مُعظم الإِبداع من مُستصغرِ الفِكَر
ولقد يكون ما أشعل لماذيات "المفتي عمر" أصغر مما كتبه بأكثر من مئة لماذا , بل لعلها "لُمَيْذة" واحدة أنجبت من رحم فكره حين استقدحه : لماذا من بعد اللماذا, حتى وعدنا بمسلسل اللماذيات, بعد أن اتحفنا " باللطشات" وبالكلب الذي عضّ رجلاً, سائلاً عن مستقبل شبابنا.
وطلعت علينا بالأمس سيدتنا "الفهدة ندى" لتروي لنا روايتها حول ضرورة القراءة, حاكية لنا عبر صورة متكلمة, كيف هو الطفل الجميل الذي يقرأ, وأين سيصير المستقبل المشرق طوع بنانه إن تابع القراءة, بعد أن صفعتنا بالمحكيّ صورة عن " من يقود من".
"باسمنا المخلص" حكى لنا عن الإنسان, وما هي بالحكاية القصيرة, رغم أنه اختصرها ببضعة أسطر, نعم أيها الباسم إنه الإنسان الذي عليه أن يبحث عن الروح في الأنسنة, لا عن المظهر, منتظرين منه- بعد دخوله الجميل- أن يحدثنا أكثر واكثر.
بَدَأَنا الحجّار السامر بالمال وأزمته , فمرحباً.. ووإنّا قد عرفنا عنه طيب الرؤى, فهل يستصغر فكراً, يصيغه رؤىً مضيئةً تنير دروب مدينتنا لتبقى مشعةً وضاءة؟؟
"لينتنا الحكيمة"حكت لنا بُدعاً عن جمال وطننا, روت بعدستها عشق بحيرة السادس عشر من تشرين للطبيعة, وجمال العمران في جامع صوفان,والعديد من قصص الجمال في بلدنا,وكان معينها في ذلك, إحساسها الصادق بالجمال, دون ان تنسى إخبارنا حكاية "إطلاق العبقري في طفلك".
"زكورنا الوسيم" ركض ويركض من ساحة إلى ساحة, يقنص الصورة والخبر اليقين من مدربٍ ولاعب, من فنان رسّام, ومن طفل واعد بالإبداع, راصداً رقص اللاذقية, واحتفالاتها.
"عادلنا الحكيم" بعد أن تعب من إخماد حرائق البلد, راح ينبش لنا أسرار الاستنساخ, وغباء بعض من يدّعون الإبداع, راكضين وراء استنساخ أعمى,لا يبقي ولا يذر,يقتل إبداعهم ولا يحييه,ينتقص منه إن كان له أن يزيد,مشرّعاً السؤال: أليس لنا أن يكون لنا خصوصيتنا؟ ألا نستحق أن يكون لنا مبدعين يقترفون إبداعهم بمنأى عن تقليد المقلّد أصلاً؟ مداخلة ومتابعة جعلته من أكثر المتابعين دقة وخفة دم.
"فريقنا المتابع"فاز في كل السباقات التي خاضها, محدّثاً أخباره ساعة بساعة, فمن محطة إذاعية إلى وكالة أنباء يطير, مطيّراً الخبر على جناح سرعاته الفائقة.
"باكيرنا الخالد"و في الوقت نفسه ختام مسكنا, يدرس أسواق المال, ويدرج احتمالات الربح والخسارة , ويشير إلى أفخاخ السوق,بعد أن كان له قصب السبق, حين أسس من فكرة مستصغرة كانت: من يحكي لأهل اللاذقية أخبارها؟؟ فكانتاللاذقية الإخبارية تحكي حكاية البلد, لمن قَسَرته المعيشة على تركها مرغماً, ليعيش عشقه لللاذقية عبر صفحاتها, ولتحكي للمقيمين فيها عن آخر أخبارها, مرها وحلوها, حريقها وبنائها واحتفالها وتكريمها ومعارضها,لتحكي حكاية مبدعيها وواعديها,تشير بالبنان إلى ما يطريها وما يعيبها.
تحيتي لكم أيها الشجعان, فمن مستصغرِ الأفكار أبدعتم, سيروا يداً بيد, للاذقية أحلى.
لمن لم يجد بعد فكرته الصغيرة ليعملقها إبداعاً.. حولكم الكثير .. فقط انظروها.
فؤاد حكيم
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (3 تعليقات سابقة):
تشرفت بمعرفتكم وسعدت بلقائكم ايها الاستاذ الكريم والاخ الكبير الذي اشعر بحميميَة وقت مسامرتك.
شكرا اخيرا وليس اخراًواتمنى المزيد من التطور والازدهار لكم ولعائلتكم ولموقعكم.
باسم مخلص
تعليق المحرر: نتمنى الالتزام بسياسة الموقع حول التعليقات لضمان نشرها.
أضف تعليقك