اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: المخطط التنظيمي .. التسويف لمصلحة من؟؟؟ المخطط التنظيمي .. التسويف لمصلحة من؟؟؟ ================================================================================ رامي يوسف on 26 December, 2009 08:23:00 وعد المحافظ الجديد أنه سيصدر في غضون ستة اشهر !! انتظروا هاهو قريبا سيصدر !! هناك خطأ في الدراسة أُجِّـلَ لسنتين .. ستعاد الدراسة..تغير رئيس البلدية.. لقد شكلوا لجنة أجنبيــة!! انتظروا أكيد في نهاية العام ... في بداية الصيف .. في نهاية الشتاء .. وهكذا دواليك!! ثلاثون عاما من الانتظار مرت دون أن ينجز المخطط التنظيمي الموعود لمدينة اللاذقية أجيال من الأطفال كبرت وتزوجت وأسست أسراً أصبح لديها أطفال والأطفال يكبرون ويصبحون شباباً لا ينتظرون المخطط ولا وعود الوزير ولا أقوال المحافظ ولا تأكيدات المجلس البلدي ولا غيره .. هم بحاجة إلى مساكن تأويهم وتلم شملهم دون شك هم لا يقطنون الآن في الشارع بل في منازل قائمة تبنى خلسة عن أعين الرقيب أو بالاتفاق معه و في طرفة عين!! السبب يعلمه الله والراسخون في العلم والبلديــــة و المستفيدون طبعاً !! الحاجة إلى أراضٍ منظمة ومعدة للبناء قائمة وبشدة منذ عقود وسنوات ... انتظار هذه الأراضي لم يعد مفيداً والوعود الكثيرة لم تعد تقنع أحداً فالحياة لا تنتظر المخطط وتوزيع المقاسم . الحياة تسير بوتيرة ثابتــة علينا أن نسبقها في السرعة إذا أردنا التقدم .. أما السير البطيء أو المراوحة في المكان لثلاثين سنة فهذا يعني التأخر والتراجع عن مسيرة الحياة ... هذا ما يحصل تماما في محافظة اللاذقية!! مناطق مخالفات كثيرة .سكن عشوائي أحياء غير منظمة . أبنية تتكاثر كالسرطان . والبناء ممنوع دون ترخيص!! الناس تريد الحياة والعيش الكريم ومتطلبات الحياة عديدة أولها وأهمها المسكن ولتعذر تأمينه في الظروف العادية ولتأخر الجمعيات السكنية الطويل جداً عن مواعيد تسليمها للمشاريع الموعودة كحال سائر مشاريع بلدنا العزيز طبعا ولتأخر المحافظة بتوزيع مقاسم البناء على الجمعيات السكنية (ويجوز القول) لامتناع المحافظة عن التوزيع تتوقف عشرات الجمعيات عن العمل ناهيك عن المشاكل والأزمات الداخلية للجمعيات من ضعف التمويل وضعف الأداء والإمكانيات هذا إذا لم نقل سوء أو فساد الإدارة في أغلب هذه الجمعيات وهنا يبرز الدور الإشرافي للاتحاد التعاوني السكني الذي لا يكاد يشعر البعض بوجوده . لما تقدم ولأسباب أخرى عديدة الكثير من المواطنين وخصوصا من يمتلك قطعة أرض أو بضعة أسهم من أرض قريبة أو على تخوم المحافظة يفضل مباشرة البناء بنفسه .. وتبدأ الرحلة ! الرخصة النظامية ((التي تحتاج في بلدان أخرى مابين أسبوع واحد إلى أسبوعين)) أمر غير مستحب هنا بسبب التعقيدات الروتينية المملة والزمن الطويل اللازم فالحصول على رخصة بناء يحتاج في أفضل الأحوال من ثلاثة أشهر إلى ستة قد تصل لسنة أو أكثر في أحوال معينة إضافة إلى الرسوم الباهظة جداً مقارنة بمستوى الدخل ناهيك عن أن الحصول عليها محال في أغلب الأحيان كون البناء في طوق البلد ممنـوع والمخطط التنظيمي لم ولن يصدر!!! فيلجأ الناس مضطرين تحت وطأة الحاجة إلى البناء المخالف بل حتى إن القيمين على تنفيذ القانون والنظام يشيدون أبنية دون تراخيص لأبنائهم وأسرهم مثلهم مثل غيرهم من المواطنين فهم أيضا يريدون أيضاً العيش والسكن ... لنقترب من الواقع أكثر: عشرات بل مئات الأسر تملك أراضٍ زراعية بمساحات مختلفة في الحزام الأخضر المحيط بالمدينة ولاسيما باتجاهي الجنوب (البصة وبداية أوتوستراد دمشق) والشمال ( دمسرخو بداية أتوستراد كسب البسيط – طريق الشاطئ –رأس الشمرة )واتجاه الشرق (طريق بسنادا سقوبين – بداية طريق صلنفة .. وبداية طريق حلب ) العديد من أهل المنطقة استطاع بطرق غير قانونية عن طريق الرشى أو الواسطة بناء منزل في عقار زراعي يملكه الأمر الذي أدى إلى تلوث بصري وعمراني إضافة إلى تعذر تقديم الخدمات من مياه وصرف صحي بشكل كامل فأغلب هذه المنازل تعتمد في صرفها الصحي على الحفر الفنية التي تعتبر العامل الأكبر في تلويث المياه الجوفية القريبة من السطح في هذه المحافظة . الإحساس مفرط للأهالي بالغبن الشديد من قبل مسؤولي الحكومة فلا هم يرحمونهم ولا يدعون رحمة السماء تنزل عليهم ((على حد تعبيرهم)) فالقانون لا يمنع المالك من التصرف في ملكه .. بينما المحافظة والبلدية تمنعهم بذرائع مختلفة أولها عدم وجود الترخيص مع استحالة الحصول عليه أو أن العقار ملحوظ للنفع العام حديقة أو مدرسة أو مشفى أو غير ذلك لا الدولة تسمح لهم بالبناء ولا هي تستملك هذه الأراضي وتعوضهم التعويض العادل ليتمكنوا من شراء بيوت لهم ولأبنائهم !! فهل من المعقول أن يُمنَع صاحب العقار من التصرف بملكه والبناء عليه أو تقسيمه إلى نمر معدة للبناء وبيعها. الحجة الجاهزة دوماً لدى البلدية أن هذه الأراضي زراعية ويحظر البناء عليها بموجب مرسوم صدر خصيصا للمحافظة على الأراضي الزراعية !! التي أخذ النمو العمراني يقضمها . هذه الذريعة الواهية تسقط فوراً عندما نعلم أن أهم مشاريع حكومية أقيمت مثل المدينة الرياضية والمنطقة الصناعية ومعمل الخيوط القطنية وسوق الهال ومطار الشهيد باسل الأسد وغيرها من المنشآت أقيمت على أخصب الأراضي الزراعية وأفضلها فمن يدعي المحافظة على الأراضي الزراعية لا يجوز أن يقيم مثل هذه المشاريع في مكانها الحالي. ناهيك عن أن مشاريع تجارية وصناعية عديدة لكبار أصحاب النفوذ والثروات قد تم الترخيص لها على الأراضي الزراعية دون مراعاة هذه الحجة الواهية أصلاً .. ودون أي إحساس بالقلق بخصوص مستقبل هذه الأراضي. كيف تخالف السلطات الإدارية القانون؟؟ يسمح القانون للمالك التصرف بملكه .. وإذا ارتأت السلطات الإدارية أن هذا الملك (العقار) مفيد للنفع العام يجوز مصادرته مع تعويض مناسب للمالك . على أرض الواقع تم تجميد وضع هذه العقارات لسنوات طويلة فالبناء عليها ممنوع إما لشمولها بالمرسوم الخاص بالأراضي الزراعية أو لإمكانية الإفادة منها لصالح النفع العام وتجميد الوضع هو بالمحصلة تأخير كبير عن مواكبة مسيرة الحياة. الناس تطالب بالسماح لها بالاستفادة من عقاراتها بالبناء السكني (شقق وبيوت) أو التجاري (مخازن ومستودعات ) أو الاستفادة من عقاراتها بمشاريع مختلفة أخرى خصوصا القريبة من المدينة وهو حق أتاحه القانون لهم ويمنعهم عنه المكلفون بحماية القانون!! يتداول الناس فيما بينهم أن السبب الأساسي لحجب هذا الحق هو المنافع المادية الكبيرة التي يمكن تحصيلها عند تجميد قوانين منع البناء على حالها وعدم تطويرها بما يتوافق مع النمو السكاني والجغرافي والاستفادة من قوانين وأنظمة المنع لصالح تحقيق مكاسب مادية شخصية كبيرة واستطاع البعض أن يجني ثروات كبيرة لقاء أشهر قليلة في منصب مهمته المحافظة على القانون ورعاية مصالح الناس !! يمنع القانون استغلال الموقع أو النفوذ الوظيفي لمنفعة خاصة .. من يأبــه لذلك فالفرصة قد لا تتكرر وأنت اليوم هنا وغداً لا استفد من الفرصة ولا تكن غبياً!! هذا لسان حال معظم الموظفين في الهيئات المعنية بمتابعة شؤون البناء والسكن. إذا في ضوء الحاجة الماسة للسكن وندرة و ارتفاع ثمن الأراضي المعدة للبناء وصعوبة الحصول على سكن جاهز في ظل مستويات الدخل المتاحة ساهمت السلطات المعنية في الحفاظ على هذا الواقع و تأزيمه بشكل قانوني طبعا عن طريق المحافظة على صفة العقارات الزراعية ضمن طوق البلد وعلى أطراف المدينة وعدم السعي إلى تعديل القوانين المعيقة للتطور والنمو الأمر الذي اضطر المواطنين المحتاجين - لمخالفة القانون الجامد- ووجدت سوق سوداء ومافيات طفيلية مستفيدة من الوضع القائم . فالمنزل بمساحة 100متر قد يصل ثمن السكوت عن إنشائه حتى 200ألف ليرة سورية وقد يكون اقل إذا كان في منطقة غير ظاهرة للعيان أو على طريق فرعية أو ترابية . الحل المقترح طبعا المدينة لم ولن تتوقف يوما عن النمو والتوسع الأفقي والشاقولي سواء أبقي الوضع أو تغير ومهما تشدد حماة القانون في تطبيقه والحفاظ عليه وما العقوبات الرادعة لمنع البناء بذريعة تنفيذ القانون إلا سبب في ارتفاع قيمة المبلغ المترتب دفعه لضمان السكوت !. الحل ليس في تشديد العقوبات وتشديد المراقبة وزيادة عدد المراقبين أبداً ...الذين يمكن أن يلاحظوا كيس اسمنت خُبِّـأ وسط أشجار كثيفة دون أن يلاحظوا مثلاً اعتداء علنياً على طريق عام تسبب في تغير عرضها من عشرة أمتار إلى أقل من ثلاثة!! الحل الأنسب هو التعديل الفوري والصحيح للأنظمة السائدة بما يلائم حركة المجتمع وتطور البلاد دون أن يكون هناك ثغرات تسمح بتراكم الثروات بشكل غير مشروع في أيدي من يفترض بهم حماية القانون الموضوع أساسا لخدمة المواطن لا لتقييده وابتزازه . والسماح لأصحاب الأراضي والعقارات باستثمار أملاكهم بالشكل الذي يرغبون مع المحافظة على نسبة معينة من كل عقار كمساحة خضراء أو طرقات. وعدم السماح للسلطات الإدارية بتعليق وتجميد وضع أي عقار إلا مدة قصيرة لا تتجاوز العام الواحد فهي إما بحاجته أو لا وفي حال الحاجة إليه التعويض الفوري لصاحبه دون الانتظار لسنوات طويلة أخرى فمن يضمن طول العمر!! .. ومحاسبة المنتفعين الذين أخروا عن سابق عمد وإصرار حركة النمو العمرانية على حساب نمو ثرواتهم الشخصية ومنعوا وجود حل حقيقي لأزمة السكن في المحافظة . وما الاعتراضات التي تجاوز عددها ثلاثة عشر ألف اعتراض على المخطط التنظيمي الذي نشر في بداية العام الحالي إلا دليلا واقعيا على مدى بعد المخططين والدارسين عن الناس ومصالحهم وفشل المزاوجة بين الأفكار النظرية البحتة والواقع المعاش . ولا يجوز مطلقاً فرض الحل على حساب المواطن وتثبيت المخطط بشكله الحالي الذي نشر عليه أولا لأن عدد المعترضين كبير جداً ولا يصح إهماله وعدم النظر باعتراضاتهم وثانيا لأن طبقة طفيلية من محدثي النعمة تمكنوا بوسائلهم المعروفة من الإطلاع على المخطط قبل نشره وتملكوا عقارات عديدة في مواقع حساسة بالاشتراك مع بعض أهل البيت طبعاً .. الطريف في الأمر أن شركتي الماء والكهرباء قد نفذت شبكات على أرض الواقع لا تتطابق مع المخطط المنتظر تماما والشركة العامة للصرف الصحي تنفذ حالياً شبكة صرف في مناطق عديدة لا تتوافق أيضا مع المخطط التنظيمي الموعود فتخيلوا مدى التنسيق والانسجام بين الإدارات المختلفة في المحافظة الواحدة!!. النقطة المهمة أيضا هي تخفيض تكاليف الترخيص و تسهيل الإجراءات المعقدة بكل مراحلها الروتينية التي تستنزف وقت وجهد ومال المواطن الذي يرغمه الواقع الصعب على المخالفة والرضوخ لابتزاز أصحاب النفوس الضعيفة. ربما يكون من الأنسب والأسرع إقرار الشوارع الحالية وتعريضها بشكل جيد مع لحظ نسبة النمو وازدياد الكثافة البشرية والمرورية لسنوات طويلة قادمة بحيث لا نحتاج إلى تعديلها في القريب العاجل كما هي العادة في حالات مشابهة ! القوانين والأنظمة وضعت لخدمة الناس وتسهيل أمورهم نصوصها ليست مقدسة وتعديلها بما يحقق مصالح الأغلبية الساحقة من المجتمع واجب وفرض عين وليس فرض كفاية لا يصح ابتزاز الناس وتعطيل مصالحهم تحت شعار المحافظة على القانون فالبشر هم صانعوه ومن الأولى تعديله عندما لا يحقق مصالحهم ويصبح المنتفعون منه قلة والمتضررون أغلبية . رامي يوسف LattakiaNews