مجلة الموقع
الإيميل:
الأفق يودعكم برده على الشمس وقصة(سوزان بويل) | وجهة نظر | الرئيسية

الأفق يودعكم برده على الشمس وقصة(سوزان بويل)

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أدخل مكتبي المتواضع


لأشغل جهاز الحاسوب باحثاً عن أية أخبار من أهلي وأصحابي الذين أبعدت عنهم في غربتي هذه, وكالعادة أرى أخي على الـ"ماسنجر", أداعبه بتحية مني ويبدأ الحديث عن الاطمئنان عن العائلة و............
في نهاية حديثنا يرسل لي رابطاً  لمقطع على"اليو توب" "YouTube ", أفتح الرابط ............, وأصعق لما أرى, امرأة قبيحة, بدينة, شعثاء الشعر, للحظة الأولي لأكون صريحاً معكم, ظننتها رجلاً, ولعلمي بالتشابه الروحي بيني وبين أخي تابعت........... وانتظرت...............استمعت.............
وبدأت أذرف الدمع من دون أن أحس.............
برنامج للهواة في بريطانيا.......
امرأة في السابعة والأربعين من عمرها..........تشارك في برنامج للهواة............حلم حياتها أن تكون مغنية مشهورة كإحداهن, جمهور يستهزئ..........ولجنة تحكيم أيضاً, وحين يُفتح ذلك الفاه ينطلق منه تغريد لا يوصف, يصعق لجنة التحكيم, ويجبر الجمهور المستهزئ أن يقف على رجليه احتراماً لتلك الظاهرة , كما وصفتها وكالات الأنباء العالمية.
أكثر من ثلاثين مليون متابع على الإنترنت وحدها تابع تلك الاسكتلندية(سوزان بويل), عبر مواقع كالـ(YouTube) المحجوب في سورية الحبيبة وغيره.
شاهدت "الفيديو"لأكثر من عشر مرات وربما أكثر بإعجاب كبير لا يوصف.....
امرأة في السابعة والأربعين وما زالت تحارب من أجل حلم راودها منذ نعومة أظفارها, و بعد حين أقرأ مقالاً لأديبة المستقبل"لانا صفية" عن رجال أربعة وكيف تاهت أحلامهم مع معترك الحياة.
الثائر, والشاعر, العالم, والشيخ..........
أمثلة لنماذج من مجتمعنا أوردتها الكاتبة وللأسف .......نظرت إليها من جانب الكأس الفارغة,فالثائر خسر رجولته أمام نفسه فكيف يسمح لأنثى أن تلقنه درساً في الثورة والكبرياء, وهل أحكم على فشله بفشل ذريته لمجرد إيصال فكرتي عن تحرير المرأة, أم قد يكون النقص الذي أحس به هو الدافع له لكي  يسعى لتحرير أبنائه بناتاً وبنين من بعده.
أما الشاعر الحالم الذي باعته محبو بته لأجل صاحب المال, نحكم عليه بأنه قد أدرك بأن المرأة سلعة , وينسى الشاعر "الخنساء" و" مي زيادة" و "أحلام مستغانمي" وغيرهن من الأديبات العربيات فقط, لتقر الكاتبة بأنه سيحقد ما مد الله بعمره على المرأة و سيظل يعتبرها سلعة تباع وتشرى.
أما العالم, والذي لم يحقق ذاته فسيأبى حتماً أن تحقق أنثى نجاحاً أمامه, ونعود لنذكر العالم بنساء عالمات مثل(مانيا سكلودوفسكي"مدام كوري") وغيرها من العالمات العظيمات.
ونحكم على رجل الدين بالتخلف كالعادة, بأنه سيرفض إرسال بناته إلى الجامعة لأنها دار فسق وعري, ولما لا يحكم عليهن بأن يلتزمن البيت إذ أن الشوارع أيضاً أضحت كالجامعات..؟؟؟؟؟
قرأت المقال وكأني لم أعش في مدينتي لعقود ثلاث, وكأني لم أرى سوى النساء اللائي يقبعن دوما في " الحرملك" , ولم يك بينهن مدرسات علمنني,ومنهن خالتي أطال الله في أعمارهن جميعاً, وأديبات أبهرنني,  وبارزات ألهمنني.......
تحرير المرأة مطلب للجميع ولكن ........
مما سنحررك أيتها المرأة؟؟؟؟؟
هل نحرر المرأة المعلبة التي يغار على عرضها أهلها, وما يبقى من الأنثى بعد زوال شرفها, وجهة نظري, هل نحرر  المرأة التي تصنع كأساً من الشاي لأخيها...........من عبوديتها؟؟؟؟؟ وأي عبودية في فتاة تكرم أخاها في كأس من الشاي, هل نحرر المرأة من أن تزف عروساً شريفة على بيت زوجها, لنملأ المجتمع بالمنحلات...؟؟؟
ثم تطرح الكاتبة تناقضاً لشعاراتها في تحرير المرأة, إذ تفتح لنا علبة من علب النساء المعلبات, تبرز منها امرأة على "الموضة", تبهرج, وتجميل , وملابس "باريسية"الطراز, ونرجيلة ودخان, و.........
استذكر هاهنا مثلاً قديماً يقول:
"صحيح لا تقسم, ومقسم لا تأكل, وكول لحتى تشبع!!!!!!!!
بما معناها حيرتنا الكاتبة هل نحرر المرأة ........أم لا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المرأة يا سادة ليست بحاجة للتحرر...................
الرجل يا سادة ليس بحاجة للتحرر.........................
المجتمع يا سادة......, هو الذي بحاجة للتحرر, بحاجة لفهم معنى التحرر, وليس بحاجة لشعارات رنانة نطلقها على المنابر ليهلل لها الجمهور مصفقاً من دون أن يدري معناً لمعظم الكلمات التي يوردها الخطباء.
التحرر في تفهم قطبي الحياة لبعضهما البعض, التحرر في أن أفكر قبل أن أرفع صوت التلفزيون لأزعج جاري, التحرر في أن أفكر بالجنس الآخر ككيان  وشخص, وليس كدين ومذهب ومعتقد وغريزة.
حين نرقى بأنفسنا لدرجة احترام الغير من دون غل أو رواسب, عندها نكون قد حررنا مجتمعاً بأسره ولم نحرر المرأة لمجرد كونها امرأة.
وداعاً....
القارئ: عمر مفتي
الدوحة-قطر

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (7 تعليقات سابقة):

فؤاد حكيم في 20 April, 2009 10:58:30
avatar
فهمت المقال واعجبت به
ولكني لم أفهم " وداعا " ولم أقهم التوقيع بـ " القارئ" هلا نورتنا
شكراً
شمس في 20 April, 2009 07:05:58
avatar
بداية شكرا لك عمر على مقالتك ... دائما كنت ترد علي بمقال كامل وهذا ما أغنى الموقع .. على رغم أنك قلت وداعا لكن أعرف أنك ستعود للكتابة ..
بالنسبة لآرائك فأنا لا أرى فيها أي تناقض معي وإن كنت أنت قد رأيته فأتمنى أن تعيد قراءة ما كتبت لتدرك أننا متفقان!
X في 22 April, 2009 06:11:21
avatar
المجتمع المجتمع ..
كل منا يريد المجتمع كما يريده هو أو كما يراه أنه الأفضل ... المجتمع هو نحن جميعا.. العالم و الجاهل والغني و الفقير و ....
مجتمعي الخاص انا أصنعه و أختار أفراده "طبعا اضافة الى الأهل و الأقارب" أما المجتمع الأكبر فشخص أو بضعة أشخاص لا يملكون القوة لتغييره .. كيف ذلك وكل له تفكيره و رأيه هذا المجتمع يتطور مع تطور أفراده فكلما زاد عدد المثقفين كلما ازداد المجتمع ثقافة وكلما اذداد عدد المجرمين اذداد المجتمع انحطاطا مع التأكيد على أن الجيد و السيء سوف يبقيان موجودان و هكذا..
هل يمكن أن نقول أن مجتمعنا من 50 سنة هو نفسه الآن .. لا أظن
أما الأخ عمر ..فأنا أحترم كل كلمة كتبتها فصدق مشاعرك وصل لكل قارئ وأقول:
الرجل يزداد رجولة باحترامه الأنثى و تفهم هذا المخلوق الجميل وليس بقهرها و اضطهادها..
و الأنثى تزداد أنوثة باحترامها الرجل و تفهم حاجاته و مشاعره وليس بشتمه وجعله رمزا لكل نكد في هذا المجتمع.
القارئ: عمر مفتي في 22 April, 2009 11:08:36
avatar
صديقنا المجهول....
اسمح لي هنا أن أهمس أيضاً هاهنا في أذنك, الكل يوافقك أن الشخص هو الذي يختار مجتمعه المحيط"غالباً"ولكن, الأمل دوماً في تحقيق تغيير كبير في المجتمع الأكبر.
أما بالنسبة لعدم قدرة شخص أو قلة من الأشخاص على تغيير مجتمع........فلم لا...؟؟؟؟
أنا أغير أحدهم وأنت تغير الآخر وهلم جرى.....
وقد نصل إلى نتيجة وإن بعد سنوات وسنوات........ولكن أن نحاول خير من أن نحكم على الفكرة بالفشل.
وقد أوردت قصة الأسكتلندية"بويل" فقط للتأكيد أنه لا وجود لمستحيل ما دامت الإرادة موجودة.......
إن آمنا بفكرة تغيير المجتمع ..........نعم يمكننا ذلك علنا نجد الكتاب ثانية بين أيدي الناشئة بدلاً عن أجهزة الجوال وما تحويه من تسالي وصور وفيديو و .......
ومرحباًبك دوماً........
وداعاً
بحر في 24 April, 2009 08:57:33
avatar
قال لي أحدهم : الحياة معركة إحرص أن تكون منتصرا فيها !!
إلا أني أقول لكم : إن الحياة هزيمة نعيشها من خلال معركة ...

من خواطر بحر ..
Rose في 24 April, 2009 07:32:13
avatar
الناجح يفكر في الحل، والفاشل يفكر في المشكلة.
الناجح ينظر للمستقبل ويتطلع لما هو ممكن، والفاشل ينظر للماضي ويتطلع لما هو مستحيل
الناجح لديه أحلام يحققها، والفاشل لديه أوهام وأضغاث أحلام يبددها
القارئ : عمر مفتي في 28 April, 2009 07:50:59
avatar
بداية أشكر إدارة الموقع المبجلة المحترمة على إراحتنا من الإستبيان القديم الذي قصدته في آخر تعليق لي.......
كما وأحب أن أوضح فكرة لعل البعض لم يحاول أن يفكر بها.......!!؟
كلمة قارئ: عنيت بها كوني عنصراً محايداً بعيداً عن أية روابط أسرية كانت أم صداقة تربطني بأحد من أفراد الموقع الغالي......
فأنا عندما أسلخ نفسي من تلك الروابط قد أستطيع ان أرى العيوب التي قد يراها قراء هذا الموقع الأكارم, بعيداً عن التحيز .
وأقول لمن لم يرَ وقتاً ليبادلني رشفة من فنجان القهوة........ نعم أنا مشغول جداًكما أسلفت........!
ولكن قهوتي لمن يريد أن يشاركني بها" إذا أراد" ما زالت على الموقد ساخنة, تنتظر الحليم ليشاركني بها.................
وداعاً............
وشكراً سلفاً على نشر هذا التعليق......!؟
تعليق المحرر: وتبقى الماء بعد الجهد .. ماء .. طبعا سننشر لك التعليق ولا داع لأي شكر.. وقد رأيت بنفسك أننا نشرنا تعليقك الذي هاجمتنا فيه دون وجه حق"تخنتوها - مثالا" والاستبيان الذي حكيت عنه قد أزيل منذ فترة طويلة .. وهذا يدل على صفتك الشخصية في الموقع وليس صفتك كقارئ محايد .. شخصيانتك هي ما دفعك بعيدا عمن احبوك.
تبقى القهوة .. قهوتك لأسفنا .. مثلجة.. مرحبا بـ " القارئ" وكل قارئ
ولاوداع .. بل الى لقاء

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
4.17
All rights reserved Lattakianews.com 2008 - 2009

Design and development by Al-walid.net