مجلة الموقع
الإيميل:
المدينة الحرة الإعلامية.. خطوة غير مسبوقة في الحياة الإعلامية السورية | ثقافة وفنون | الرئيسية

المدينة الحرة الإعلامية.. خطوة غير مسبوقة في الحياة الإعلامية السورية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

دمشق-سانا

يأتى اطلاق المدينة الحرة الاعلامية فى اطار توجه الحكومة السورية نحو تطوير العمل الاعلامى وتحديثه بما يواكب التطوير والتحديث فى سورية على كل الصعد وبما يساهم فى مواكبة التقنيات الحديثة المستخدمة فى وسائل الاتصال الجماهيرى وايصال المعلومة الحقيقية لخدمة قضايا الوطن والمواطن بطريقة تشكل رافعة حقيقية للنهوض بالثقافة الاعلامية فى سورية.

وتعد المدينة الحرة الاعلامية التى تستفيد من المزايا والتسهيلات التى يمنحها المرسوم 40 لعام 2003 الذى يسمح بادخال رساميل والات ومعدات وتقنيات وكل التجهيزات الخاصة بانشاء محطات تلفزيونية ووسائل اعلام أخرى خطوة غير مسبوقة فى الحياة الاعلامية فى سورية بما يعكس الرغبة الحقيقية فى تطوير الاعلام السورى وكوادره واحداث نقلة نوعية فى هذا المجال.

وتؤكد مصادر مطلعة على المشروع أن هناك تنسيقا كاملا بين الجهات المعنية باقامة المدينة الحرة الاعلامية بغية انجاح هذه التجربة التى تنطلق بها سورية نحو العالم من خلال السماح بافتتاح محطات فضائية وصحف ومجلات واذاعات خاصة وبما يعكس البعد الاعلامى الحقيقى الذى تنتهجه سورية فى هذه المرحلة الدقيقة التى تمر بها المنطقة والعالم أجمع.

وتبلغ مساحة المدينة 65 دونما ومقسمة الى 56 مقسما موزعة بحيث تحقق الوظائف الجمالية والهندسية والمعمارية ومساحة كل مقسم تترواح بين 500 و 1000 متر مربع وبما يلبى حاجة جميع المستثمرين وستقدم جميع الخدمات للمستثمرين من ايصال الكهرباء والماء والهاتف وغيرها من الخدمات الاخرى.

ويرى السيد الياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين ورئيس تحرير صحيفة البعث أن المدينة الحرة الاعلامية تمثل حالة نهوض اعلامى فى سورية لانها تشكل خطوة جديدة غير مسبوقة فى الحياة الاعلامية لدينا لافتا الى أن مساهمة الاعلام فى هذه الحالة ستكون جيدة جدا حيث ان الاعلام الخاص هو اعلام وطنى ويلعب دورا مهما ويشكل رديفا أساسيا للاعلام الحكومى والرسمى واعلام المنظمات والاحزاب.

ويضيف مراد: فى النهاية سيؤدى الامر الى تكامل وتفاعل مختلف أنواع الاعلام بطريقة تشكل رافعة حقيقية للنهوض بالثقافة الاعلامية داخل سورية من جهة ويساهم من جهة أخرى فى تقديم المعلومات للمواطن بحيث يستطيع أن يختار ويحاكم المعلومة ويحاكم المادة والخبر ويختار الافضل ويغنى بالتالى ثقافته.

كما أن المدينة الحرة الاعلامية يمكن أن تشكل أيضا حالة تنافس فعلية تساهم فى تطوير أدوات ووسائل وتجهيزات الاعلام الرسمى والعاملين فيه مثلما تشكل حالة اقتصادية كونها ستساهم فى جذب خبرات اعلامية صحفية من كتاب واعلاميين على اختلاف مشاربهم الثقافية والفكرية الوطنية فى سورية بالاضافة الى استقطاب وامتصاص جزء من البطالة والخريجين من الصحفيين الذين لم يجدوا فرص عمل فى القطاع العام أو القطاع الخاص الاخر.

والتنافس كما يؤكد مراد يشكل دائما حافزا وهذا يضع الاعلام الحكومى فى حالة تنافس كما حاله الان حيث يعيش حالة تنافس مع الاعلام الخارجى وعندما ننافس نتقدم لان رقى ذوق الجمهور وثقافته العالية الان يفرض على الوسيلة الاعلامية ضرورة التطور ومواكبة العصر من أجل نجاحها ولتكسب الجمهور.

وأوضح رئيس اتحاد الصحفيين أن التصميم والارادة على انجاح المدينة الحرة الاعلامية بالاضافة الى المساهمات التى تقوم بها الحكومة والمتابعة المباشرة لانجاح هذه المشروعات والتسهيلات وكذلك رغبة أصحاب هذه المنشات الاعلامية بالنجاح سيساهم فى دفع الامور الى الامام لافتا الى أن عناصر الفشل ليست موجودة بل الموجود هى عناصر النجاح لتوافر التشريعات المناسبة والتسهيلات المقدمة التى تساعد على النجاح بشكل تام.

وأشار الى أن هناك قوى خارجية تحاول أن تغيب صوت سورية0 وهذه المحطات التى ستقام فى المدينة الحرة الاعلامية ستشكل وسيلة لجذب وتطوير مواقف الجمهور فى الوطن العربى والمغترب وستطور فى المستقبل عملها واداءها لتتمكن من البث بلغات أجنبية لان حجم الضغوط على سورية كبير والاعلام يلعب وسيلة فى اطار الضغوط لذلك فالاعلام السورى مطالب بمخاطبة الخارج بطريقة صحيحة.

وقال.. ان الاعلام السورى يجب أن يأخذ دورا كبيرا يعكس حجم سورية وموقعها ومواقفها على صعيد المنطقة والعالم ومواكبة ونقل الصورة الحقيقية والصادقة للرؤية الاستراتيجية للسيد الرئيس بشار الاسد والمساهمة بشكل فعال فى اظهار مواقف سورية المبدئية والثابتة الوطنية والقومية ولاسيما فى هذه الظروف التى تمر بها المنطقة.

وأكد أن الاعلام السورى كان خلال العدوان الاسرائيلى الاخير على لبنان اعلام المقاومة بحق واستطاع أن يكون عنصرا مهما فى استقطاب الرأى العام العربى وهذا يؤكد أن الاعلاميين السوريين قادرون على العطاء اذا مكنتهم الوسيلة من أخذ دورهم الكامل وأتيحت لهم الظروف التى تعطى لغيرهم فى الوسائل الاعلامية الكبيرة.

بدوره قال غسان العيد معاون وزير الاقتصاد والتجارة ان انشاء المدينة الحرة الاعلامية يتم لمواكبة التطور الحاصل فى سورية فى كل المجالات مؤكدا أن سورية من البلدان التى ستستثمر التطور الحاصل فى المجال الاعلامى ما جعل من الضرورى تطوير المجال الاعلامى واحداث مدينة اعلامية ضمن المؤسسة العامة للمناطق الحرة.

وأضاف العيد ان احداث المدينة سيخلق مجالات عمل متعددة سواء كان منها فى المجال الفنى والانتاج الفنى بما ان سورية دولة متطورة فى هذا المجال ويمكن أن نقول انها الاولى فى الوطن العربى حاليا فى مجال انتاج الدراما لافتا الى أن وجود المدينة الحرة الاعلامية سيساعد على احداث استديوهات ومراكز انتاج وتسجيل وكل هذا يمكن من تطوير الانتاج داخل القطر بالاضافة الى امكانية أن تكون المدينة الحرة الاعلامية مواقع استثمار لمنتجين عرب اخرين قد يأتون الى سورية لانتاج مثل هذه المواد ولاسيما أن فى سورية خبرات واسعة فى هذا المجال بالاضافة الى أهمية المدينة من الناحية الاقتصادية فوجود أى استثمار هو محرض لوجود استثمارات أخرى وعندما نقول مدينة حرة اعلامية يعنى أننا نتحدث عن كادر وعن تجهيزات فنية وعن مستثمرين لهذه التجهيزات الفنية وكل هذه القضايا تساعد فى خلق فرص عمل جديدة حيث ان لدينا جيلا خبيرا فى المجال الفنى واستخدام التقنية الفنية وهذا الامر سيؤدى الى استقرار وتوطين هذه الميزات الفنية وفى مرحلة لاحقة سيؤدى الى وجود استثمارات مرادفة أو متممة ولاسيما فى مجال الفنادق لتخديم هذه المنطقة بالاضافة الى مطاعم واستراحات وغيرها.

وبالنتيجة هذا الاستثمار سيؤدى الى تحريض أو توليد استثمارات جديدة وهكذا يتطور الاقتصاد وينمو بشكل عام.

وأكد أن كل الخطوات التى تتخذ فى سورية هى باتجاه الانفتاح الاقتصادى وأن لدينا الكثير من الاجراءات فى هذا الصدد وهذه واحدة من الخطوات والاجراءات التى تم اتخاذها.

وبالنسبة للبدء بالعمل فى المدينة قال... لدينا موقع لهذه المدينة الى جوار مدينة المعارض وحاليا تم انجاز المخططات الفنية للبنى التحتية وعرضنا على المستثمرين البدء بالبث مباشرة من المدينة الحرة الاعلامية فى المنطقة الحرة بمنطقة الجمارك فى مدينة دمشق ويمكن ان نضع فى خدمتهم أحد المواقع الموجودة فى المؤسسة العامة للمعارض بجانب المدينة الحرة الاعلامية ليستثمروا مؤقتا ريثما يتم انجاز البنى التحيتة للمدينة وبالتالى هم بحاجة لانجاز بناء خاص بهم وهم بحاجة أيضا لدراسات ومخططات وقد يأخذ الامر معهم بعض الوقت.

وقال ان وزارة الاقتصاد جاهزة وقد وضعت بتصرف هذه المحطات التى رخص لها أصولا للبدء ببثها كل شىء وعندما يكونون جاهزين يستطيعون البدء ونحن من جهتنا قدمنا لهم كل التسهيلات.

وتشير مصادر المؤسسة العامة للمناطق الحرة الى أنه تم اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بالبدء بالنشاط الاعلامى ولاسيما بعد صدور التعليمات التنفيذية للاستثمار وادارة الانشطة الاعلامية فى المدينة الحرة الاعلامية المصادق عليها من قبل السيد رئيس مجلس الوزراء حيث وضعت كل الاسس المنهجية اللازمة للانطلاق بالمدينة الاعلامية.

كما تم وضع الية العمل اللازمة للانشطة الاعلامية بدءا من الوثائق الثبوتية والشروط والمواصفات الفنية والتقنية لنظام البث الفضائى والشروط اللازمة لاقامة مراكز البث الفضائى انتهاء بعقد الاشغال الاعلامى الذى سيتم ابرامه مع المستثمر بعد استكمال كل الثبوتيات اللازمة للترخيص.

وتضيف المصادر أن عدد الطلبات المقدمة من أجل الترخيص لها لاقامة محطات اعلامية بلغت 16 طلبا موزعة بين محطات تلفزيونية تجارية واعلامية وسياحية ورياضية وثقافية ومنوعات وبرامج أطفال.

أما التسهيلات والمزايا التى تتمتع بها الانشطة الاعلامية فتشمل الاعفاءات من كل الضرائب والرسوم ولاسيما الضرائب والرسوم المترتبة على الدخل وضرائب الارباح وكل الضرائب النافذة فى القطر وكذلك الرسوم كرسم البضائع والرسوم الجمركية وغيرها.

وتبدى المصادر تفاؤلها بقرب انطلاق النشاط الاعلامى حيث لا توجد أى صعوبات تعوق العمل بل على العكس هناك تجاوب من كل الجهات لانجاح هذه التجربة الاعلامية لما قد تلعبه من دور فعال فى كل المجالات.

وفى هذا المجال يؤكد مصدر فى المؤسسة العامة للمعارض والاسواق الدولية أن مخططات المشروع شبه منتهية والمؤسسة حاليا بصدد التعاقد مع بعض الشركات العامة لانجازها بالسرعة الممكنة.

ويشير المصدر الى أن دور المؤسسة هو دور المستضيف وهو دور استثمارى بحت من خلال تهيئة الارض وتجهيزها وتقسيمها والاشراف على مسالة البناء

فريق المتابعة

Lattakianews

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
All rights reserved Lattakianews.com 2008 - 2009

Design and development by Al-walid.net