إِلَى عَيْنَيْكِ
سمحَ لي الشاعر والمفكّر العربي الفلسطيني تركي عامر .. وهو الصديق "الثمانأربعيني"( كما يصفُ نفسه) بأن ألطش هذه الأقطوعة المبدعة من شعره المتفّوق والرائع .. فهاكم ما أجرَمه حبره الجميل
إِلَى عَيْنَيْكِ يَأْخُذُنِي الْمَنَامُ،
فَأَغْرَقُ فِي الْمَنَامِ وَلَا أَنَامُ.
وَأَسْأَلُ: هَلْ أَنَا حَيٌّ وَمَيْتٌ؟
أَرُدُّ: عَلَيَّ يَا وَلَدُ السَّلَامُ.
صِلِينِي الْآنَ! صَلِّينِي بِوَصْلٍ!
كَمَا عَيْنَاكِ لا أَحَدٌ إِمَامُ.
كَفَى صَدًّا! فَفِعْلُ الصَّدِّ جُرْمٌ،
وَفِي شَرْعِ الْهَوَى فِعْلًا حَرَامُ.
سِوَاكِ الْعَيْنُ مَا اسْتَهْوَتْ، وَلَيْسَتْ
عَلَى مَا تَشْتَهِي عَيْنٌ تُلَامُ.
أَرَاكِ تَرَيْنَنِي. وَتَرَيْنَ نَارًا
بَقَلْبٍ، هَبَّ يُضْرِمُهَا الْغَرَامُ.
بِصَمْتٍ تَقْرَئِينَ النَّارَ غَيْبًا،
وَفِي عَيْنَيْكِ يَقْتُلُنِي الْكَلَامُ.
وَحَالٌ بَعْدَ حَالٍ تَعْتَرِينِي،
بِغَيْرِكِ لَا يَطِيبُ لِيَ الْمَقَامُ.
أُصَلِّي كَيْ تَظَلِّي فِي مَنَامِي،
غَمَامًا لَيْسَ يُشْبِهُهُ الْغَمَامُ.
أَغُضُّ الطَّرْفَ كَيْ أَغْفُو قَلِيلًا،
وَفِي عَيْنَيْكِ يُوقِظُنِي الْمَلَامُ.
وَأَغْرَقُ فِي الْمَنَامِ بِغَيْرِ نَوْمٍ،
إِلَى أَنْ يُعْلَنَ الصُّبْحَ الْخِتَامُ.
وَعِنْدَ الصُّبْحِ أَسْأَلُنِي بِصَمْتٍ:
تُرَى هَلْ نِمْتُ أَمْ نَامَ الْمَنَامُ؟
تركي عامر * 27 شباط 2011
LattakaiNews


del.icio.us
Digg
التعليقات (7 تعليقات سابقة):
الساحر
مررت فتذوقت الشعر استاذي
كيف لا؟،وهي التي ((تعتريك حالا بعد خال)) وتصبح بالنسبة إليك الزمكان بأبعاده الأربعة!!؟وكيف لا وهي القادرة على فك رموز النار في كلماتك إلى أن يطلّ اللهب في عينيها قاتلا؟!!
o وبعد، رائعة هذه القصيدة شاعرنا تركي وقد كنت فيها سفيرا لمشاعرنا التي سافرت معك في بحر الوافر الأنيق!
أضف تعليقك