اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: لا تخش الظلال قط ... فهي تعني أنّ ثمة نوراً يشرق في مكان قريب لا تخش الظلال قط ... فهي تعني أنّ ثمة نوراً يشرق في مكان قريب ================================================================================ لين حكيم on 24 January, 2009 09:09:00 كم نخطئ في تقدير الأمور و تقييم الأشياء و نعتبرها الأصح في حين تكون قمة الخطأ ... كم تمرّ بنا أوقات نعتقد أنه لا رأي ثانٍِ لرأينا و أن آراء كل من حولنا تحتمل الخطأ أكثر من الصواب, حتى في أقزم الأمور... كيف نرى الدنيا بمنظار بعيدٍ كلّ البعد عن الحقيقة لأننا فقط نريد أن نراه بهذا الشكل و غير مستعدين حتى لسماع أيّ خيط يقودنا للصحيح لأننا باعتقادنا الأصح ... كم نعاند أهلنا و نُخطئهم في وقتٍ هم لا يفكرون فيه بغير مصلحتنا و الأفضل لنا ... لم أكن تزوجت بعد عندما عُرض لأول مرة برنامج الأطفال تيليتبيز (Teletubbies) في العالم العربي, عندما كنت أراه لم أكن أستطيع تحمّل منظرهم و أصواتهم فكنت أبدّل محطة التلفاز بسرعة و أنا أتساءل في نفسي مالذي دعا مُخترعَ هذه الشخصيات إلى تصميمها بهذا الشكل البشع و مالذي كان يفكرّ به حينها ؟! و ظلّ هذا رأيي حتى أصبح عِمرُ ابني سبعة أشهرٍ تقريباً, فكان إذا رأى هذا البرنامج فيتسمّر أمامه حتى ينتهي, حتى أني كنت أشعر بسعادته حين يظهر على التلفاز, و كان ابني لا يتقبل الطعام كثيراً فلا يرغب إلا بالحليب فأنتظر التيلتبيز حتى أطعمه ما أريد دون أي اعتراض أو امتعاض, و ما فاجأني أكثر أني لم أرَ طفلاً إلا و متعلقاً به . أما الآن و عمر ابني ثلاث سنوات مازال وقع هذا البرنامج عزيزاً على نفسه و يفرح لمشاهدته رغم وجود برامج على نفس المنهج إلا أنه لم يحب غيره, و إذا أراد شراء قصة فهي لـ (لالا بو) - إحدى شخصيات التيلتبيز- و ألعاب الكمبيوتر لالا بو وهكذا, أما أنا فأصبح بنظري أفضل برنامج أطفال على الإطلاق, أما بالنسبة للشخص الذي اخترع هذه الشخصيات المؤثرة جداً فأعتبره عبقرياً و أشكره فبسببه تعلم ابني أشياءَ كثيرة و تعلمت ألا أتشبث برأيي وألا أحكم على الأمور من مظهرها الخارجي فقط . و بمناسبة الحديث عن التقدير الخاطئ ,فأحياناً يرتجف المرء و هو على حق , و أحياناً يطرب و هو على خطأ , كم نخطئ و يصعب علينا الاعتذار ,علماً أن الاعتذار هو الدواء في بعض الأحيان فلا يمكننا استعمالُ الملح عندما يكونُ السكرْ هوَ المطلوبْ . إنّ كلامَ الغضبِ يسبِقُ أسرعَ الجيادْ, و هذا ما حدث عندما جرحتُ صديقةً لي نتيجة سوءِ فهمٍ و غضبْ, و الذي جاءَ نتيجةَ بعضٍ المغرضين, صَعُب عليّ الاعتذار رغم أني بقيتُ عدة أيامٍ أذرفُ الدموع لعدم اعتذاري و إنَّ أمرّّ الدموعِ التي نذرفها تفيضُ منَ الكلمات التي لم نتفوه بها و الأفعال التي بقيتْ أفكاراً, عندما غُلبت على أمري و اعتبرتُ نفسي أني كسرت نفسي للذهاب و الاعتذار لها, كانت مفاجأتي بنفسي كبيرة فقد لقيتُ راحةً ما بعدها راحة, خاصةً بعدَ أنْ وجدتُ فرحتها بي و دموعها تكادُ تعانقني و ترقصُ بي ... أخيراً ... دائماً تبقى في قلوبنا مجاهل لا يقدر أن يلجها أحد , مهما دعوناهم إليها ... فلا تخشَ الظلالَ قطْ, فهي تعني أنّ ثمة نوراً يشرقُ في مكانٍ قريب ... فكلٌ منا يسافرُ عبر شخصيته كما يسافرُ عبرَ الزمن , فماسنكونهُ رهنٌ بما كنّاه ... و لو قدّر لنا أن نبيعَ خبراتنا بالثمنِ الذي دفعناهُ لاكتسابها لأصبحنا جميعاً من أصحابِ الملايين ... لين حكيم Lattakia News