تراجع تاريخي بأسعار منطقة اليورو
الاقتصاد البريطاني يشهد أسوأ فترات انكماشه
سجل الاقتصاد البريطاني في الفصل الأول من 2009 أسوأ فترات تقلصه منذ أكثر من نصف قرن، والأسوأ منذ 1948 وفق التراجع السنوي، كما دلت إحصاءات رسمية.
وتقلص إجمالي الناتج الداخلي في بريطانيا بنسبة 2.4% مقارنة بالفصل الذي سبق، كما أوضح مكتب الاحصاءات الوطنية في ثالث وآخر تقديراته للحسابات الوطنية العائدة للفصل الاول. وهكذا راجع مكتب الاحصاءات توقعاته ورأى تراجعاً كبيراً في تقديراته الاولى والثانية المحددة بـ«-1.9%».
وأوضح المكتب الحكومي "أنها أكبر نسبة تقلص منذ الفصل الثاني من العام 1958".
وعلى مدى عام، بلغ تراجع إجمالي الناتج الداخلي نسبة 4.9% مقابل 4.1% في التقديرات السابقة. وهي أسوأ نتيجة تسجل هذه المرة منذ أن بدأ مكتب الاحصاءات الوطنية احتساب هذه الاحصاءات في 1948.
وعلى الرغم من أن الاقتصاديين كانوا يتوقعون انخفاض أرقام مكتب الاحصاءات الوطنية، إلا أنهم كانوا بعيدين جداً عن توقع تقلص بهذه القوة. فقد كانوا يتوقعون تراجعاً من 2.2% في المعدل في فترة فصل، ومن 4.4% على مدى عام، بحسب مجموعة لتوقعاتهم وضعها بنك كايلون.
من جهتها أشارت صحيفة الاندبندنت الى أن تقرير المكتب أظهر أيضاً مناخ الضغوط التي يعانيها المستهلكون البريطانيون، والتي اتضحت من خلال انخفاض بنسبة 3ر1 في الانفاق العائلي وهي أكبر نسبة تراجع منذ عام 1980، وقد طالت مشتريات الأثاث والطعام والشراب والرحلات الخارجية. كما انخفض دخل العائلات بنسبة 4ر2 بالمئة وانخفضت نسبة المدخرات أيضاً. الى ذلك سجلت منطقة اليورو تراجعاً في الأسعار في حزيران على مدى عام، للمرة الاولى منذ بدء الاحصاءات في هذه المنطقة، بحسب أرقام نشرها المكتب الاوروبي للاحصاءات (يوروستات) أمس.
وبلغت نسبة التضخم -0.1% في منطقة اليورو بعد 0،0% في أيار.
وهذا المستوى لم يسجل على الإطلاق من ذي قبل منذ إنشاء منطقة اليورو في 1999 وحتى منذ البدء باعتماد الاحصاءات في منطقة اليورو في 1996، ذلك أن يوروستات أعادت احتساب معطيات السنوات السابقة لإنشاء منطقة اليورو.
وبعد المستوى التاريخي البالغ 4% والمسجل في الصيف الماضي، تباطأ التضخم بشكل كبير في الأشهر الأخيرة في غمرة تراجع أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي. وكان الاقتصاديون يتوقعون أن تشهد الدول الـ«16»، التي تستخدم العملة الموحدة، تراجعاً في الأسعار على مدى عام اعتباراً من هذا الشهر، لأن أسعار الطاقة قفزت بقوة في ربيع وصيف 2008، على سبيل المقارنة خصوصاً.
ومع ذلك، فإن غالبية الاقتصاديين، على غرار المسؤولين الاقتصاديين في منطقة اليورو، تتوقع عموماً أن يكون عبور هذا الأمر السلبي للمنطقة قصيراً، ما يسمح بتفادي انحسار للأسعار، يوصف بالتراجع المعمم والطويل الأمد.
واعتبر الإيطالي لورانزو بيني سماغي عضو الهيئة الإدارية في البنك المركزي الاوروبي الأسبوع الماضي إن منطقة اليورو "بعيدة" عن "انحسار معمم" ولو أن الأسعار ستتراجع خلال الأشهر المقبلة بسبب الأزمة.
وكالات
فريق المتابعة
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك