ماذا لو كان ابني مثلياً؟
منذ قرّرت أن أتزوّج وأُنجب تراودني فكرة تُقلقني. بتّ بدل أن أسأل خطيبي ماذا سنُسمّي الطفل، أسأله: «ماذا لو كان طفلنا مثلياً؟» هو كان واضحاً وصارماً: «سأتقبّل الموضوع وأحاول أن أتأقلم معه». يتقبّل خطيبي المثلي الجيني فيما يرفض مثلي الهوى.
أما أنا، فبعد متابعتي لقضايا الهوية الجنسية والبحث في أفخاخ الجسد، الأمر مختلف لدي تماماً.
في مراهقتي كنت أكره الشاب «الفوفو» كما يُسميه أصدقائي. ولا أنسى أبداً يوم علم أبي بهوية زميل له في العمل، كان من زملائي الجامعيين في الوقت ذاته. يومها قال مستنكراً: «كيف يمكن شاباً ذكياً ومثقفاً أن يكون مثلياً؟!».
ولكن مع تقدمي في السن، أصبحت أنادي بحقوق المثليين على الأرض، وخصوصاً بعدما أصبح لدي أصدقاء مثليون أحبهم وأحترمهم. كلما اقتربت من بعضهم أكثر شعرت بالأسى حيالهم. فهم أذكياء ومبدعون، يعيشون في الظلام، في ظل حرمانهم من الكشف عن هويتهم الجنسية. أصدقائي المثليون لا يختلفون عن غيرهم من الشباب في شيء، إلا أن رهاباً اجتماعياً يلفّ الحبل حول رقابهم. ذاك الحبل هو ما يخيفني. ترعبي فكرة أن يلتفّ حول رقبة ابني كذلك. أخاف عليه. أخاف أن يُعاقبه أصدقاؤه في المدرسة وينبذوه. أخاف ألا يتقبّل جدّه وجدّته وأقاربه حقيقته. أخاف ألا يجد شريكاً له. أخاف أن تحرقه نظرات من يعلمون هويته. وأخاف أن ينتهي به الأمر إلى ألا يتقبّل نفسه، في مجتمع يعزله. لكل هذا التخلّف والظلم أخاف أن يكون ابني مثلياً.
أما أنا، فبعد متابعتي لقضايا الهوية الجنسية والبحث في أفخاخ الجسد، الأمر مختلف لدي تماماً.
في مراهقتي كنت أكره الشاب «الفوفو» كما يُسميه أصدقائي. ولا أنسى أبداً يوم علم أبي بهوية زميل له في العمل، كان من زملائي الجامعيين في الوقت ذاته. يومها قال مستنكراً: «كيف يمكن شاباً ذكياً ومثقفاً أن يكون مثلياً؟!».
ولكن مع تقدمي في السن، أصبحت أنادي بحقوق المثليين على الأرض، وخصوصاً بعدما أصبح لدي أصدقاء مثليون أحبهم وأحترمهم. كلما اقتربت من بعضهم أكثر شعرت بالأسى حيالهم. فهم أذكياء ومبدعون، يعيشون في الظلام، في ظل حرمانهم من الكشف عن هويتهم الجنسية. أصدقائي المثليون لا يختلفون عن غيرهم من الشباب في شيء، إلا أن رهاباً اجتماعياً يلفّ الحبل حول رقابهم. ذاك الحبل هو ما يخيفني. ترعبي فكرة أن يلتفّ حول رقبة ابني كذلك. أخاف عليه. أخاف أن يُعاقبه أصدقاؤه في المدرسة وينبذوه. أخاف ألا يتقبّل جدّه وجدّته وأقاربه حقيقته. أخاف ألا يجد شريكاً له. أخاف أن تحرقه نظرات من يعلمون هويته. وأخاف أن ينتهي به الأمر إلى ألا يتقبّل نفسه، في مجتمع يعزله. لكل هذا التخلّف والظلم أخاف أن يكون ابني مثلياً.
عن "الأخبار" اللبنانية
فريق المتابعة
LattakiaNews
قيم هذا المقال


del.icio.us
Digg
التعليقات (4 تعليقات سابقة):
ويعني كل الأديان بتحرمها حتى العقل ما بيتقبلها, ومن وين طلعولي بشغلة :
احترم المثليين, وهنن متلنا متلهم؟؟؟؟؟؟؟
لا عمي نحنا مننا متلنا متلهم لأنهم شاذين وبيجوز قتلهم, يعني اذا رب العالمين لعنهم, اجي أنا واحترمهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لك عمي حاجتنا شرب من مجارير الغرب, وأكل من زبالتهم, لسا كل ما حكولن كلمة بيطلعلو شي حدا وبيشد اللحاف لجنبو وبيقول :هه هي هية الفكرة الي لازم نحارب منشانها, ونسينا كل همومنا وأديانا وأهلنا واندرنا ورا, البكيني و الفيزون و البندكور و التي شرت و الشورت ووووووووووو
لك اصحو يا عرب اصحو من سباتكم. أنا برأيي أنو بطلو تفكرو؟؟؟؟
أي بطلو تفكرو لأنو من أربعمية سنة وأنتوا عم تفكروا ونحنا عم نرجع لورا, فبرأيي بطلو تفكرو بركي(بركي) منمشي لقدام أو على الأقل منبقى محلنا!!!!!!!!!!
حاجتنا تفاهة بقا حاجة حاجة حاجة حاجة.........
وشكراً على حرية التعبير والنشر؟؟؟
فحاجتنا بروظة وعلاك مصدي, قال مثليين قال.
تعليق المحرر: نحترم وجهة نظرك يا سيدي .. ولكن كلمة " مثليين" لا تعني حكما لوطي او شاذ.. المثلي قد يكون امرأة أو شاب .. والمقال يتحدث عن المثليين بالجينات وليس المثليين بالهوى.. وهي بالنهاية : وجهة نظر.
معندما تشرع ترغب وعندما تؤهل تمنع ويجب علينا او على المسؤولين المختصين معرفة الاسباب والعمل على تلافيها وهذا هو المنطق الصحيح
كل واحد قاريلو كلمة من هون و كلمة من هونيك وجايي بدو يعمل حالو فهمان!!
أضف تعليقك