اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: استبدال مصادر الطاقة الحالية بمصادر بديلة بيئية ضرورة لتخفيض الانبعاثات الغازية الضارة استبدال مصادر الطاقة الحالية بمصادر بديلة بيئية ضرورة لتخفيض الانبعاثات الغازية الضارة ================================================================================ LattakiaNews on 23 January, 2010 01:46:00 تتجه معظم دول العالم لتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة لما لها من آثار سلبية على البيئة واستبدالها بمصادر صديقة للبيئة تؤمن الطاقة بشكل دائم ومتجدد. وقال المهندس هيثم نشواتي مدير سلامة الغلاف الجوي في وزارة الدولة لشؤون البيئة في تصريح لسانا إن سورية تعد من أغنى عشر دول في العالم بتنوع مصادر الطاقة المتجددة حيث يوجد فيها مساحة 56000 كيلو متر مربع تصلح كمصدر للطاقة الشمسية تصل فيها شدة السطوع إلى 4 كيلوواط المتر المربع كما أن عدد أيام السطوع تصل إلى 312 يوما. وأضاف نشواتي أن المساحات الصحراوية المتوفرة في سورية وغير المستثمرة والتي تصلها شبكة الطرق تشكل البنية التحتية لإقامة محطات إنتاج الطاقة الشمسية وفق تقنية إنتاج البخار من حرارة الشمس لتوليد الطاقة الكهربائية وشبكة نقل الطاقة التي تغطي مجمل الأراضي السورية. وأوضح أنه تم توقيع اتفاقية مع شركة ألمانية لإنشاء مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في محافظة حمص بطاقة 1000 ميغا واط وبكلفة 315 مليار ليرة سورية تبدأ المرحلة الأولى بتأمين 10 ميغا واط وسينفذ مشروع تجريبي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي يربط الطاقة الشمسية مع التدفئة الأرضية في بناء السكن الشبابي في ضاحية قدسيا. وبين نشواتي أن المساحة التي تصلح كمصدر للطاقة الريحية حوالي 54000 كيلو متر مربع حيث تتمتع سورية بمناطق ريحية مهمة تمتد من ادلب وحلب مرورا بمنطقة الغاب والسفح الشرقي لجبال الساحل إلى منطقة مصياف إلى مشتى الحلو وتمتد إلى منطقة غرب وشرق حمص وصولا إلى حسياء ودرعا والسويداء. وأشار نشواتي إلى أن سورية تعتمد على الطاقة المائية كونها من الموارد المتجددة وتبلغ القدرة المركبة للطاقة المائية 1500 ميغا واط و 20 الف سخان مياه شمسي و 80 كيلو واط من النظم الفوتوفولطية و 150 كيلو واط من توربينات رياح موصولة بالشبكة العامة و 4 هاضمات للكتلة الحيوية. وعن ميزات الطاقات المتجددة والعقبات التي تقف أمام انتشارها قال نشواتي إن الطاقات المتجددة أكثر صداقة للبيئة وتحافظ على التربة والمياه والنبات والهواء حيث لا يترافق الحصول عليها إنتاج الغازات الدفيئة مثل غاز ثاني أوكسيد الكربون وثاني أوكسيد الكبريت الذي يسبب المطر الحامضي إلا ان استعمالات الطاقة المتجددة لا تزال محدودة في الوطن العربي لعدم تطوير التكنولوجيا المتعلقة بها ومحدودية استعمالاتها حيث تنحصر في تدفئة المياه في بعض الدول العربية ومنها سورية كما ان كلفة إنشاء محطات توليدها أعلى من المحطات التي تعتمد على الوقود الأحفوري. من جانبه قال الدكتور عبد الحكيم بنود رئيس قسم الهندسة البيئية في كلية الهندسة المدنية بجامعة حلب في تقرير ممثل إن معاهدة كيوتو 1997 ألزمت عددا من الدول الصناعية بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة وخاصة غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يعد السبب الرئيسي لظاهرة الاحتباس الحراري والذي وصلت الكميات المنبعثة منه إلى حوالي 30 مليار طن سنويا منذ انعقاد مؤتمر ريو دي جانيرو عام 1992 الذي أقر المعاهدة الإطارية للأمم المتحدة للتغير المناخي. وأوضح بنود أن الطاقات المتجددة هي الطاقات المستمدة من الموارد الطبيعية التي لا يمكن أن تنفذ الطاقة المستدامة مثل الرياح والمياه والشمس وحركة الأمواج والمد والجزر أو من حرارة الأرض الباطنية وكذلك من المحاصيل الزراعية والأشجار المنتجة للزيوت ومحطات القوى الكهرومائية بواسطة السدود الكبيرة وبما أن الوقود الاحفوري قابل للنضوب فانه لابد من البحث عن طاقات بديلة لضمان استمرارية التنمية مشيرا إلى انه يوجد أكثر من 65 دولة تخطط للاستثمار في هذا المجال. وقال بنود إنه نظرا للتزايد الكبير في كمية النفايات المنتجة بدأ الاهتمام بتحويلها إلى طاقة لاحتوائها نسبة كبيرة من المواد القابلة للاحتراق لذلك تفرز لتخضع للمعالجة والتحويل إلى محروقات قابلة للتسويق. ولفت إلى أن بعض المدن العربية تتخلص من النفايات بالحرق الحر في الهواء ما يؤثر على سلامة البيئة والصحة العامة لما يرافقها من إطلاق غازات ضارة مثل كلور الهيدروجين حيث يوجد حوالي 20 ملغ بالمتر المكعب منه في الدخان المطروح وهذه القيمة أعلى من المسموح به وفق الأنظمة العالمية. وأوضح بنود أنه يتم ترميد النفايات بتعريضها لدرجات حرارة عالية بين 750 و 950 درجة مئوية وكمية كافية من الهواء وذلك للقضاء على جميع العوامل الناقلة للأمراض وتقليص حجم البقايا المطلوب التخلص منها واستخدام الطاقة الناتجة عن ذلك في توليد الكهرباء. وبين أن الهضم اللاهوائي للنفايات من أهم المقومات الأساسية للحفاظ على البيئة والاستفادة الاقتصادية منها في إنتاج مادة صلبة تستخدم لتحسين الخواص الفيزيائية للتربة الزراعية وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء ومواد قابلة للتدوير مثل الخشب والزجاج والبلاستيك والورق والألمنيوم والحديد والغاز الحيوي الذي يفيد في إنتاج الطاقة بدلا من تسربه وتأثيره السلبي في ظاهرة الاحتباس الحراري. وقال إن من حسنات الهواضم إمكانية نصبها قرب المناطق السكنية وبهذا لا تحتاج النفايات للنقل إلى مسافات بعيدة وتكتفي بمساحة قليلة من الأرض. سانا فريق المتابعة LattakiaNews