عرض دمشقي يتغنى بأصالة دمشق وصوت نزار
أورنينا تعطر جمهورها بعبق ياسمين الشام...
في عرض يتناول مكانة دمشق وتاريخها، ويُظهر منعتها واستعصاءها على الغزاة والطامعين وحبها للسلام وتسامحها، قدمت فرقة أورنينا للرقص المسرحي عرضاً مسرحياً غنائياً راقصاً بعنوان (طوق الياسمين) على مسرح الأوبرا بدار الأسد.
طوق الياسمين يقدم (شام) كشخصية من لحم ودم، ولدت في حضن الحكمة وفي كنف التسامح، وتوالت عليها شعوب وحضارات، غزاة وفاتحون، ولكنها استعصت على الجميع، الشام حكاية حب يرويها العرض بلغة الاستعراض، لغة الجسد، الرقص، اللحن، اللون، الصوت، والصدى ليؤكد من خلالها تلك المضامين..
طوق الياسمين قدمت مشاهد عرض متعددة (العصر البدائي، الحكيم، تتويج الشام، شام وبولس، العصور.. الروماني والأموي والعباسي، دخول المغول، الباشا والحلاق، لوحة الدراويش، اللوحة الرمضانية، الباشا وأبو خليل القباني، استقلال سورية، لوحة العشاق، المقهى والعرس الدمشقيين إضافة إلى لوحة يا شام) وأنهت بعرض (تحية) تشعر فيه للحظة أنك تغوص ببياض يغطي مساحة العالم الذي ندعو ونأمل أن يحل فيه السلام.
مخرج العمل ناصر إبراهيم حدث الوطن بأن طوق الياسمين نبع من رغبته في تقديم دمشق عبر العصور ليؤكد أنها لا تفتح أبوابها إلا بالحب وأنها كانت قلعة منيعة للصمود والعزة على مر العصور، وكل من طرق بابها غازياً عاد يحمل معه الانكسار.
المخرج ناصر إبراهيم يرى أن تجربة فرقته هي نتاج جهد وخبرة عمرها 24 عاماً وهذه الخبرة تتراكم مع الأيام، وما تكتسبه غدا أكثر من الأمس كما يرى أن نجاح فرقته جاء نتيجة مئات الأعمال التي قدمتها.
إبراهيم يعقب على سؤال الوطن حول مكانة فرقته ضمن الفرق التي أخذت انتشارا واسعا في سورية كإنانا، بأن أورنينا تعرف عن نفسها كسفيرة وهي أول فرقة راقصة في سورية تأسست عام 1993 وقد استعان بها الرحابنة في كثير من الأعمال، ولكن غيابها عن دمشق 7 سنوات ربما كان له تأثير ولكنها عادت من دبي بحلة جديدة وفريق متميز وراقصين بارعين.
إبراهيم يرى أن المسرح العربي متشابه، فالتاريخ العربي واحد والثقافة العربية واحدة، لكن كل مسرح له نكهته ولمسته الخاصة، وهذا لا يعني أن هذا أفضل من ذاك فالجميع مهمون.
فريق طوق الياسمين متكامل من ناحية الديكور، الإضاءة، التأليف الموسيقي، تسجيل الصوت، والملابس التي شكلتها مصممة الأزياء سهى حيدر لتضيف عبقاً آخر على العرض من خلال الألوان المتناسقة التي اختارتها، وذلك عبر استغراقها في ملامح النص الذي سعت لأن يكون منصهراً في شكل الأزياء، فكان لوحة لونية متميزة مع حركات الراقصين، هذا ما ركز عليه السيد إسماعيل طرابلسي مدير العلاقات العامة لفرقة إنانا، كاشفاً عن عروض جديدة للفرقة أهمها مهرجان صور ببيروت في اليوم التاسع من الشهر المقبل وبعدها إلى فرنسا.
حالة التعب الشاق والسهر والتدريب المستمر لكادر الفرقة التي لم تنم طوال أيام سعيا لتقديم عرض جيد وصفتها الراقصة نيرمين أبو إسماعيل التي أشادت بالجمهور العربي الذي استقبل عرض الفرقة بإعجاب وانبهار، ولكنها لفتت إلى أن الفرقة تحتاج لدعم أكبر من وزارة الثقافة، فما يقدم لها من دعم غير كاف.
صوت نزار قباني (هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ، إنّي أحبُّ... وبعضُ الحبِّ ذبّاحُ، أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي، لسالَ منهُ عناقيدٌ.. وتفاحُ) ورقص المخرج (ناصر إبراهيم) في آخر فقرة (تحية) كان له التأثير الروحي الجميل على الحضور الذي صفق وهلل متناسيا لبرهة من الزمن سواد لحظات ربما تمر على الكثير منا..
عن " الوطن " السورية
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك