اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: الأفق يودعكم برده على الشمس وقصة(سوزان بويل) الأفق يودعكم برده على الشمس وقصة(سوزان بويل) ================================================================================ عمر مفتي on 20 April, 2009 01:52:00 لأشغل جهاز الحاسوب باحثاً عن أية أخبار من أهلي وأصحابي الذين أبعدت عنهم في غربتي هذه, وكالعادة أرى أخي على الـ"ماسنجر", أداعبه بتحية مني ويبدأ الحديث عن الاطمئنان عن العائلة و............ في نهاية حديثنا يرسل لي رابطاً لمقطع على"اليو توب" "YouTube ", أفتح الرابط ............, وأصعق لما أرى, امرأة قبيحة, بدينة, شعثاء الشعر, للحظة الأولي لأكون صريحاً معكم, ظننتها رجلاً, ولعلمي بالتشابه الروحي بيني وبين أخي تابعت........... وانتظرت...............استمعت............. وبدأت أذرف الدمع من دون أن أحس............. برنامج للهواة في بريطانيا....... امرأة في السابعة والأربعين من عمرها..........تشارك في برنامج للهواة............حلم حياتها أن تكون مغنية مشهورة كإحداهن, جمهور يستهزئ..........ولجنة تحكيم أيضاً, وحين يُفتح ذلك الفاه ينطلق منه تغريد لا يوصف, يصعق لجنة التحكيم, ويجبر الجمهور المستهزئ أن يقف على رجليه احتراماً لتلك الظاهرة , كما وصفتها وكالات الأنباء العالمية. أكثر من ثلاثين مليون متابع على الإنترنت وحدها تابع تلك الاسكتلندية(سوزان بويل), عبر مواقع كالـ(YouTube) المحجوب في سورية الحبيبة وغيره. شاهدت "الفيديو"لأكثر من عشر مرات وربما أكثر بإعجاب كبير لا يوصف..... امرأة في السابعة والأربعين وما زالت تحارب من أجل حلم راودها منذ نعومة أظفارها, و بعد حين أقرأ مقالاً لأديبة المستقبل"لانا صفية" عن رجال أربعة وكيف تاهت أحلامهم مع معترك الحياة. الثائر, والشاعر, العالم, والشيخ.......... أمثلة لنماذج من مجتمعنا أوردتها الكاتبة وللأسف .......نظرت إليها من جانب الكأس الفارغة,فالثائر خسر رجولته أمام نفسه فكيف يسمح لأنثى أن تلقنه درساً في الثورة والكبرياء, وهل أحكم على فشله بفشل ذريته لمجرد إيصال فكرتي عن تحرير المرأة, أم قد يكون النقص الذي أحس به هو الدافع له لكي يسعى لتحرير أبنائه بناتاً وبنين من بعده. أما الشاعر الحالم الذي باعته محبو بته لأجل صاحب المال, نحكم عليه بأنه قد أدرك بأن المرأة سلعة , وينسى الشاعر "الخنساء" و" مي زيادة" و "أحلام مستغانمي" وغيرهن من الأديبات العربيات فقط, لتقر الكاتبة بأنه سيحقد ما مد الله بعمره على المرأة و سيظل يعتبرها سلعة تباع وتشرى. أما العالم, والذي لم يحقق ذاته فسيأبى حتماً أن تحقق أنثى نجاحاً أمامه, ونعود لنذكر العالم بنساء عالمات مثل(مانيا سكلودوفسكي"مدام كوري") وغيرها من العالمات العظيمات. ونحكم على رجل الدين بالتخلف كالعادة, بأنه سيرفض إرسال بناته إلى الجامعة لأنها دار فسق وعري, ولما لا يحكم عليهن بأن يلتزمن البيت إذ أن الشوارع أيضاً أضحت كالجامعات..؟؟؟؟؟ قرأت المقال وكأني لم أعش في مدينتي لعقود ثلاث, وكأني لم أرى سوى النساء اللائي يقبعن دوما في " الحرملك" , ولم يك بينهن مدرسات علمنني,ومنهن خالتي أطال الله في أعمارهن جميعاً, وأديبات أبهرنني, وبارزات ألهمنني....... تحرير المرأة مطلب للجميع ولكن ........ مما سنحررك أيتها المرأة؟؟؟؟؟ هل نحرر المرأة المعلبة التي يغار على عرضها أهلها, وما يبقى من الأنثى بعد زوال شرفها, وجهة نظري, هل نحرر المرأة التي تصنع كأساً من الشاي لأخيها...........من عبوديتها؟؟؟؟؟ وأي عبودية في فتاة تكرم أخاها في كأس من الشاي, هل نحرر المرأة من أن تزف عروساً شريفة على بيت زوجها, لنملأ المجتمع بالمنحلات...؟؟؟ ثم تطرح الكاتبة تناقضاً لشعاراتها في تحرير المرأة, إذ تفتح لنا علبة من علب النساء المعلبات, تبرز منها امرأة على "الموضة", تبهرج, وتجميل , وملابس "باريسية"الطراز, ونرجيلة ودخان, و......... استذكر هاهنا مثلاً قديماً يقول: "صحيح لا تقسم, ومقسم لا تأكل, وكول لحتى تشبع!!!!!!!! بما معناها حيرتنا الكاتبة هل نحرر المرأة ........أم لا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ المرأة يا سادة ليست بحاجة للتحرر................... الرجل يا سادة ليس بحاجة للتحرر......................... المجتمع يا سادة......, هو الذي بحاجة للتحرر, بحاجة لفهم معنى التحرر, وليس بحاجة لشعارات رنانة نطلقها على المنابر ليهلل لها الجمهور مصفقاً من دون أن يدري معناً لمعظم الكلمات التي يوردها الخطباء. التحرر في تفهم قطبي الحياة لبعضهما البعض, التحرر في أن أفكر قبل أن أرفع صوت التلفزيون لأزعج جاري, التحرر في أن أفكر بالجنس الآخر ككيان وشخص, وليس كدين ومذهب ومعتقد وغريزة. حين نرقى بأنفسنا لدرجة احترام الغير من دون غل أو رواسب, عندها نكون قد حررنا مجتمعاً بأسره ولم نحرر المرأة لمجرد كونها امرأة. وداعاً....القارئ: عمر مفتي الدوحة-قطر