ملحم بركات »: نجوى كرم أخطأت في «الكوبليه» ما دفعني إلى أن «خبّط على مخي»
نجوى «ليست سهلة» وماجدة «منيحة» وشذى «كويسة» ولكن لا حظ له مع الثلاث.
السياسة والفن، وان كانا مجالين متباعدين جداً، الا ان الموسيقار ملحم بركات يملك موهبة التنظير فيهما وكشف خباياهما بصدق وشفافية.
فنياً رأى بركات ان الوضع الفني اشدّ سوءاً من الوضع السياسي لانه لا قانون يحمي حقوق الفنان مع ان «السمّيعة» موجودون. وشكَّك في الارقام التي ذكرت ان اليسا باعت اكثر من 700 ألف نسخة من ألبومها الاخير، مع انه يحبها كثيراً، متمنياً ان تكون هذه الارقام صحيحة. وعن تعاونه مع نجوى كرم قال إن لا حظ له معها، مشيراً الى انها اخطأت في كوبليه «كمّل على روحي» ما دفعه الى ان «يخبط على دماغه». اما ماجدة الرومي فقال انها «منيحة» ووصف شذى حسون بانها «كويسة» لافتاً الى ان لا حظ له معها ايضاً.
في السياسة، دعا بركات الى اعتماد الفيديرالية في لبنان لانه يعتبرها الحل الوحيد للتخلص من المشاكل التي عايشها منذ ان تفتحت عيناه على هذه الدنيا، مشبهاً وضع السياسيين بوضع الزوجين المختلفين، اللذين يكون الطلاق هو الحل للحد من خلافاتهما.
«الراي» التقت الفنان ملحم بركات الذي تحدث عن الوضع السياسي والفني في هذا الحوار:
• هل انت راضٍ عن الاجواء السياسية التي تخيم على لبنان في هذه المرحلة؟
- لست مسروراً ابداً، كل يوم «قصة جديدة» ولا نسمع اي بيان يفرح القلب.
• والوضع الفني هل يشبه الوضع السياسي؟
- بل هو اكثر سوءاً، «وين في فن» ما هذه الكذبة؟ «السميعة» الذين يقدرون الفن موجودون ولكن المشكلة ان لا حماية للأعمال الفنية. وبسبب هذه الفوضى يخسر العالم العربي مواهبه ويقبع الفنانون الموهوبون في بيوتهم. عندما ادفع الملايين من اجل تنفيذ اغنية وفي نهاية الامر يستفيد منها الآخرون، بينما انا لا استفيد منها شيئاً، فلماذا انفذها؟. اذا لم تتوافر الحماية ينتهي الفن.
• ولكن هناك فنانين مستمرون وتباع مئات آلاف النسخ من اعمالهم؟
- لا احد يبيع، ما هذا الكلام.
• اليسا باعت 700 ألف نسخة من ألبومها الاخير؟
- اذا باعوا هذا العدد الكبير من الألبومات يصبح، الفنان وشركة الانتاج، من اصحاب الملايين. اتمنى ان يحصل ذلك ولكنني لا اصدقه ابداً. لو ان هناك نجوماً يبيعون هذا الكم الكبير من الاسطوانات لما كانت افلست شركات الانتاج. لست ضد اليسا واحبها كثيراً، ولكن لا اعتقد ان تلك الارقام حقيقية.
• بما انك تحب اليسا، لماذا لم تعطها من ألحانك؟
- هي لم تطلب، ولا يمكن ان اعرض ألحاني على اي فنان. اي فنان يريد لحناً وكلمات اغنية عليه ان يقصد الملحن او الشاعر الذي يرغب في التعاون معه وليس العكس. عشت في بيت صباح اربع سنوات ولم اقل لها انني ارغب في تلحين اغنية لك.
• هل نفهم ان ماجدة الرومي ونجوى كرم وشذى حسون، هن اللواتي طلبن منك ألحاناً؟
- طبعاً.
• وهل هناك اصوات معينة تتمنى ان تلحّن لها ولكنها لم تقصدك؟
- لا اعرف ما اذا كان المغنون يتمنون ان يغنوا من ألحاني.
• كلهم يؤكدون ذلك؟
- وهل يجب ان ابحث عنهم؟ ليس في حوزتي رقم اي فنان.
• لماذا؟
- لست «صحبة» مع اي فنان، ولا يمكن ان اتصل بأي فنان. من يريد ان يتصل بي اهلاً وسهلاً.
• هل لأنهم «ما بِعبّوا عينك»؟
- لم اقصد ذلك. الكل خير وبركة، ولكن من يحتاج الى الملحن يجب ان يبادر الى الاتصال به. عندما تقرر اليسا البحث عن اغنيات جديدة يمكنها الاتصال بي.
• ربما يرى بعض الفنانين ان ألحانك عظيمة وليسوا في المستوى الذي يؤهلهم لادائها؟
- يمكن ان اقدم اليهم اغنيات تناسب حجم اصواتهم. انها مهنتي، وأعرف جيداً القدرة الصوتية التي يتمتع بها كل فنان. «انا ما بصعّب على حدا».
• وهل ندمت على تعاملك مع اي فنان؟
- انا لا اندم، ولكن هناك فنان يمكن ان يجمل الاغنية وآخر لا ينجح في ذلك. الملحن يقوم دائماً بتجارب جديدة بحثاً عن التغيير، ولكنه يوفق احياناً في ذلك وفي احيان اخرى لا يوفق.
• هل انت راضٍ عن تعاملك مع نجوى كرم؟
- انا لم اقدم شيئاً الى نجوى.
• ولكنك تعاملت معها؟
- هذا صحيح ولكنني لم افتح كل الابواب معها.
• ولماذا لم تفعل ذلك؟
- لان الوقت لم يسمح بذلك. نجوى تتعامل مع اربعة او خمسة ملحنين، ولا بد من ان تأخذ ألحاناً منهم جميعاً. لا يمكن مثلاً ان اطلب منها تنفيذ ألبوم كامل او ان افرض عليها اغنيتين او ثلاثا. نجوى ذكية جداً وتجيد اختيار اغنياتها ولا تساير ابداً.
• هل انت راضٍ عن ألبومها الاخير؟
- انا الوحيد الذي كنت راضياً عن كل اغنيات ألبومها الاخير.
• وبالنسبة الى كلام الاغنيات؟
- هي تجيد اللعبة وليست سهلة ابداً وتملك خبرة واسعة في الفن. تعرف في الايقاع، في الجمل الموسيقية، في المقدمة والكلمة. لكن المشكلة عند نجوى كما عند كل المطربين انها اختارت الاغنية «الهيت» من الألبوم وركزت عليها، ما ادى الى موت بقية الاغنيات. الاذاعات كلها تبحث عن الفائدة المادية، وهذا حقها، لان جمعية المؤلفين والملحنين تتقاضى منها الاموال، «ونحنا ما عم نشوف شي من هالمصاري». لو اننا نستفيد كملحنين وشعراء من المال الذي تتقاضاه الجمعية لما كنا تضررنا، كما يحصل معنا اليوم.
• وهل نالت الاغنيات التي حملت توقيعك كملحن في ألبوم نجوى كرم حقها؟
- الحظ يلعب دوره. عندما طلبت منها ان تغني «كمّل على روحي يا هوى» اخطأت في «الكوبليه» وصرت «خبّط على مخي» من هنا عرفت ان لا حظ لي معها. تخيّلي انها كانت تؤدي على البيانو وفجأة اخطأت في «الكوبليه»، «راحت الاغنية».
• وهل ماجدة الرومي هي افضل من غنى من ألحانك؟
- «منيحة».
• ولكن ليس كما تريدها؟
- ليس هناك شخص في هذا العالم يرضى عن كل شيء. عبد الوهاب وعظمته لم يرض عن اعماله، الانسان لا يرضى حتى عن كل اولاده.
• وشذى حسون؟
- «كويسة».
• اوصلت اغنيتك بالطريقة التي تريدها؟
- لا حظ لي معها.
• وهل تحضر لأعمال جديدة؟
- نعم، احضر اغنية من كلمات الشاعر نزار فرنسيس هي بمثابة رد من الوطن على اغنية «بدنا حريق».
• يبدو انك ستركز في المرحلة الحالية على الاغنية الوطنية؟
- سأستمر في تقديم الاغنيات الوطنية الى ان تتحسن الاوضاع في لبنان، واذا لم يتحسن الوضع الافضل ان يعتمدوا الفيديرالية.
• هذا الكلام «بيزعل»؟
- لا تخافي سأظل اتحدث اليك. كل ما يمكن ان يحصل انه سيتوجب على المواطن ان يدفع المال عندما ينتقل من منطقة الى اخرى. اتمنى ان اظل حياً والا اصاب بمرض يقتلني بسرعة، كي اعرف ماذا سيحصل في البلد بعد 20 عاماً.
• وماذا تتوقع ان يحصل؟
- سيصبح النظام فيديرالياً.
• ولكن هناك نوع من الاستقرار والهدوء والتوافق بين معظم الاطراف السياسيين؟
- وهل الهدوء يطعم خبزاً؟ اخيراً اختلفوا على التعيينات، وهذا الوضع يمكن ان يستمر لمدة سنة كاملة و«الله يستر ما تتطور»، «شو هالبلد».
• «بدنا حريق»؟
- البلد كله كذب مع انه جنة في كل شيء، في طوائفه، في مناظره، في ترابه وصخوره، ولكننا لا نستحقه لذلك كانت اغنية «صار بدنا حريق».
• ولكن الا ترى ان الناس ليسوا سوى ضحية؟
- هم الذين اختاروا ان يكونوا كذلك وبملء ارادتهم. انا لا اسكت ابداً.
• الكل يشعر بشيء من الاستقرار السياسي والاقتصادي، ويرون ان هذه السنة افضل بكثير من العام السابق؟
- الوضع الاقتصادي ليس على افضل ما يرام. القيمة الشرائية تراجعت، وليس ثمة فرص عمل ولا استثمارات في البلد.
• هل تتوقع ان يهدأ الوضع الامني في لبنان؟
- الوضع سيئ جداً، منذ أتيت الى الحياة والوضع في لبنان مكانك راوح ويستمر كذلك. قلت قبل ثلاث سنوات ان الحل في لبنان هو الفيديرالية، بمعنى ان تفتح المناطق بعضها على بعض على ان يكون لكل منطقة امنها الذاتي. لا يمكن ان يعيش البلد الا بهذه الطريقة.
• هل انت مع تقسيم لبنان؟
- ولماذا يقسّم البلد؟ سيبقى كما هو، المناطق مفتوحة بعضها على بعض، وكل منطقة تحكم نفسها بنفسها، وكل واحد يعيش في منطقة و«يدبّر رأسه».
• لكنك بهذا الكلام تدعو الى العنف؟
- هذا ليس عنفاً. لنفترض ان رجلاً تزوج امرأة ولم يتفق معها، هل يمضي معها العمر كله؟
• تريده ان يطلقها؟
- نعم، ولكن هذا لا يمنع من ان يظلا على اتفاق. يتابع اخبارها ويقدم اليها المساعدة ويضحك لها وتضحك له.
عن "الراي"
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك