اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: اللص الظريف و"محسوبكم الملطوش" اللص الظريف و"محسوبكم الملطوش" ================================================================================ عمر مفتي on 27 November, 2008 02:30:00 وبعد أن رد السلام طلبت منه بعض الحاجيات للمنزل و سألته عن الحساب فأجاب ثلاثمئة وخمس عشرة ليرة و"عشرة منشان الصبي" يصبح الحساب مئة وخمس وعشرون ليرة يا أستاذ, نقدته المبلغ وخرجت من البقالية أفكر:"الصبي يعمل في البقالية وأنا أدفع له أجرته ", وكانت تلك "اللَّطشة" الأولى. بعد صباح الخير دللته إلى وجهتي التي أقصد, وحين وصلنا أعطيته ورقة من فئة الخمسين ليرة, كان العداد يشير على الرقم "24" أعاد إلي السائق بعض القطع النقدية المعدنية, ولسذاجتي لم أنظر إليها لعجلتي, وضعتها في جيبي وتركت سيارة الأجرة, بعد مسير بعض الخطوات لم أحس إلا ويدي تندس في جيبي ومن ثم أنظر لما في يدي , إنها عشرون ليرة فقط, إذاً لقد "لطش " سائق "التكسي" خمس ليرات من "الملطوش" الذي يدعى "محسوبكم" وذلك لأني سوف أسامحه مرغماً بالليرة الخامسة والعشرين. جلست وصديقي في " الكافي شوب" , كما يحبُّ صاحبه أن يدعوه, وفي اللحظة التي جلسنا فيها استقبلنا النادل بقنينتين من الماء, وبعد أن شربنا فنجانين من القهوة المكثَّفة " اسبريسو" هممنا بالرحيل ودفعنا الحساب الذي" لطش" معه النادل الثلاثين ليرة المكملة لأقرب مئة, كما كان رب عمله قد أجبرنا –نحن الزبائن- بأن نوافق له على قنينة الماء الثانية التي يجبرنا بها و"يلطش" ثمنها. قررت أن أعود إلى المنزل سيراً على الأقدام حتى لا أسمح لأحد أن، يلطش مني شيئاً في ذلك اليوم وفي الطريق.....!؟"مرحبا عمُّوري" قالها صديقي مبتسما ثم استطرد, "جيت بوقتك, "هاتلك شي ميتين ليرة" ناولته النقود مبتسما ولا علم لي إن كان سيعيدها أم لا, ذلك أنه ينسى الكثير من ديونه البسيطة, " من باب المونة",ولكن الشهادة لله الديون الكبيرة لا ينساها أبداً, وكانت تلك "اللطشة" الجديدة. على باب المبنى استقبلني البواب مبتسماً, "الله يسعد لي هال مسا", "الله يستر من شي لطشة جديدة",قلتها ما بيني و بين ذاتي, خاطبني البواب مبتسماًL _(استاذنا جابولك جرة الغاز الّي كنت موصّي عليها, وأنا ما قبلت حدا غيري يطالعها للبيت)وأنهى كلامه مبتسماً, منتظرا ًمني اللي فيه النصيب.......... على فراشي وقبل أن أنام, وكما اعتدت دوماً, كنت أراجع شريط يومي الحافل حضرتني ابتسامة, وتخيلت نفسي كما القط في "توم و جيري" عندما يضحك عيه الفأر ويستغبيه بموقف ما" و.............فهمكم كفاية".!! عمر مفتي Lattakia News