اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: عطري افتتح ملتقيات الاستثمار السياحي عطري افتتح ملتقيات الاستثمار السياحي ================================================================================ latt on 29 April, 2009 09:54:00 إن السياحة وسيلة مثلى لحوار الأفكار وتقارب الحضارات، والحوار هو الأداة الأكثر جدوى في معالجة قضايا المنطقة وهو الأعمق تعبيراً عن حالة الرقي الحضاري والإنساني التي نعيشها ونتمثل قيمها، وندعو إلى تكريسها. بهذه الكلمات افتتح رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري مساء أمس الملتقى الأول للاستثمار السياحي العربي وملتقى سوق الاستثمار السياحي الدولي الخامس الذي تنظمه وزارة السياحة بالتعاون مع المجلس الوزاري العربي في جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للسياحة، لافتاً إلى أن سورية قطعت خطوات متقدمة وحققت إنجازات نوعية كبيرة على طريق الإصلاح الذي تنشده، وهي اليوم تواصل بعزيمة قوية مضاعفة جهودها لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والعالمية، واستكمال ما بدأته بالأمس من توجهات وإجراءات إصلاحية وفق رؤية منطلقها اقتصاد السوق الاجتماعي خياراً اقتصادياً وطنياً يقوم على أساس التشاركية بين القطاعات الاقتصادية الوطنية، وتكامل أدوارها بالتنسيق مع الجهات المركزية والمحلية لتنفيذ الخطط والبرامج التنموية. وأضاف عطري: إن استمرار تجربة ملتقيات سوق الاستثمار السياحي، وتكريسها كظاهرة سنوية متجددة، يعطي الدليل القاطع على أهمية هذه التجربة في خلق مناخ من التواصل والتفاعل المبني على الوضوح والشفافية بين الجهات المحلية، ورجال الأعمال والمستثمرين والشركات السياحية، ولإدراكنا أهمية توفير عناصر ومتطلبات هذه الملتقيات فإننا في الحكومة وفي المجلس الأعلى للسياحة نتابع بحرص شديد أعمال هذه الملتقيات، وتقويم آثارها، ونتائجها، ونعمل على إزالة العوائق والصعوبات التي تعترض بعض جوانبها، ونسعى إلى اتخاذ خطوات تتصف بالمرونة العملية. وزير السياحة د. سعد اللـه آغة القلعة قال في كلمته خلال الافتتاح إن الملتقى سيتيح لنا أن نناقش قضايا الاستثمار السياحي العربي من خلال جلسات الحوار وأن نضع شركاءنا في صورة تحليلنا لواقع الاستثمار السياحي في العالم العربي عموماً وفي سورية خصوصاً وعوامل تسارع نموه، رغم الأزمة المالية العالمية التي تعصف بالعالم حيث يكتسب اجتماعنا اليوم أهمية خاصة في ظل بحثنا عن إجابة للسؤال المطروح. كيف يستطيع الاستثمار السياحي العربي أن يتجاوز هذه الأزمة؟! والسؤال لا شك مرتبط أولاً بتطورات الطلب السياحي.. كيف يتصرف السياح في قدومهم إلى منطقتنا العربية أو ضمنها؟ وكيف نستطيع الحفاظ على النمو المحقق في حركتهم إلينا؟ وكيف يتصرف المستثمرون في ظل تحولات الطلب؟! لافتاً إلى أن السياحة السورية تتمتع بخصائص تساعدها على مواجهة الأزمة المالية العالمية، فهي تعتمد أصلاً على سياحة دول الجوار والسياحة العربية البينية. وحول الملتقى قال السيد الوزير: إن الوزارة تعرض في هذا الملتقى 4 مناطق للتطوير السياحي المتكاملة، بتكلفة استثمارية تتجاوز900 مليون دولار، وعدد أسرة يصل إلى نحو 14000 سرير، و46 موقعاً في مختلف المحافظات بمجموع أسرة فندقية يصل إلى 10 آلاف سرير تجاوزت تكلفتها التقديرية 800 مليون دولار بما يجعل إجمالي عدد الأسرة المعروضة يتجاوز 24000 سرير، بتكلفة إجمالية مقدارها مليار وسبعمئة مليون دولار، تم إنجاز الإجراءات التحضيرية لعرضها، وبرامج التوظيف السياحي الملائمة لها، والدراسات التسويقية الخاصة بها، وتحضير دفاتر الشروط الفنية الخاصة باستثمارها، بحيث تتوافق مع التخطيط الإقليمي السياحي لسورية، وتؤمن تنوعاً كبيراً لبرامج التوظيف السياحي. ولما كنا ندرك أن التمويل يبقى من أهم العناصر التي تؤثر في قرار المستثمر بالإقبال على الاستثمار يسرني أن أعلن هنا أن مجلس النقد والتسليف أصدر قبل يومين وبمناسبة عقد هذا الملتقى قراره بالسماح للمصارف العاملة في سورية بإقراض المشاريع السياحية على نظام BOT. وخلص القلعة إلى أننا نعمل أولاً وأخيراً لأن تصبح السياحة قاعدة من قواعد الاقتصاد الوطني في سورية، ومحركاً من محركات التنمية المتوازنة في جميع أنحاء البلاد، وجسراً لحوار خلاق بين الشعوب والثقافات، يسهم في إبراز الصورة الحضارية لسورية، وللمنطقة العربية، وفي بناء مستقبل عالم متوازن وآمن. بدوره تحدث الشيخ بندر بن فهد آل فهد رئيس المنظمة العربية للسياحة عن الأزمة الاقتصادية التي ألقت بظلالها على جميع القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع السياحي الذي تأثر بنسب متفاوتة بين تباطؤ في بعض الأقاليم وتراجع في أقاليم أخرى، وبما أن هذه الأزمة اقتصادية وليست أزمة سياحية فلم يشهد هذا القطاع انهيارات لمؤسسات أو شركات كما حصل في قطاعات أخرى بل بقي متماسكاً ومحافظاً على مكتسباته ولو بالحد الأدنى، ومرة أخرى أثبتت هذه الصناعة أنها صناعة قوية، ومردودها الاقتصادي وعائدها الاستثماري أصبح منافساً قوياً لبقية القطاعات بالدول والصناعات الكبرى. من جهته قال الممثل الإقليمي في الشرق الأوسط للمنظمة العالمية للسياحة السيد عمر عبد الغفار: منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقية سوف تشهد معدلات نمو إيجابية في القطاع السياحي تتراوح بين 2-6% وهي أقل بكثير مما شهدته المنطقة خلال العامين الماضيين لافتاً إلى ضرورة توخي الحذر لأن وضع الاقتصاد العالمي لا يزال غير واضح وليس بإمكاننا في قطاع السياحة تغيير الكثير من القضايا لكوننا نخضع لقوى خارجية لابد لنا من قبولها والتكيف معها. عن "الوطن" السورية فريق المتابعة LattakiaNews