تلفزيون الجديد والفلافل
طلع علينا تلفزيون الجديد, منذ فترة قريبة , وضمن نشرته الإخبارية الرئيسية, "بتحقيق خاص"حول قيام الصهاينة الإسرائيليين بمحاولة سرقة الملكية "الحصرية" للبنانيين
للمأكولات الشعبية , مثل الحمّص والفلافل والتبولة , وهذا أمرٌ حسنٌ من الناحية المبدأية , حسنٌ أن ننتبه إلى المحاولات الصهيونية اليائسة للتجذّر في هذه الأرض .. أرضنا نحن .. من خلال هكذا محاولات , وهذا يتطلّب منّا الوقوف صفاً واحداً , ليس كلبنانيين فحسب .. بل كعرب متّحدين مجتمعين, وأنا هنا أعلن أني من متابعي هذه المحطة , لما في سياستها من الحياد, داخلياّ, ولما في حرصها على عروبة لبنان, ولقربها من المقاومة الباسلة ودعمها لها, بل وأكثر من ذلك, فأنا متعاطف مع هذه المحطة لما تتعرض له من اضطهاد على يد وزير سابق - كان من حصة رئيس الجمهورية السابق وغدر به وتخلّى عنه لأحلام رئاسية وعد بها – لذا فإني لست ضد المحطة بشكل عام .
لست هنا لأحكي في الشأن اللبناني, فما دفعني لكتابة هذه المقالة هو الإدعاء اللبناني بالملكية الفكرية والحصرية في هذه المأكولات التي ترعرعنا بفضلها وعلى روائحها الذكية, فيم , وعلى حد علمي , أنّ الفلافل اختراع فلسطيني بامتياز, ولكنهم – إخوتنا الفلسطينيين- لم يبخلوا على بني جلدتهم باستثمار هذا الاختراع القديم والمتجدّد, إلا أن هذا الاختراع غير مؤرخَ له فعلاً, وقد يكون من اختراع سوري أو اردني أو حتى لبناني أقام لفترة ما في الأرض الفلسطينية,كما كان يجري بالفعل حين لم يكن هناك من حدود تفصل بين بلداننا, فنُسب الاختراع لأرض فلسطين الغالية, وهكذاكان.
هنا من حقي أن اسأل : متى ولِد لبنان بشكل فعلي ؟؟ هل ولد بعد الاستقلال عام 1943 أم قبل هذا التاريخ؟؟
ومن حقي أن أتساءل متى أصبح للبنان ما هو اليوم الليرة اللبنانية؟؟ ألم تكن " الليرة السورية اللبنانية " هي عملته حتى بعد أن استقل؟؟
هنا أصل إلى لب الموضوع : هذه المأكولات - مع كل احترامنا للمطبخ اللبناني - هي حقٌ حصريٌ للعرب كلهم عامة .. هي حقٌ حصريٌ خاصة لأبناء سورية الكبرى التي مزقها اتفاق سايكس بيكو المشؤوم , ينسى اللبنانيون – أو يتناسون - دائماً أننا اخوة .. ولسنا إلا نسيجاً واحداً .. شاءت السياسة أم أبت.
للحق أقول : المحطة ذاتها – إثباتاً لما ادعيته – بثت يوم 20/10 / 2008 تحقيقاً خاصاً آخراً حول المناطق المتشابكة جغرافية واجتماعيا وتربويا و.... و.... فمثلاً سألت الصحفية شخصاً آتياً من الأراضي السورية عن جنسيته فأجاب بأنه لبناني , فسألته إلى أين أنت ذاهب ؟؟ أجاب : إلى المدرسة التي أنا ناظرها ..وهي مدرسة لبنانية , سألته أين تسكن ؟؟ أجاب في سوريا..
ولكم التعليق
فؤاد حكيم
LattakiaNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (21 تعليقات سابقة):
شكرا
أرجو منك أيتها الأخت أن تعاودي قراءة المقال جيداً قبل أن تتفوهي بما لايجب التفوه به.
احترامي لك.
عادل ياعادل
قرأت المقال مرارا ,ولم أفهم الزبدة الحقيقية من هذا المقال ,سوى بضع كلمات عن الهوية ,صحيح أننا جميعا ننتمي للهوية العربية ولكن هناك خصوصية معينة لكل بلد ,فمثلا عندما تذهب للبنان تقول لبنان مشهورة بالتبولة ,نعم أصل التبولة لبناني ,اذا لماذا تتجاهل يا أخي خصوصيته ,من حقه الادعاء على الصهيانةبأنهم سرقوا منهم منشأ هذا الاختراع و طالما نحن في اللاذقية نمتلك أول أبجدية في التاريخ ...أذااشرح لي أين مربط الفرس ...وشكرا لتجاوبك يا زميل
أيتها الزميلة, فكري قليلاً, ماهي لبنان ؟؟؟
لبنان ليست إلا قطعة أرض أصلها سوري, وماسوريا إلا بلاد الشام ومابلاد الشام إلا عربية.
مع أنني لست بكاتب التحقيق, إلا أنني أرى أن مربط الفرس هو (كلنا عرب) وليس هناك لا لبنان ولا سوريا, هناك عرب ثم عرب ثم عرب.
وماتلك الأسماء (لبنان, سوريا, السعودية, ....)إلا أسماء نسبها لنا الصهاينة أولئك الذين يحاولون سرقة كل ماهو عربي, من الحرف إلى المطبخ وهلم جرى ...
انظري مرة أخرى إلى الموضوع بإيجابية أكثر.
أما عن المقال يازميلتي, فأشكرك على التنويه, فهذا المقال لاينتمي للسياسة, إنما لوجهات النظر, وبناء عليه, ينقل إلى مكانه.
وشكراً لك أيتها الزميلة " .... ".
صحيح أنّي مراهق في التصحيف والمقالات, لكن محاولتي البريئة لايمكن تصنيفها ببساطة بين سياسة ووجهة نظر, هي لاتخلو من السياسة وليست بريئة من وجهة النظر.
سياسةً, فقد آلمني خلال السنوات الثلاث الماضية تكبر بعض اللبنانيين ومكابرتهم وتنصيب أنفسهم, ولاةً على السوريين, حتى وصلوا إلى طلب الدعوة لقلب نظامنا, هذا كان عن السياسة..
أما عن وجهة النظر, فهي وجهة نظر مدافعة عن حقوقنا كعرب عامة, وسوريين -شاميين- خاصةً.
فهذه البراءة المُدّعاة لاختراع هذه المأكولات الشعبية ليست حقاً لبنانية صرفاً بكل تأكيد.
لم أفهم من صحفيتنا المخضرمة, هل هي مع حصرية براءة الاختراع اللبنانية لكل هذه المأكولات الشعبية أم لا .. ؟
فعادةً لايناقش مقال, أكان سياسة أم وجهة نظر, دون التطرق إلى روح المقال.. الذي لم تتناوله أستاذتنا الصحفية إلا بأنه قديم.
فهلا نقرأ عنها رأياً غير ذاك ؟؟؟
ولكم كل التحية.
اذا نبتت للمرأة لحية أتحلقها منعا للتشبه بالرجال أم تعفيها عملا بالسنة
و شايف يا أساتذة يا صحفيين انو حضراتكم تاركين كل الهموم الي فوق راسنا و عم تحكوا لي بأصل التبولة
اخت لاذقانية طالما انك صحفية في بلدنا فاعذريني ما بيطلع لك تحكي لأنو الصحف عنا على أسخم و أدق رقبة
و اخوتي عادل و فؤاد حكيم
الرد على تعليقات من هذا النوع
مضيعة للحرف و الفكر و الوقت
كلوا تبولة و ما بقى تزعلوا بعض
تصبحوا على خير
احترامي للجميع ...
ولكن هذا لايعني نكران لجهود فريق المتابعة.
واعتبروا ان حريتي في التعبير احد مبادى الحرية الفكرية وشكرا لسعة صدركم؟
الرد على تعليقات من هذا النوع
مضيعة للحرف و الفكر و الوقت"
وبعدها الصمت المطبق
أضف تعليقك