اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: قصر العظم... المتحف السوري للتقاليد الشعبية و الصناعات اليدوية قصر العظم... المتحف السوري للتقاليد الشعبية و الصناعات اليدوية ================================================================================ لين حكيم on 26 July, 2009 09:23:00 في رحلة ترفيهية إلى دمشق قام بها جزء من طاقم Lattakia News, أحببنا مشاركتكم بهذه الزيارة الرائعة لقصر العظم. بزيارتك لقصر العظم تدخل عالماً من الأناقة, مهارة الصناعة و الفنون التقليدية, الحدائق, المياه المتدفقة, هذه المثل التي تجسد إبداع و حسن ضيافة شعب سورية. قصر العظم الذي بناه أسعد باشا العظم سنة 1749م - 1163هـ عندما كان والياً لإقليم دمشق و امتداده في الفترة العثمانية. يعتبر هذا البناء من أهم المباني التاريخية الضخمة الموجودة في مدينة دمشق القديمة وواحداً من أفضل نماذج العمارة المبكرة للبيوت الدمشقية الكبيرة حيث يمتد على مساحة 5500 متر مربع.اختار أسعد باشا العظم موقع هذا القصر بعناية فائقة ليجسد المكانة و القوة السياسية و الاجتماعية التي تمتاز بها عائلة العظم في سورية العظمى خلال العصر العثماني. يقع قصر العظم على بعد أمتار من جامع بني أمية الكبير الذي بناه الخليفة الوليد بن عبد الملك عام 705م, و يعتبر هذا الجامع أحد أهم المباني الإسلامية الأولى في العالم. بني جامع بني أمية الكبير على معالم كنيسة بيزنطية للقديس يوحنا المعمدان, هذه الكنيسة التي يتضمن جزء منها معبد وثني من الفترة الرومانية المبكرة و المكرس لعبادة الإله جوبيتر. يعتقد أن قصر العظم يقع على بقايا القصر الذهبي لـ تنكز الحاكم المملوكي لدمشق من عام 1312 و لغاية 1339 م. و من المحتمل أن هذا البناء المملوكي قد هدمه الاجتياح المغولي لمدينة دمشق على يد تيمورلنك عام 1401م, ويعتقد بالموروث الشعبي بأن القصر الأخضر, قصر معاوية بن أبي سفيان الحاكم الأموي الأول لخلافة بني أمية عام 680م, و يقوم القصر الأخضر بدوره على الآثار الكلاسيكية لمدينة دمشق من العصر البيزنطي, الروماني, و الهيلينستي, و التي ترقد فوق المستويات الفارسية و الآرامية المبكرة. إن قصر العظم هو القصر الوحيد المتبقي من قصور حكام دمشق التي تعتبر أقدم مدينة مأهولة بشكل مستمر في التاريخ. اختار أسعد باشا العظم الموقع الجغرافي لهذا القصر ليستعيد من المزايا الاقتصادية و السياسية لسوقين من الأسواق الرئيسية في المدينة القديمة, بين الجامع الأموي و بين الشارع المستقيم و الذي يدعى في يومنا هذا شارع مدحت باشا. و من هذا الموقع, و على بعد بضعة مئات الأقدام من قصر العظم, بنى أسعد باشا العظم خاناً للقوافل التجارية أو مركزاً لاستقبال هذه القوافل و قد حمل هذا الخان اسم خان أسعد باشا. و يذكر التاريخ أن 800 حرفي عملوا خلال سنتين من أجل إتمام هذا القصر. إذ اجتهد وكلاء العمل بحثاً عن أعمال فنية في دمشق و سورية الكبرى و جنوب بصرى من أجل تزيين مكان إقامة الباشا و مثال ذلك الأعمدة الرومانية المأخوذة من بصرى و الموجودة في بناء الحرملك.و توقفت كل أعمال البناء المنزلية في مدينة دمشق في الفترة العثمانية بسبب الخدمة الإلزامية التي فرضها الباشا على النجارين و البنائين من أجل بناء القصر. كما قطعت تمديدات المياه العامة حتى انتهاء أعمال التمديدات الصحية لقصر العظم.إن تجسيد الغرف بأشخاص تعتقدهم للوهلة الأولى حقيقيين, أعطى القصر روحاً واقعية يتمتع بها زائر القصر, فمن غرفة الكتّاب إلى غرفة العروس و غرفة الحَمَاية إلى الحمام و الصناعات الحرفية و التي تعتقد عند رؤيتها أن أصحابها الأصليين مازالوا يعملون بها إلى الآن.إضافة إلى المتعة التي يتمتع بها الزائر عند دخوله غرفة الأزياء الشعبية و التي تتضمن أزياء تمثل عدداً من المناطق و المدن و القرى السورية . ما يلفت الانتباه اهتمام أهل القصر بالموسيقى بشكل كبير حيث يعتقد منذ القدم أن للموسيقى خصائص سحرية, لذلك أوجدت التقاليد الإسلامية الفلسفية العديد من الأفكار التقليدية المتعلقة ببناء الآلات الموسيقية و قوة الموسيقى.فعلى سبيل المثال كانت أوتار العود قبل القرن التاسع عشر محدودة بأربعة أوتار مزدوجة, و أضيف الوتر الخامس في إسبانيا في فترة الحكم الإسلامي. كان كل وتر في بداية الفترة الإسلامية مرتبط بمفهوم فلسفي يرتبط بدوره بظاهرة من ظواهر الطبيعة و نشأت معظم هذه المعتقدات من النصوص الرياضية والطبية التقليدية خاصة تلك المرتبطة بدوائر فيثاغورث, و عندما يعزف على الأوتار مجتمعة بطريقة متناغمة يعتقد أن ألحانها تشفي المرضى من آلامهم, لذلك يزود الطب الإسلامي المرضى في المستشفيات بالموسيقى و خاصة المعزوفة على العود كجزء من العلاج الطبي و يجب أن تعزز قدرات الموسيقى على الشفاء بالعمارة المناسبة للبناء و بنظام التغذية المناسب, و هذه المفاهيم عن علاج المرضى بدأت تعود للحياة من جديد و تطبق في الطب الغربي. و تعتبر الموسيقى والرياضيات و التصاميم الهندسية الموجودة في الطبيعة قوى متممة تستخدم من أجل عافية جسد و روح الإنسان, و منذ أن كانت هذه العلوم تتضمن استخدام الزخارف الهندسية الأخرى. لم تبنى المساحات البصرية لمثل هذه الأبنية لتسترضي العقل وحسب, إذ يمكن للتأثيرات الإيقاعية القوية أن تتعزز بالاستماع إلى الموسيقى أو بقراءة الشعر أو القرآن الكريم, و من المعتقد أن الرؤية و السمع معاً يؤثران بشكل إيجابي على حالة الإنسان, وتعتبر كلها نعم من الله يجب أن تستخدم. يُحتمل أن العود قَدِم إلى أوروبا خلال الفتح الإسلامي لإسبانيا, و تذكر النصوص الإغريقية و الرومانية وجود آلات شبيهة بالعود, و لكن تركيز السلالة الأموية الحاكمة كان أكبر على شعر البلاطات و الموسيقى في شبه الجزيرة العربية مما أثر بعمق على شعبية العود في أوروبا في القرون الوسطى مما أدى إلى تطوير العود الأوروبي الذي أضاف العديد من الزخرفات. يتخذ العود السوري اليوم شكل جسم البطيخ مع عنق أطول بقليل من شكل العود المنتج في مصر, تركيا, و العراق و يعطي الحجم الأكبر للعود السوري نغمة منخفضة غنية, أما الملقط المستخدم للعزف على الأوتار فهو أطول قليلاً من السبابة و يسمى بالريشة. تستخدم اليوم الريش المصنوعة من البلاستيك, أما الريشة التقليدية فتصنع عادة من ترس السلحفاة, ريش الصقر, أو قرون الحيوانات, ترمز أوتار العود في سورية و لبنان للنغمات E,A,D,G,C على التوالي بينما تستخدم تنويعات أخرى أثناء العزف المنفرد و الكلاسيكي بالإضافة إلى الموسيقا الحديثة. و روعة السقفو الإبداع الفنيلين حكيمLattakiaNews