شمس ( مذكرات أنثى )
شمس .. سافر شعاعان من أشعتي لعالمكم اليوم وفي طريق السفر افترقا ليمضي كل منهما في طريق ....
أحدهما زار الشمال والآخر زار الجنوب ..
مساءً عادا إليّ بالصفحة الأولى لمذكرات اثنين من إناث اللاذقية..
شعاع الشمال زار أنثى لديها قطافٌ وافرٌ من النجاح علَّقته على جدران حائطها الذي بدا لامعاً خالياً من خربشات الطفولة .. ودار بينهما الحوار الآتي :
- ماذا دفعت ثمناً لذلك ؟
- أنوثتي ؟!
- لماذا أنت وحيدة ؟!
- يخافني الرجال ؟!
- لكنك فاتنة ؟!
- لكنني ذكية ( أقصد متعبة )
- ألم يقترب منك أحدهم ؟!
- بلى ... ولكنهم سلبوه مني
- لماذا ؟!
- لأنهم يمتلكون جوهرة براقة يخافون التفريط بها ...
- لكنهم تركوك ؟!
- وبقيت ألمع وحدي في خزانتهم ..
شعاع الجنوب زار أنثى لديها فريق كامل من الأطفال يقتاتون كل يوم من فتات ابتسامتها و رواسب مشاعرها ..
ودار بينهما الحوار الآتي :
- ماذا دفعت ثمناً لذلك ؟
- كل أحلامي ؟!
- لماذا؟! ما زلت صبية؟!
- لم أكن يوماً كذلك : فأنا سيدة منذ الخامسة عشر .. وأم منذ السادسة عشر .. وزوجة مهملة منذ سن العشرين !
- ألم تحلمي يوماً ؟
- بلى .. ولكنهم سلبوه مني
- لماذا ؟!
- لأنهم يمتلكون دجاجة شهية ينهشون بها ليل نهار ..
- لكنهم تركوك ؟!
- وبقيت عظامي متناثرة في صحونهم ..
مذكرات أنثى
الصفحة الأولى:
ولدت في ذلك اليوم ...
حيث الأضواء الصاخبة .... تقتنص صورتي دونما ملل
حيث العيون الشاخصة.... توقد بعينيَّ جذوة الأمل
حيث الكلمات الناصحة.... تارةً تقول امضي بلا وجل.. وتارةً أخرى تهيَّبي صعود الجبل
ولدت في الثامنة عشر من عمري
يوم فرحتي الكبرى حين أخبروني
يوم انطلاقتي الصغرى كما لقنوني
ولدت يوم نجاحي ...
حينها كانت خالصةً لي حرية الاختيار
حينها سلموني القيادة من غير انتظار
وإلى اليوم يعلنوني دائماً رمز الانتصار..
تتساءلون أين المشكلة ... سأخبركم باختصار:
يظنوني تمثالاً لا يملُّ الوقوف
يريدون استئصال قلبي .. تشويه أنوثتي .. تجاهل أمومتي .. تحقير مشاعري .. لأنها - كما قالوا – سيلٌ سيرميني كالشجر المجروف
وما زالت – كي يوقظوني من غيبوبتي التي ابتدعوها – تتهاوى على وجهي الكفوف
وللحديث بقية...
مذكرات أنثى
الصفحة الأولى:
ولدت في ذلك اليوم ...
حيث الأضواء الخافتة ..... تعلنني أنثى لذاك الرجل
حيث اللفتات الفاحصة ..... تنتهك جسدي دونما خجل
حيث الأسرار الصامتة..... تترقب عذريتي بتهكم تارة وتارة بوجل
ولدت في الخامسة عشر من عمري
يوم فرحتي الكبرى كما لقنوني
يوم جنازتي العظمى ولم يخبروني
ولدت يوم زفافي؟!
حينها راقصت أوهامي ....
وقطعت حلوى أيامي ....
ورميت آخر باقة من زهور أحلامي....
حينها ارتديت الأبيض من غير اختيار
وقادوني إلى ذكرٍ.. قد مل الانتظار
وصباحاً أعلنوني الهزيمة وهو الانتصار!
تساءلوا عن قصتي فأجبتهم باختصار:
تزوجت أبكماً لا يلقي التحية
أصما لا يسمع أنات الضحية
وأعمى لا يكترث لقسمات وجهي الطفولية
وللحديث بقية.....
لانا صفية
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (12 تعليقات سابقة):
انت "كما تصفين نفسك" ذكية فهل أسأت الاختيار
أم انها عواطف الانثى التي لم تستطيعي ان تسيطري عليها
اذا كنت سترضخين في النهاية لماذا تتذمرين الآن فالذكاء لا يتوافق مع هكذا تصرف!!!
ألم تتعرفي منذ البداية ان كنت قادرة على تجاوز العوائق أم لا
اذا كنت تؤمنين حقا بما كتبت فلا توجد قوة على وجه الأرض ستمنعك من تحقيق أحلامك و مهما بررت و أظهرت نفسك بمظهر الضحية الذي تعودنا عليه و مللنا منه عند كل فتاة تفشل في علاقة حب
و ماذا عن الطرف الآخر هل يعاني مثلك الآن أتمنى أن تراجعي نفسك و تعتبري مما حدث معك هذا أفضل من استجداء الشفقة فكل هذا لن يغير من واقعك شيئا مهما كتبت من كلمات جميلة
وفي النهاية كوني واثقة ان الله لا يظلم أحدا.
.. ثانيا لماذا تعتقد ان الموضوع شخصي لدرجة انك تخاطبني وكانني استجدي الشفقة
.. ثم لماذا لم تعلق على القصة الثانية واذا كنت انا ذكية لكن لم اتصرف بحكمة فماذا عن الفتاة التي حكم عليها بالشقاء مدى العمر
أخيرا ساوضح ان اللغة التي استخدمتها انما هي لغة ادبية تجمل القصص التي كتبتها وليست للبكاء او لاستدرار العواطف..
و على كل حال اذا كان ما تريدونه هو حوار منطقي عقلاني فأنا مستعدة للحوار وسأبدأ بكتابة أهدافي من مشروع شمس في الصفحة القادمة وأكرر أرجو عدم اعتبار الموضوع شخصي
دائما يظهرون المرأة و كأنها نبع الأحاسيس و بأن الرجل كالحائط وهذا خاطئ تماما كلاهما يمتلك نفس القدر من الاحساس على الأقل
ولكن الرجل يمتلك السيطرة على هذه الأحاسيس أكثر بكثير مما تمتلكه أي امرأة ولن يتردد لحظة واحدة باظهارها عندما يجد من يقدر ذلك
وفي النهاية كما قال التعليق السابق فان الله لن يظلم أحدا و سيجمع كل شخص بشريكه الذي يحلم به ان كان حقا يستحق ذلك
ولدت في ذلك اليوم... وكانت حياتي عاثرة
ولدت حين اجتمعت بــ.......ملك الجبابرة
ولدت حين جابه العثرات ليجمع ما بيننا بيت ذو حديقة وافرة
ولدت حين وعدته بذرية صالحة عقولها بالعلم والدين زاخرة...................
ولدت حين بدأنا قصة حب أخرى كانت شروطها قاهرة.......
(قصة حب انتهت بالزواج رغم كل العقبات)؟؟؟؟؟
وليعلم القراء أن قصة المرأة السابقة في المقال هي حالة كهذه الحالة ولكن هي وجه أخر لعملة أخرى...............
بالله عليكم ارحموا الفتاة حتى تكمل لنا قصدها في مشروعها الشمسي.
أختاه امضي قدماً.....وأزيدينا مما وهبك الله.
فالأولى محاطة بنجاحاتها ولكنها وحيدة والثانية محاطة بأولادها ولكنها أيضا وحيدة.
ثانيا أريد أن أسأل المحترم "x" عن الرابط بين تعليقه وبين ما أرادته الكاتبة. فمن قال أن "بطلة القصة" تخاف مواجهة المجتمع أو أنها أساءت الاختيار. كما لم أجد ما يدل على رضوخها أو إظهار نفسها ضحية أو ادعائها أن الله ظلمها
* قالوا لي إتجه صوب الشمس ..
بعد خمسون عاما من المسير إكتشفت أني أحتاج أجنحة ..!!
و أنا لم أعني بما كتبت "شمس" و أشكرها لأنها سلطت الضوء على هاتين الحالتين و أتمنى ممن يقرأ أن يتأمل اللغة التي يقرأ بها.
ربما كنت قاسيا بالكلام بعض الشيء ولكن الغرور المتغلغل بين الكلمات المكتوبة كان يتطلب هذه القسوة ومن يفكر قليلا سيجد أن ما أبتغيه هو مصلحة المرأة الأولى
أما النسبة لدفاع شمس عن المرأة الأولى فهو ضعيف لم يجب على شيء وأنا علقت على الحالة الأولى لأنها قليلة التواتر في مجتمعنا و لأنها أيضا قابلة للإصلاح مع بعض المساعدة
أما عن إظهار نفسها بمظهر الضحية فماذا تسمي عدم اعترافها و لو بجزء من المسؤولية عما حدث, أما أن تدعي بأن الله قد ظلمها فهي لم و لن تستطيع أن تدعي ذلك "و المرأة الثانية أيضا كذلك" وهذا ما عنيته بما كتبت
وهل سألتي نفسك عن السبب الذي أدى الى سلب هذا الرجل منها من قبل المحيطين بها!!؟؟
فأرجو أن توضح لي لماذا لا أنتمي لهذا العالم!!!!
أما أن أتجه صوب الشمس, فأنا لن أفعل ذلك أبدا بل أفضل أن أتجه صوب البحر فعلى الأقل أعرف أني استطيع الوصول الى هناك.
أما ان كنت تريد أن تتجه للشمس فأنا أدعوا لك بالتوفيق و احذرك أنك ان اقتربت منها كثبرا فقد تحرقك.
أضف تعليقك