مجلة الموقع
الإيميل:
إِلَى عَيْنَيْكِ | بقلم | الرئيسية

إِلَى عَيْنَيْكِ

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

سمحَ لي الشاعر والمفكّر العربي الفلسطيني تركي عامر .. وهو الصديق "الثمانأربعيني"( كما يصفُ نفسه) بأن ألطش هذه الأقطوعة المبدعة من شعره المتفّوق والرائع .. فهاكم ما أجرَمه حبره الجميل

إِلَى عَيْنَيْكِ يَأْخُذُنِي الْمَنَامُ،

فَأَغْرَقُ فِي الْمَنَامِ وَلَا أَنَامُ.

وَأَسْأَلُ: هَلْ أَنَا حَيٌّ وَمَيْتٌ؟

أَرُدُّ: عَلَيَّ يَا وَلَدُ السَّلَامُ.

صِلِينِي الْآنَ! صَلِّينِي بِوَصْلٍ!

كَمَا عَيْنَاكِ لا أَحَدٌ إِمَامُ.

كَفَى صَدًّا! فَفِعْلُ الصَّدِّ جُرْمٌ،

وَفِي شَرْعِ الْهَوَى فِعْلًا حَرَامُ.

سِوَاكِ الْعَيْنُ مَا اسْتَهْوَتْ، وَلَيْسَتْ

عَلَى مَا تَشْتَهِي عَيْنٌ تُلَامُ.

أَرَاكِ تَرَيْنَنِي. وَتَرَيْنَ نَارًا

بَقَلْبٍ، هَبَّ يُضْرِمُهَا الْغَرَامُ.

بِصَمْتٍ تَقْرَئِينَ النَّارَ غَيْبًا،

وَفِي عَيْنَيْكِ يَقْتُلُنِي الْكَلَامُ.

وَحَالٌ بَعْدَ حَالٍ تَعْتَرِينِي،

بِغَيْرِكِ لَا يَطِيبُ لِيَ الْمَقَامُ.

أُصَلِّي كَيْ تَظَلِّي فِي مَنَامِي،

غَمَامًا لَيْسَ يُشْبِهُهُ الْغَمَامُ.

أَغُضُّ الطَّرْفَ كَيْ أَغْفُو قَلِيلًا،

وَفِي عَيْنَيْكِ يُوقِظُنِي الْمَلَامُ.

وَأَغْرَقُ فِي الْمَنَامِ بِغَيْرِ نَوْمٍ،

إِلَى أَنْ يُعْلَنَ الصُّبْحَ الْخِتَامُ.

وَعِنْدَ الصُّبْحِ أَسْأَلُنِي بِصَمْتٍ:

تُرَى هَلْ نِمْتُ أَمْ نَامَ الْمَنَامُ؟

تركي عامر * 27 شباط 2011

LattakaiNews

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (7 تعليقات سابقة):

تركي عامر في 01 March, 2011 09:05:35
avatar
الصديق اللدود (هههه) الكاتب والإعلامي العربي السوري الرائع فؤاد حكيم.. أرجو أن تقدّرني الأرض والسّماء على ردّ جزء ولو بسيط من فضلكم. محبتي واحنرامي يا أخا العرب والأدب بكل المعاني
وليد ياسين في 01 March, 2011 10:40:41
avatar
انت الصدق وانت الرفيق استاذ فؤاد، دمت على ايصال اصواتنا الى سوريا الحبيبة
هناء شوقي في 02 March, 2011 03:04:02
avatar
لا اختلاف في مستوى حروفك والنبض الشعري
الساحر

مررت فتذوقت الشعر استاذي
وجدان صلاح الدين في 02 March, 2011 04:21:10
avatar
قراءتها مرات ومرات ولم ولن امل قراءتها' وحال بعد حال تعترينى '....ويستمر الحلم غارقا فى العينين وابلغ الكلام لغة العيون..'' وفى عينيك يوقظنى الملام..واغرق فى المنام بغير نوم...الى ان يعلن الصبح الختام '.........ولم امل بعد قراءتها..
walid koutiech في 02 March, 2011 04:47:23
avatar
أبا الحسن : قلم حر و مبدع يتحفنا دائما بسخي عطائه ....شكراً لكِ أيضا يا وجدان .....يسعد أوقاتكم بكل خير
ماري دانيال حتر في 03 March, 2011 08:20:50
avatar
قصيدة رائعة للشاعر المبدع تركي عامر أتمنى من أهل الإعلام في البلاد العربية إلقاء الضوء أكثر على الشاعر تركي عامر وباقي أدباء وشعراء اهلنا في فلسطين 48 بإجراء لقاءات صحافية معهم وإستضافتهم في البرامج المتخصصة على القنوات الفضائية.
هيام أبو الزلف في 04 March, 2011 05:54:10
avatar
o تنتهي بما به ابتدأت، وتظل تجري على محيط هذه الدائرة، وقد تداخلت الصحوة في الغفوة، فلا تدري إن كنت صاحيا في المنام، أم نائما في اليقظة.
كيف لا؟،وهي التي ((تعتريك حالا بعد خال)) وتصبح بالنسبة إليك الزمكان بأبعاده الأربعة!!؟وكيف لا وهي القادرة على فك رموز النار في كلماتك إلى أن يطلّ اللهب في عينيها قاتلا؟!!
o وبعد، رائعة هذه القصيدة شاعرنا تركي وقد كنت فيها سفيرا لمشاعرنا التي سافرت معك في بحر الوافر الأنيق!

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
4.50
All rights reserved Lattakianews.com 2008 - 2009

Design and development by Al-walid.net