اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: معالم الفشل التسويقي ضاعت في صخب أزمة عالمية معالم الفشل التسويقي ضاعت في صخب أزمة عالمية ================================================================================ LattakiaNews on 30 August, 2009 02:32:00 لم يعد يخفى على أحد تراجع صادراتنا على الرغم من تواضعها بين كفتي ميزاننا التجاري المصاب بالعجز الظاهر أمام تفوق الواردات.. وهذه الفكرة بالعمق أثارت الحراك المؤسساتي والتغير من إنشاء هيئة للتنمية وترويج الصادرات وورش عمل وندوات ومؤتمرات ترفع العتب أمام تجارتنا الخارجية، ولعلّ أكثر الأرقام الدالة على انخفاض أداء صادراتنا، تلك التي تخصّ المواد الغذائية والتي تراجعت بنسبة 28٪، أي حوالي ثلث صناعاتنا الغذائية المصدرة خرج عن دائرة التصدير في شهر تموز الماضي مقارنة مع نفس الفترة من العام الحالي. بيضة القبان ضائعة وحول أسباب هذا التراجع أكدت مصادر مسؤولة في المؤسسة العامة للصناعات الغذائية والمعنية بالشأن التجاري أن الموضوع مرتبط بشكل رئيسي بمادتي «اللنت» والمقصود بها زغاب بذرة القطن و«البصل المجفف» على اعتبارهما أكثر المواد الغذائية المصدرة ولهما النسبة الكبرى في صادراتنا الغذائية. وأما بالنسبة لمادة البصل المجفف فقد أدى انخفاض أسعارها في العالم «وخاصة في ألمانيا المستورد الأساسي لهذه المادة» إلى تأجيل عقود التصدير، حيث تقوم المؤسسة بتصدير مابين (1200 - 1300) طن من البصل المجفف سنوياً، في حين حتى هذه الأيام لم تبرم سوى (3)عقود تصديرية وقرار آخر قيد التنفيذ وبحجم إجمالي يقارب الـ600 طن فقط وبمبلغ (1.65)يورو للكيلو غرام الواحد، الأمر الذي أدى إلى تراجع صادرات هذه المادة إلى أكثر من النصف هذا العام. على مسؤولية «التجارة الخارجية» بينما بالنسبة لمادة «اللنت» فالموضوع أكثر خطورة وخاصة أنها المادة الأولى في قائمة صادراتنا الغذائية، وللعلم بالشيء تستخرج هذه المادة من بذرة القطن وهي مادة زغابية في غاية الأهمية لدخولها في صناعة العملة الورقية بشكل رئيسي كما لها بعض الاستخدامات في الأقمشة والأوراق ذات الجودة العالية جداً، وموسم إنتاج هذه المادة يبدأ في شهر تشرين الأول من كل عام ومعه عمليات التسويق الخارجية وإبرام عقود التصدير. لكن الأمر الذي حدث هو تأخر هذه العقود منذ تشرين الأول العام الماضي، الأمر الذي شكل ضربة قاسية لصادراتنا الغذائية، وكان المحرك الرئيسي والأول لتراجعها بالنسبة المذكورة وهي (28٪) وقد حمّل المصدر المسؤول أسباب هذا التأخير لمؤسسة التجارة الخارجية، فكما هو معروف مادة «اللنت» مقيدة ومحصورة بمؤسسة التجارة الخارجية وهي المسؤولة عن إبرام عقود التصدير الخاصة بها، حيث قامت المؤسسة بالاعلان عن أربع مرات عن عقود التصدير ولكن دون جدوى فمرت الشهور وتأخرت الصادرات من مادة «اللنت» حتى الان. التخفي وراء الإصبع أكثر من عشرة أشهر وأهم صادراتنا الغذائية تأقلمت مع أجواء المخازن وفرض عليها أن تتعايش مع واقع التكديس المفروض عليها من فشل «إجراءاتنا» التسويقية في أكثر المؤسسات المختصة والمعنية بهذا الشأن. وبدلاً من أن تقوم مؤسسة التجارة الخارجية بايجاد حلول اقتصادية حقيقية ومواجهة الخلل في «سياساتها» التسويقية، قامت بنقل الأزمة إلى ملعب المؤسسة العامة للصناعات الغذائية وذلك بموجب قرار الموافقة على توصية اللجنة الاقتصادية بتاريخ 25/أيار/2009 وتحرير مادة «اللنت» من بين أيدي مؤسسة التجارة الخارجية والسماح لشركات الزيوت بإبرام عقود تصدير هذه المادة عن طريق إعلانات مزايدة صادرة عن الشركات دون الرجوع إلى مؤسسة التجارة الخارجية، وذلك وفقاً لنظام العقود الموحد رقم /51/ لعام 2004 وبما يحقق مصلحة شركات الزيوت. مع العلم أن المطالبة بهذا التحرير لمادة «اللنت» يعود للعام 2003 ولكن على الرغم من التحرير، ماهو المتغير في طريقة تصدير وتسويق هذه المادة بشكل خاص ومنتجاتنا الغذائية بشكل عام فالقصور التسويقي هو الصفة السائدة في مؤسساتنا، وعملية نقل الأزمة لايقدم شيئاً، في حين المطلوب هو التخلي عن ثقافة الإجراءات والعمل على إعداد خطط تسويقية وبرامج ترويجية على أسس علمية دقيقة. عن "البعث" السورية فريق المتابعة LattakiaNews