مجلة الموقع
الإيميل:
أما آنَ الأوانُ لنعودَ إلى أقلامنا ثانية | وجهة نظر | الرئيسية

أما آنَ الأوانُ لنعودَ إلى أقلامنا ثانية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بالرغم من ضغوط العمل الهائلة التي تمر علي في هذه الفترة اللعينة ..... وبالرغم أنني أكاد أن أجن لكثرة ما يطلب مني......و لكن..... رحم الله من علمني أن هنالك دوماً مكانٌ لفنجان من القهوة.....وآه لكم اشتاق لفناجين القهوة ........التي أعشق .
في البداية كان الإحساس بأن ذهني أصبح  لا يعمل إلا بلغة الأرقام, كوني محاسباً, أو بلغة الطلبات التي يخطها ذلك النيبالي على تلك الورقة الصغيرة...........ولكن..........كان لا بد لي أن أستفيق وأهب خارجاً من القوقعة التي وضعت نفسي  بها .
أنا لا أنكر أن أشياء كثيرة قد تغيرت بي, سواءً بحكم المجتمع ذو الألوان الغريبة الكثيرة والعجيبة الذي بتُّ فيه, وعذراً من الزميلة ميس على هذا الاقتباس, ولا أنكر أيضاً أنني قد حاولت أن أوهم نفسي بأن الابتعاد عمَّن أحب قد يخفف من بعض الحنين للأرض التي لم ولن أعشق مثلها ما حييت.
لا أنكر أنني مررت بلحظات وددت فيها أن أهجر غربتي القصيرة الطويلة لأعود لحضن لاذقيتي النفيسة...... ولكن ........ليس بعد.
أيام مرت وشهور طوى فيها أحدها الآخر فقدت حماستي  في جُلِّ الأوقات  ولكن..... كان لا بد للأقلام أن تعود لتلاقي أوراقها....
وكان لا بد للأصابع التي اعتادت  أن تضغط على لوحة المفاتيح لتدخل أرقاماً .......كان لا بد لها أن تعود لتنثر أفكارا و أحاسيس شابٍ أبا أن يمر العمر عليه وهو كالحائط.......يحجب ما خلفه دون إحساس أو شعور.
كتبت سابقاً عن الحب....كتبت عن العَمالة....كتبت عن الصراع الأزلي ما بين الذكر والأنثى....وتساءلت في لماذياتي عن أمور مازالت تقض مضجي.....!
كتبت وكتبت وكتبت........أحياناً لم  أجد من يقراني سوى محبوبتي الأولى, أمي, وأحياناً لم أفتح أوراقي لغيري.......وكثيراً ما قرأني أصدقائي........
كنت أرى في الكتابة ملاذاً لروحي حين تتعب, كنت أرى فيها حاجةً لا بد عنها لأفرغ دماغي حين يمتلئ.......أما الآن فقد صار لدي قناعة أن أياً من الأسباب التالية لا يكفي لكي أكتب..!؟
برأيي..... أنا ألجأ للكتابة كونها ككأس المدام لمن اعتاد شربها, كمرأى المعشوق لعاشق ولهان, كحضن أم في ليلة ممطرة لا يسمع فيها بعد انطفاء التيار الكهربائي سوى دوي الرعد القوي...
الكتابة يا سادة هي إثبات للذات باني ما زلت على قيد الحياة, ما زال في جعبتي ما أخطه على اوراق, ملموسة أو الكترونية, الكثير الكثير, فأنا لن أسمح للزمن أن يقتلني...
وهنا فليسمح لي استاذنا الكبير يحيى الصعبي, أطال الله في عمره, أن أقتبس منه جملة ما انفك يكررها أمامنا, أنا أفكر....إذاً أنا موجود..........
واسمح لي هنا يا سيدي أن أقول لك:
أنا أكتب.... إذاً أنا موجود........!!!؟؟
لله دركم حتى وإن انتهت أيام الدراسة...........عودوا لأقلامكم....
ففي الكتابة متعة  ما بعدها من متعة.........؟؟؟؟
وبدلاً أن نعمل بالمثل القائل" عمول خير وكب بالبحر...." دعونا نعتمد مقولةً جديدة:
كتوب......وكب بالنت.......
وصل عقرب الساعة إلى السادسة صباحاً...........
تصبحون على خير

عمر مفتي
قطر-الدوحة

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
All rights reserved Lattakianews.com 2008 - 2009

Design and development by Al-walid.net