مجلة الموقع
الإيميل:
سنوات إبراهيم باشا في الجزء الثالث من «الحصرم الشامي»... | ثقافة وفنون | الرئيسية

سنوات إبراهيم باشا في الجزء الثالث من «الحصرم الشامي»...

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

عباس النوري: «الشوام» قارئون لتاريخ غيرهم وكسالى في قراءة تاريخهم

ما يحسب لمسلسل (الحصرم الشامي) أنه اقترب من مرحلة تاريخية كانت (بكراً) بالنسبة للدراما السورية ومجهولة بالنسبة للسوريين وهي النصف الثاني من القرن الثامن عشر والثلث الأول من القرن التاسع عشر، وإذا كان الجزء الأول قد أثار حفيظة العديد من المراقبين المشاهدين رغم أنه لم يُعرض عرضاً جماهيرياً إلا أن وطأة الثاني كانت أخف وها هي كاميرا الجزء الثالث تدور أخيراً ويقف وراءها مخرج الجزأين الأول والثاني وهو سيف الدين سبيعي والنص للكاتب فؤاد حميرة وقد دافع الإثنان عن هذا المشروع دفاعاً مستميتاً وساندهما منتجه المخرج هيثم حقي وبطله الفنان عباس النوري، وقد أجمع الكل على حق الدراما في الوصول إلى أي مرحلة تاريخية تريد وعرض الحقائق على الناس حتى لو كانت هذه الحقائق صادمة.
 
ويتناول الجزء الثالث مرحلة هامة في تاريخ دمشق وبلاد الشام عموماً وهي السنوات التي قضاها الجيش المصري في دمشق بقيادة إبراهيم باشا بن محمد علي باشا والي مصر بدءاً من عام 1830 حتى 1841.
ويتناول محاولات التطوير والتجديد التي قام بها إبراهيم باشا في دمشق من نواح عدة اقتصادية وسياسية وفكرية وقضائية، فمن الناحية الاقتصادية اعتمد إبراهيم باشا عملة جديدة ولعل كلمة (المصاري) المتداولة في بلاد الشام وتعني المال آتية من تلك العملة المصرية كما اهتم إبراهيم باشا بالزراعة وقام بتأسيس مجلس جديد لإدارة ولاية بلاد الشام ضم إليه كبار الشخصيات المخلصة بينما حجّم دور (الآغوات) ووضعهم في الإقامة الجبرية ومنهم (الجوربجي الديراني) الذي كان قد أعلن نفسه حاكماً على دمشق من طرف واحد وأنصف إبراهيم باشا المسيحيين وعيّن قاضياً مسيحياً لأول مرة في تاريخ دمشق الإسلامي، وفرض الجندية الإجبارية وحسب كتب التاريخ فإن إبراهيم باشا كان يحلم بتأسيس إمبراطورية عربية حتى إنه توقف بجيشه عند حدود اللسان العربي شمال سورية رغم أنه كان بإمكانه تهديد سلطة العثمانيين في اسطنبول نفسها ولكن الدول الاستعمارية آنذاك المتمثلة بفرنسا وبريطانيا أجبرت إبراهيم باشا على العودة إلى مصر مرة أخرى، ليمر أكثر من قرن على تلك الحوادث، حين قرر الرئيس جمال عبد الناصر العودة إلى سورية محاولاً إحياء حلم محمد علي باشا بتوحيد مصر والشام ووقفت نفس القوى له بالمرصاد ولم تجعله يكمل هذا الحلم كما فعلت مع إبراهيم باشا الذي يعتبر من أهم قادة القرن التاسع عشر ويلعب الفنان عباس النوري بطولة الجزء الثالث من خلال شخصية الجوربجي الديراني التي أداها بالجزء الثاني فهو يرى أن أهمية هذا المشروع تكمن في خروجه من شرنقة التوثيق إلى النسيج الاجتماعي الحقيقي في دمشق.
ولا ينكر النوري أن الكثيرين سوف يتساءلون بعد رؤية الجزء الثالث، هل كانت الحياة هكذا بالفعل في دمشق؟ وهنا أؤكد أن أحداث العمل تقارب كثيراً الحقائق في ذاك الزمان بكثير من المصداقية والدقة.
ويرى عباس النوري أن من المفروض أن يعرف أهل دمشق هذه الحقائق ويلفت إلى أن «الشوام قارئون جيدون لتاريخ غيرهم إنما هم كسالى في قراءة تاريخهم» وحول تطور شخصية الجوربجي حاكم دمشق يقول النوري: هو يحاول استعادة مكانته السياسية التي فقدها بقدوم إبراهيم باشا.
ويشارك في الجزء الثالث أغلب الممثلين الذين شاركوا في الجزء الثاني فإضافة إلى عباس النوري هناك خالد تاجا، حسن عويتي، فارس الحلو، نادين، عامر العلي، فادي صبيح، قصي خولي، مي إبراهيم، نسرين الحكيم، عدنان أبو الشامات، واصف الحلبي، فاتنة علي، ضحى الدبس، نسيمة الضاهر، ناهد الحلبي، ميرنا شلهوب كما يشارك في المسلسل ممثلة مصرية من أصل سوري هي لانا سعيد إضافة إلى الممثل المصري إيهاب أيوب وسواهم.
ويعرض المسلسل حصرياً ومشفراً على قناة الأوربت في شهر رمضان القادم.

عن "الوطن" السورية

فريق المتابعة

LattakiaNews

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
All rights reserved Lattakianews.com 2008 - 2009

Design and development by Al-walid.net