فرزات يعد لإطلاق أول صالة عرض عربية للفن الساخر
يقترب فنان الكاريكاتور السوري العالمي علي فرزات من اطلاق صالة عرض للفن الساخر هي الاولى من نوعها في العالم العربي، على حد قوله، من حيث الافكار التي ستطرحها او حجم الانتشار او تكريسها كثقافة بين شرائح المجتمع.
وقال فرزات الاثنين ان الصالة التي ستفتح خلال ايام "متمركزة في قلب العاصمة دمشق وهي المقر السابق لجريدة "الدومري" التي كنت املكها واغلقتها وزارة الاعلام قبل سنوات".
وأكد الفنان فرزات ان "صالة الفن الساخر ستحوي أعمال نحت ورسوم كاريكاتور وسينما ساخرة وافلام متحركة وفن تطبيقي أي انها ستكون مشروعا متكاملا وفريدا من نوعه في العالم العربي بغية المحاولة الجادة لتكريس هذا الفن المعبر عن الاوضاع العامة بين الناس".
وقال فرزات الذي أنهى حصول صحيفته الساخرة الدومري على ترخيص صدورها حوالي أربعين عاما من منع السلطات المختصة هذا الفن عن الجمهور السوري إن فكرة العرض "هي تكريس حضاري يمتد لحوالي عشرة آلاف سنة قبل الميلاد حيث كان الفيلسوف السوري القديم لقيان يمثل مدرسة مشابهة لمثل هذه المدرسة الساخرة"، مشيرا الى ان فلاسفة عالميين كبار استفادوا من فن لقيان مثل سقراط، على حد قوله.
وتشمل صالة الفن الساخر عدة غرف واسعة منها ما هو للتدريب ومنها من هو للتخصصات وقد قام فرزات بتصميمها حيث اعتمد على البساطة في كل شيء دون تعقيدات في الديكور.
وأضاف فرزات ان "المشروع محاولة لتعميق هذا الفن لدى شرائح اجتماعية أوسع من المجتمعات العربية حيث سيكون للمشروع خلال الفترة المقبلة موقع على الانترنت يمكن للجميع متابعة اخبار الصالة او شراء مقتنيات من الاعمال الاصلية والمستنسخة باسعار تناسب الجميع حيث يمكن ان يضع كل شخص يهتم بهذا الفن عملا في منزله او مكتبه".
ويبدي الفنان فرزات الحائز على عشرات الجوائز العربية والعالمية ومن ابرزها جائزة الامير كلاوس الهولندية سعادته لهذا "المولود الثقافي الحضاري" الذي وصف بأنه "انحياز الى الناس قبل كل شيء".
ولخص فرزات فن الكاريكاتور بقوله "انه الضحك المر او السخرية من الاشياء بتحويلها الى ابتسامة سوداء تتجاوز الحالة او تصورها لتعريها امام الجمهور".
وكانت صحيفة الدومري اغلقت بعد فترة من صدورها حيث لاقت رواجا كبيرا في الاوساط السورية مع مطلع الألفية الجديدة.
وأكد فرزات ان "المشروع ليس تجاريا بالتأكيد لكنه حضاري ويراد له ان يستمر حيث يمكن التوسع به لاحقا حيث تنتشر الأعمال الفنية على الثياب والفناجين والتحف وفي اللوحات بحيث تصبح الاعمال الفنية الساخرة في متناول الجميع".
عن جريدة "الأوسط" كندا
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك