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية ضرورة الحفاظ على التراث الثقافي والمعرفي العربي ونقله مرقما إلى الأجيال القادمة ضمانا لتواصلها التاريخي وصيانة الكم الهائل من المؤءلفات والمصنفات والمخطوطات التي تشكل الذاكرة الجماعية للأمة وتراثها وخلاصة فكرها ورؤيتها للحياة ونقلها كاملة بنصوصها وإشعاعاتها موضحا ضرورة أن تظهر هذه المهام في صدارة مهام آلية التنسيق بين مجلسي وزراء الإعلام والاتصالات العرب وأن تجد سبيلها إلى التنفيذ عبر التعاون بين الأجهزة الفنية للجامعة العربية ومنظماتها المتخصصة بحيث يخرج هذا المشروع صرحا ثميناً من صروح العمل الجماعي العربي في إطار تحديث منظومته وتطويرها.
وأشار موسى إلى أن التعامل مع المشاكل السياسية والأمنية الكبرى التي يواجهها الوطن العربي يستلزم التعبئة الكاملة للجهود الوطنية من ناحية والجماعية من ناحية أخرى مؤكداً ضرورة التوجه نحو التعليم ونشر المعرفة وتطبيق الحرية في الإبداع بهدف خلق الإنسان السوي غير المنفصم عن العالم من حوله.
ودعا الأمين العام للجامعة المجلسين إلى إيجاد آلية للتنسيق لرفع التصور المشترك للتنمية المتوازية للإعلام والاتصالات في المنطقة العربية إلى القمة الاقتصادية العربية المقرر عقدها في الكويت بداية العام القادم عبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة، إضافة إلى مشاركة المهتمين والمتخصصين في مجالات الاتصالات والإعلام في المنتدى الذي سيسبق القمة مباشرة ويطلق مناقشة حرة لقضايا التنمية العربية يشارك فيها القطاع الخاص والمجتمع المدني.
ويأتى هذا الاجتماع المشترك وهو الأول من نوعه تعبيراً عن التوجهات العالمية الجديدة التى افرزتها ثورة المعلومات والتى وضعت الإعلام والاتصالات فى موقعين متقاربين يصلان إلى مستوى الاندماج أحياناً وبعد النتائج التى خرجت بها القمة العالمية لمجتمع المعلومات فى مرحلتيها جنيف 2003 وتونس2005.
وسيناقش الاجتماع الوزاري المشترك مشاريع التوصيات والقرارات التي رفعها المشاركون في الاجتماعات التحضيرية للجنتي الإعلام والاتصالات والمعلومات خلال اليومين الماضيين والمتضمنة اعتماد بيان دمشق نحو تكامل قطاعي الإعلام والاتصالات نظراً للترابط الكبير بينهما وأهمية ذلك في خدمة التنمية الانسانية فى الوطن العربى ومشروعي قرارين حول اطلاق العشرية العربية للتنمية وانشاء آلية للتنسيق الدائم بين مجلسي الإعلام والاتصالات.
موسى:اجتماع وزراء الخارجية القادم سيبحث القضية الفلسطينية بكل جوانبها
كما أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الاجتماع المقبل لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية في السادس والعشرين من الشهر الجاري سيبحث القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها بما فيها العدوان والحصار الإسرائيلي على غزة والحوار الفلسطيني الفلسطيني.
وأعرب موسى في تصريحات للصحفيين على هامش مشاركته في الاجتماع المشترك لوزراء الإعلام والاتصالات العرب عن ارتياح الجامعة لتطور العلاقات السورية اللبنانية مشيراً الى ضرورة زيادة التعاون والتنسيق بينهما في مختلف المجالات للوصول الى افضل العلاقات.
واشار موسى الى ان التبادل الدبلوماسي بين سورية ولبنان والتطورات التي شهدها لبنان بعد انتخاب الرئيس ميشيل سليمان تعتبر مسائل إيجابية وقال إن الجامعة تريد ان تؤدي هذه التطورات الى تكامل العلاقات بين البلدين.
صابوني : الاجتماع وضع الية متابعة لتنفيذ القرارات
من جهة اخرى قال الدكتور عماد الصابوني وزير الاتصالات والتقانة ان التشريعات التي تتخذ على المستوى العربي في مجالي الاعلام والاتصالات مهمة جدا لتحقيق الاندماج الكامل بين وسائل الاعلام والاتصال وتنظيم المحتوى الاعلامي وخدمات الاتصال وفق أطر موحدة.
واضاف الصابوني في تصريح لسانا على هامش اجتماع مجلسي وزراء الاعلام والاتصالات العرب.. ان الدمج بين قطاعي الاعلام والاتصالات له أوجه متعددة مبينا ان البلدان العربية مازالت في بداية الطريق بهذا المجال ومن المهم معالجة مواضيع الساعة منذ انطلاقها.
واشار الى ان الاجتماع وضع الية لمتابعة تنفيذ القرارات بهذا الشأن بغية الوصول الى انسجام ورؤية موحدة بين العرب فيما يخص موضوع الاعلام والاتصالات.
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك