ألفاظ الرمال والأتربة في العربية
عُرِفتِ اللغة العربية باتساع طرائقها التعبيرية ، بفعل استحواذها على قدر جم من الألفاظ ، وعلى هذا الأساس يمكننا أن نجد عشرات الألفاظ ، وأحياناً المئات المتعلقة بموضوع معين ، تبعاً لاختلاف أوصافه وأحواله وأدق تفاصيله . وقد اخترنا هنا الوقوف عند الألفاظ الخاصة بالرمال والأتربة وما شابههما . فمن الألفاظ الدالة على الرمال : الصَّرِيمة ، بمعنى القطعة التي تنقطع من معظم الرمل . والقَضَفة ، القطعة التي تتكسر من معظم الرمل . والعَقِدة ، المتراكم من الرمل بعضه على بعض . والكَثِيب ، القطعة من الرمل تنقاد محدودبة ، ومثله النقا . والقَوْز ، النقا المستدير . والحِقْف ، الرمل المعوج . والدِّعْص ، الأقل من الحقف . واللَّبَب ، ما استرق وانحدر من الرمل . والجُمْهُور ، الرملة المشرفة على ما حولها ، ثم صارت هذه الكلمة تستخدم للدلالة على أشراف الناس الذين يعلون على سواهم ، إضافة إلى دلالتها على العدد الكثير منهم . والهُذْلول ، الرملة الطويلة المستدقة . والأَمِيل ، الحبل من الرمل يكون عرضه نحواً من ميل . والعَقَنْقَل ، الحبل العظيم من الرمل . والأوْعَس ، الرمل الذي تغيب فيه الأرجل . والهَيَام ، الرمل الذي يسيل من اليد . والرَّغَام ، الرمل اللين الذي لا يسيل من اليد . والدَّكْداك ، ما التبد من الرمل بالأرض . والعاقِر ، الرملة التي لا تُنبت شيئاً ، وربما نلحظ كيف تطورت دلالة هذه الكلمة لتشير إلى العقم عند الإنسان .
ومن الألفاظ الدالة على الأتربة : الصَّعيد ، أي التراب الذي يغطي وجه الأرض . والثرَى ، التراب الندي . والبَوْغاء والدَّقْعاء ، التراب الرخو الرقيق . والهَباء ، التراب الذي تطيره الريح ، فتراه على وجوه الناس وجلودهم و ثيابهم ، ويمكن أن نذكر بهذا الصدد الآية الكريمة التي شبه الله فيها بالهباء المنثور أعمال الكافرين السيئة التي لا تساوي في وزنها شيئاً أمام قوة الله التي تنثرها كالأتربة . والسّافياء ،التراب الذي يذهب في الأرض مع الريح . والنَّبيثة ، التراب الذي يخرج من البئر لدى حفرها ، ولذلك استُخدم فعل نبث للدلالة على النطق بالكلام الذي يخرج من الفم . والجُرْثومة ، التراب الذي تجمعه النمل عند قريتها .
أما بالنسبة إلى الألفاظ المتعلقة بالطين ، فمنها : الصَّلْصَال ، الطين الحر اليابس . واللازِب ، الطين العلِك اليابس . والفَخَّار ، الطين المطبوخ . والحَمَأ ، الطين الذي غيره الماء وأفسده . والثَّأْطَة ، الطين الرطب . والوَحَل ، الطين الذي ترتطم به الدواب . والوَرْطة ، الطين الذي يقع فيه الغنم ، ولا تقدر على التخلص منه ، ثم صارت هذه الكلمة مثلاً لكل شدة يقع فيها الإنسان . والسّياع ، الطين الذي يختلط بالتبن .
وللغبار أيضاً نصيب في اللغة العربية ، إذ نذكر من ألفاظه : العِثْيَر ، الغبار . والعَجَاج ، الغبار الذي تثيره الريح . واللَّهَب والنَّقْع ، الغبار الساطع . والمَنِين ، ما تقطع من الغبار . والنَّحْس ، الغبار في أقطار السماء . والقَتَام والدَّيْجور ، الغبار الأسود . والغَيْطلة والرَّهْج والقَسْطل ، غبار الحرب .
د. رفيف هلال
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك