ملتقى دمشق التأميني: أهمية الإعلام في نجاح قطاع التأمين
وزيادة عدد الأفراد الذين تشملهم المظلة التأمينية..الاستفادة من التكنولوجيا في إيصال الرسائل التأمينية
تركزت مناقشات الجلسة الختامية لملتقى دمشق التأميني الخامس حول الثقافة والوعي التأميني ودور الإعلام وسبل الاستفادة من التكنولوجيا في إيصال الرسائل التأمينية إلى المواطنين بهدف زيادة الإقبال على التأمين بمختلف فروعه.
وأشار الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين عبد الخالق رؤوف خليل إلى أهمية الإعلام في نجاح قطاع التأمين وزيادة عدد الأفراد الذين تشملهم المظلة التأمينية من خلال نقل الرسالة الإعلانية لشركات التأمين وأهدافها والخدمات والمنتجات التي تقدمها صناعة التأمين.
ولفت خليل إلى ضرورة إيلاء الكادر العامل في شركات ومؤسسات التأمين الاهتمام اللازم لجهة التدريب والتأهيل لتمكينهم من التعامل بحرفية العمل التأميني في سوق تنافسية تتسم بها غالبية أسواق التأمين العربية وتقديم تغطيات تأمينية ووضع إستراتيجية تسويق واضحة مع تطبيق معايير الحوكمة وتأهيل كوادرها الفنية والعلمية.
من جانبه رأى مدير تأمينات الحياة والصحة في شركة غزال للتأمين مصطفى السيد أن ضعف الوعي التأميني في الدول العربية يعود إلى عدم الاهتمام بقطاع التأمين وضعف البنية الاقتصادية لبعض هذه البلدان وعدم قناعة الكثيرين بالتأمين وانحسار شراء وثائق التأمين في الأوساط التجارية والطبقات الغنية وإهمال نشر الوعي التأميني لدي الجمهور سواء بحاجاتهم والتغطيات التأمينية المتاحة وتوعية الأفراد بحقوقهم التأمينية وعدم الاهتمام من قبل شركات التأمين العربية بتأمينات الحياة أو تأمينات الأشخاص والتي تمثل نحو 60 بالمئة من حجم أقساط التأمين في العالم.
وأكد هراير كويومجيان رئيس قسم التدريب والتوظيف في شركة أليانز اللبنانية ضرورة الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها وسائل الإعلام في نشر ثقافة التأمين في المجتمع لافتا الى ما يوفره الإعلام من فرص واسعة لتطوير رؤية الآخرين في هذا المجال وبالتالي الوصول الى توصيات تساعد في الارتقاء بمستوى إسهام الإعلام في التوعية التأمينية.
ودعا كويومجيان شركات التأمين العاملة في الدول العربية إلى دراسة الشروط العامة لعقود التأمين المختلفة قبل طرحها على العملاء من النواحي الفنية المختلفة بمجال التغطيات التأمينية الممنوحة للعملاء أو الأشخاص فضلاً عن النواحي القانونية التي غالباً ما تكون في صالح شركات التأمين في مواجهة عملائها لافتا إلى أن رفع مستوى الوعي التأميني لدى العملاء في الدول العربية بشكل عام يعتبر هدفاً في حد ذاته يستلزم أموراً متعددة لتحقيقه واستدامته وجهوداً متضافرة لإمكان المساهمة في نجاحه والارتقاء به إلى المستوى الذي يحقق جودة الخدمة الشاملة.
بدوره أشار المدير التنفيذي لمركز رويال للدراسات القانونية والتدريب آلان هنري إلى أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام من خلال البرامج التلفزيونية والمواقع الالكترونية وإقامة الندوات والبرامج التثقيفية والملتقيات حول الموضوعات التأمينية والمجالات التأمينية إضافة إلى دور المؤسسات التعليمية في وضع برنامج تعليمي لطلاب المدارس في مختلف المراحل التعليمية.
ولفت هنري إلى ضرورة الاهتمام بالتطبيق العلمي للبحث في تطوير الأداء المهني للتأمين والاستفادة من الدراسات والأبحاث المتخصصة في هذا المجال.
وكان الملتقى ناقش في جلسة عمله الأولى موضوع إعادة التأمين حيث أشار رئيس جمعية الضمان اللبنانية أبراهام ماتوسيان إلى أن شركات إعادة التامين شهدت تطورا كبيرا من خلال انفتاحها وتفاعلها على نطاق عالمي مستفيدة من الخبرات والديناميكية المتسارعة في تلبية حاجات كل مرحلة لافتا إلى أن إعادة التأمين مكنت اقتصادات قومية من مواجهة كوارث طبيعية.
وأوضح ماتوسيان أن إعادة التامين ساعدت في إتاحة الإمكانيات اللازمة بما يتلاءم مع التطور العلمي من خلال الإحصاءات لتقييم الأخطار في المنحى الأقل ايجابية موءكدا الحاجة الى التخصصية في التأمين واعادة التأمين.
بدوره رأى المدير التنفيذي لصندوق التأمين العربي لأخطار الحرب قيس المدرس أن مهنة إعادة التامين تستند الى أربعة محاور وهي الشفافية والمهنية والكفاءة او التخصص والتدرج في الوظيفة والتأهيل مؤكدا أن الاستثمار في الجانب البشري في إعادة التأمين هو الاستثمار الأنجع.
وقدم المدرس لمحة مكثفة عن صندوق التأمين العربي لأخطار الحرب الذي كان الالتزام والمهنية إحدى سماته وهذا ما أدى الى ارتفاع عدد الشركات المنتسبة إليه من 27 شركة الى 170 شركة وبلغ رأسماله 110 ملايين دولار.
من جانبه تناول مدير عام شركة المتحدة لوسطاء التامين جورج قبان بعض الدروس والعبر التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية وان كانت آثارها بنسب متفاوتة بين دولة وأخرى مشيرا الى ان الأزمة وان تفردت في نوعها فلن تكون الأخيرة حيث شهد العالم منذ القرن التاسع عشر سلسلة من الأزمات المالية والاقتصادية.
ودعا شركات إعادة التامين للتركيز على حوكمة الشركات باعتباره المبدأ الأهم في عملها مشيرا أن المستقبل سيشهد نموا في دور وسطاء التأمين وإعادة التأمين المحترفين.
وناقش الملتقى الذي نظمه الاتحاد السوري لشركات التأمين على مدى يومين تحت عنوان نحو تأمين متطور بمشاركة نحو 500 خبير ومهتم من سورية والوطن العربي سبل إزالة المعوقات التي تقف في وجه تنمية صناعة التأمين والمرتكزات التي تدعم استقرار هذه الصناعة من خلال الاستغلال الأمثل لإمكانيات وطاقات سوق التأمين العربية عبر التنسيق وتضافر الجهود على المستويين الإقليمي والدولي والتعاون في مجال تبادل المعلومات على المستويات كافة.
سانا
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك