أضرار الوزن الزائد والحمل الخاطئ للحقيبة المدرسية
أبعاد مهمة لصحة العمود الفقري : تقول الدكتورة "هند بشير" استشارية بالصحة الوقائية, ومديرة مركز قصار ...
أبعاد مهمة لصحة العمود الفقري :
تقول الدكتورة "هند بشير" استشارية بالصحة الوقائية, ومديرة مركز قصار لعلاج الحالات المستعصية, بطريقة تقويم العمود الفقري والضغط اليدوي على الأعصاب "قصار لوجي" :
لاشك أن مخاطر الحمل الزائد للحقيبة المدرسية, ذات الوزن الزائد قد أخذت بالازدياد والوضوح في الأوساط الطبية مؤخراً, خاصة أن هذه المخاطر تتعاظم بازدياد عوامل الخطر الأخرى على صحة الأولاد, في أهم مرحلة من مراحل نموهم الجسماني والعقلي والنفسي, كالعادات الغذائية الخاطئة من حيث الكم والكيف التي تضعف البنية العظمية, الابتعاد عن النشاط الحركي الصحي في اللعب على حساب انتشار ألعاب الكومبيوتر والفيديو, قلة الاهتمام بحصص الرياضة في المدارس, العادات الخاطئة في الجلوس, عدم تمكن الجميع من ممارسة أهم رياضة لصحة العمود الفقري, وهي السباحة, وسيطرة الفكر الاستهلاكي الذي يسوّقه الإعلام الاستهلاكي سواء للأغذية الضارة, أو لأنواع الحقائب وماركاتها المختلفة, حيث تركز على الشكل والقيمة أكثر من الصحة والفائدة.
النقطة الهامة في أخطار الحقيبة المدرسية الخاطئة, أنها لا تنحصر فقط في الإصابات المباشرة للعمود الفقري من التحدب أو أشكال الانحناء المختلفة وفي آلام الكتفين والحوضين وأحيانا اضطراب المشية وآلام الذراعين والساقين و أحيانا الديسك, الذي بدأت مشاهدته في الأعمار المبكرة مؤخراً, بل تتعداها لتؤثر على الصحة الوظيفية لجميع أعضاء الجسم من الرأس إلى البطن مرورا بالصدر وذلك لتوضّح دور الأعصاب الشوكيّة في تعصيب جميع أنحاء الجسم وعند انضغاطها بسبب الوضعيات المعيبة الناجمة عن الحمل الخاطئ والوزن الزائد للحقيبة, فهذا سيؤثر مع مرور الوقت على جميع أعضاء الجسم, كصحة الدوران القلبي والتنفسي وعلى صحة العمل الدماغي نفسه فتؤدي الى صداع مزمن – آلام واضطرا بات عينية – أعراض أذنية وعدم التوازن – صعوبة التركيز وانعكاس ذلك على المدى البعيد على مستوى التحصيل المدرسي .
ممكن على مستوى الجهاز التنفسي : تهيئته للإصابة بالإنتانات الناكسة والتهاب القصبات ربوي الشكل .
بشكل عام إن إصابة العمود الفقري مبكرا تجعل الجسم عرضة للكثير من الأمراض المزمنة التي تنكس على العلاج الدوائي وطرق العلاج الأخرى المختلفة .
إحصاءات عالمية :
تشير أحدث الدراسات التي قامت بها جهات مختلفة في البلدان العربية والعالم عن مخاطر الحقيبة المدرسية على صحة الأطفال ونموهم السليم التي تكمن في وزنها الزائد وحملها الخاطئ .
و تقول هذه الدراسات أنه إن حمل الطالب الحقيبة المدرسية لمدة 15 دقيقة يومياً فمن المؤكد أن يصاب باضطرابات في العمود الفقري خلال فترة لا تتجاوز سبعة أشهر، إذا زادت عن 15% من وزنه أو حملها بطريقة خاطئة كما تنطوي عن مخاطر وأضرار تنحصر فيما يلي :
- حمل الحقيبة المدرسية زائدة الوزن يعرض التلميذ لآلام الرقبة والذراعين والكتفين والظهر حتى القدمين.
- أكدت الدراسات أن نسبة الإصابة بأمراض الظهر لدى الأطفال حاملي الحقائب الثقيلة على إحدى الكتفين تبلغ 30% وتتناقص هذه النسبة إلى 7% فقط في حال حملها على كلا الكتفين.
- وأثبتت الأبحاث أن حمل الحقيبة على كتف واحدة يسبب انحناء جانبياً، وقد يؤدي إلى مشي الطفل بطريقة مختلفة وغير طبيعية.
- كما تؤكد الدراسات أن الثقل الزائد للحقيبة المدرسية يؤدي إلى تحدب الظهر إلى الأمام مما يؤثر على شكل الجسم بصفة عامة وعلى العظام وطريقة الحركة بصفة خاصة.
بعيداً عن العمود الفقري فهي في حملها الخاطئ تسبب ضغطاً على القلب
والرئتين, نتيجة لتشويه الهيكل العظمي والعمود الفقري, مما قد يستدعي أحياناً إلى تدخل جراحي.. ويلاحظ أن المرحلة السنية لتلاميذ المدارس مرحلة لها حساسيتها وخطورتها لأنها مرحلة نمو جسماني وعقلي وانفعالي.
و قد قام مختصون من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتحديد شروط من الواجب توفرها في الحقيبة المدرسية لتصبح صالحة للاستخدام من قبل الأطفال دون أن تترك آثارا سلبية على نموهم وصحتهم :
1- يجب ألا يتعدى وزن الحقيبة المدرسية 10% من وزن التلميذ في المرحلة الابتدائية.
2- ألا تزيد وهي فارغة أكثر من 500 جرام للأطفال وكيلو جرام واحد للبالغين .
3- يجب ألا تكون أكبر من ظهر الطفل.
4- يجب أن تلتصق بشكل كامل بظهر الطفل، وأن تكون محشوة عند الظهر, ليخفف ذلك من تأثير ثقل محتوياتها على العمود الفقري، حيث يساعد ذلك الظهر على امتصاص الثقل بشكل جيد..
5- يجب ألا تكون كبيرة الحجم حتى لا يضع فيها الطفل حاجيات غير ضرورية.
6- يجب ألا تحتوي على جيوب لكي لا يضع فيها الطفل أوزاناً زائدة.
7- اختيار حمالات الحقيبة محشوة جيداً باللباد لكي لا تشكل عبئا على الكتفين أو الكتف أثناء حملها.
8- استعمال الحقائب التي لها حزام يربط حول خصر الطفل أو صدره عند حملها فوق الظهر، لأن ذلك يجعلها قريبة دائماً من الجذع، ما يعني أن الثقل سيتوزع على منطقتي الظهر والحوض، كما أن ذلك يحقق توازناً أفضل للجسم أثناء حمل الحقيبة .
كما وان هناك إجراءات وقائية يمكن إتباعها لتفادي أي أضرار :
- أن يحمل التلميذ حقيبة تتناسب مع طوله ووزنه.
- أن ينقل الحقيبة أثناء سيره من يده اليمنى إلى يده اليسرى من فترة لأخرى ثم يحملها على ظهره وذلك للحفاظ على توزيع الثقل على الجسم.
- مزاولة التمارين الرياضية لتقوية العضلات لمدة 20 دقيقة يوميا.
- توعية الأطفال بخطورة حمل زائد وأن يحدد المدرس ما هو لازم وغير لازم.
- استخدام كراسات ذات عدد متوسطا من الصفحات وأن توفر المدرسة خزانة صغيرة وأدراجاً خاصة بالكتب في الفصول الدراسية.
- مراقبة وضعية جسم الطفل في المدرسة سواء كان واقفاً أو جالساً أو حاملا للحقيبة.
رهف ملسي
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك