اللاذقية الإخبارية ::: أخبار اللاذقية لحظة بلحظة Lattakia News: شهيدُ الحبِّ شهيدُ الحبِّ ================================================================================ سهى معروف on 12 October, 2009 08:48:00 في جلسةِ حبٍّ ، ملؤها الياسمين ... جلستْ روحي وقلبي يتجاذبان أطرافَ الكلامْ كانتِ الرُّوحُ تنطقُ كلماتها العذبةِ ....تلطِّفُ العذابَ ، وتمنحُ قلبي السلامْ كانت كمنْ يُضمِّدُ الجِّراحَ ، وقالت : إنَّ نسمة ً صغيرةً تُسكِّنُ كل الآلامْ صمتَ القلبُ قليلاً، حائراً مابينَ الأمل ِ ....بابتسامةٍ على ثغرهِ أو استسلامْ غصَّ بالدَّمع ِ ... وأردف ببكاءً مرير ....فلاحَ له السَّرابُ ولاحتِ الأوهامْ ساءلَ الرُّوحَ قائلاُ : مالي أتعذَّبْ ؟ وقدْ خَبرْتُ الحبَّ سعادة ً وأحلامْ !!! شعرتِ الرُّوحُ بالغصَّةِ ، اعتصرتْ قلبي ... وأحسَّ ببرودةِ الأيامْ وكي تُعيدَ الدِّفءَ إلى حنايا القلبِ ....أعادتْ إليه ذكرياتِ الحبُّ وكانَ الهيامْ خَبِرَ الحبَّ والسَّعادةَ .... وقدْ خَبرَ أيضاً شقاوةَ الأحزانْ لمْ يعرفْ أنَّ طريقَ الحبِّ ... مليءٌ بأشواكِ الآهاتِ والأنّاتْ تَخيَّلَهُ وروداً وضحكاتٍ تملأُ الجوَّ بصُراخِ العشقِ والغرامْ تَخيَّلهُ من بينِ الفصول، الرَّبيع ... ومن بينَ الكائناتِ العصافيرْ تَخيَّلهُ من بينَ الزُّهورِ، الياسمين ... وإنْ ذَبُلتِ الوردةُ ، بقي العبيرْ ها هو قلبي ينبضُ نبضَتهُ الأخيرةَ...لا يأملُ منْ دنياهُ إلاَّ الأملَ الخطيرْ أنّ يسمعَ كلمةَ ( أُحبُّكِ ) منْ فمهِ .. وراحَ يُردِّدُها مع الرَّمقِ الأخيرْ ارتفعَ صوتُ أنينَ روحي ... ولاحَ أمامها الحبُّ طيفاً كالحريرْ لمْ تفهمْ كُلّ ما جرى ، لكنَّها ...أقسمتْ بأنَّ قلبيَّ الشهيدْ شهيدٌ في الحبِّ، كانَ وأمسى... وارتمى في بحرهِ كالغريقْ أمسى حاملاً معهُ سِرَّهُ، وصمتهُ الدَّفينْ ....على أنَّ الصَّمتَ بليغُ المعنى عميقْ سَرى الموكبُ الجنائزي في خشوع ٍ مُهيب ٍ ، تتقدمه روحي باسم ِ الحبِّ والشَّهيدْ..... وكما أحبَّ الرَّبيعَ ، صاحَبَتْهُ الوردُ .... في الموكبِ ... ورتَّلَتِ العصافيرُ التَّراتيلْ وعلى وقع ِ التَّراتيل ِ الحزينةِ راحَ .... كُلٌّ يُغنّي ... مُتفكِّراً رحلتَهُ مع الأنينْ ما سَلِمَ مخلوقٌ منَ العشق قطَّ ِ ..... ولمْ تسلمْ منْ جروحهِ الرُّوحْ أحببتَ يا قلبي، وكانَ حُبُّكَ عظيماً... لمْ تلتمسْ فيهِ العذابَ أو الجرُّوحْ ..... تخلّدَ اسمُكَ عالياً يا شهيدَ الحُبِّ .... وعلى شرفِ الشَّهادةِ تقامُ الصُّروحْ ...... على شرفكَ عُزفتْ الموسيقى .....وراحَ عطرُ الياسمين يفوحْ وإنْ كانَ لا بُدَّ للقدرِ أنْ يسودْ ، فقدْ سادَ قدَركَ شديدَ الوضوحْ وتحقيقاً لعبثيَّةِ الحياةِ ، وسخريتها .... استفاقَ قلبي منْ كابوسهِ ينوحْ استفاقَ و العُبُرات ِ تَخنِقُ العيونَ.... علَّها تغسلُ مآسيهِ أو تروحْ وما بينَ العَبَرات ِ والحُلم ِ راحَ ... يتبخترُ في مشيتهِ مفتونْ أفلا يَحِقُّ لشهيدِ الحُبِّ :العجرفة َ ... ولِمنْ طالَ السَّماءَ عشقاُ :الكونْ.... ؟ ! ... سهى معروف LattakiaNews